كثفت الشرطة السعودية حملات البحث وملاحقة المتشددين واعضاء تنظيم القاعدة في محاولة تبدو شبه يائسة للعثور على الرهينة الاميركي بول مارشال جونسون قبل انتهاء المهلة غدا.
وقد امهلت القاعدة الحكومة السعودية حتى الجمعة للافراج عن عدد من المتشددين أو قتل الرهينة الاميركي بول مارشال جونسون الذي اختطف في الرياض مطلع الاسبوع الحالي. وقالت مصادر سعودية رسمية إن المملكة لن تذعن لمطالب القاعدة.
وقامت قوات الامن بحملات تفتيش في الاحياء الغربية والجنوبية من العاصمة الرياض يوم الاربعاء بما في ذلك منطقة السويدي المعروفة بانها من المعاقل القوية للمتشددين. وقالت مصادر أمنية ان قوات الامن لم تعتقل أحدا.
وقالت صحيفة سعودية إن ثلاثة مشتبه بهم اعتقلوا إلا أنه لم يتسن التحقق من صحة التقرير من مصدر مستقل.
ويمثل التهديد بقتل جونسون الذي جاء في أعقاب سلسلة من التفجيرات الانتحارية واطلاق الرصاص خلال الأسابيع الستة الأخيرة تصعيدا في وتيرة الحرب التي تشنها القاعدة للاطاحة بالاسرة السعودية الحاكمة الموالية لأمريكا وحملتها الساعية إلى طرد الغربيين من أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقد عرضت القاعدة على أحد مواقع الانترنت جونسون الذي اختطف في الرياض السبت الماضي معصوب العينين بينما كان يجلس على كرسي وقد ظهر وشم على أحد ذراعيه.
وأمهل بيان للقاعدة الحكومة السعودية 72 ساعة (تنتهي يوم الجمعة) للافراج عن بعض المعتقلين في سجون المملكة وإلا فان الرهينة الاميركي سيقتل.
ووعد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز باتخاذ اجراءات ضد القاعدة قريبا.
من جهة أخرى قالت واشنطن إنها ستسعى للافراج عن مواطنها بكل السبل المناسبة وانها لن تقدم أي تنازلات للخاطفين.
وجونسون هو أول غربي يتعرض للاختطاف في المملكة التي كانت مسرحا لسلسلة من الهجمات التي شنها متشددون.
ودعا وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز في حديث لصحيفة فرنسية الخميس واشنطن الى تعاون اكبر مع السعودية في المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الارهاب وتنظيم القاعدة.
وقال الامير نايف "نحتاج الى مساعدة في مجال المعلومات وخصوصا من الدول الاقوى الموجودة حاليا في افغانستان والعراق"، بدون ان يسمي الولايات المتحدة.
واضاف "ننتظر هذه المعلومات حاليا"، موضحا ان المملكة "لا تحتاج الى مساعدة داخل حدودها حيث تستخدم وزارة الداخلية كل الوسائل" لمكافحة الارهاب.
وردا على سؤال حول ما ينتظره بالتحديد من واشنطن، اشار الوزير السعودي الى قضية الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي القيادي في تنظيم القاعدة. وتساءل "يقولون ان الزرقاوي من كبار قادة القاعدة وهو موجود في بغداد ولدى الولايات المتحدة امكانية لتوقيفه فلماذا لا تفعل ذلك؟"—(البوابة)—(مصادر متعددة)