السعودية تنتقد خطاب بوش وسوريا وايران ترفضان اتهامه لهما بدعم الارهاب

تاريخ النشر: 03 فبراير 2005 - 09:30 GMT

انتقدت السعودية الدعوة التي وجهها اليها الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه حول حالة الاتحاد، من اجل اجراء اصلاحات ديمقراطية بينما هي تستعد لاجراء اول انتخابات بلدية في تاريخها، بينما رفضت سوريا وايران اتهاماته لهما بدعم الارهاب.

وقال عبدالعزيز الفايز "من الغريب ان يوجه (بوش) انتقاد كهذا ونحن (السعوديون) مقبلون على انتخابات بلدية بعد اسبوع والمملكة في طريقها لزيادة المشاركة الشعبية".

واضاف الفايز العضو في لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الذي يقوم بدور البرلمان لكن اعضاءه معينون ولا يتمتع بحق التشريع ان "الرئيس بوش يعرف ان عملية الاصلاح تحتاج الى وقت".

واضاف "بما ان الانتخابات البلدية ستجري بعد اسبوع فهذا دليل على ان المملكة سائرة في خطة الاصلاح التي رسمتها لكن هذا امر لا يحدده رؤوساء دول اخرى حتى ولو كانوا اصدقاء نعتز بصداقتهم".

واكد الرئيس الاميركي في خطابه امام الكونغرس ان "حكومة السعودية يمكن ان تبرهن على دورها القيادي في المنطقة عبر تعزيز دور شعبها في تحديد مستقبله والامة المصرية العظيمة والفخورة التي مهدت طريق السلام في الشرق الاوسط، يمكنها اليوم ان تمهد طريق الديموقراطية في الشرق الاوسط".

ومن جهتها، رفضت سوريا اتهامات بوش لها في خطابه بدعم الارهاب، ووصفتها بانها تستند إلى تقارير غير دقيقة.

واتهم بوش في خطابه سوريا باتاحة استخدام اراضيها لجماعات "ارهابية معادية للسلام في المنطقة."

وقالت المتحدثة باسم الخارجية السورية بشرى كنفاني لرويترز "على ما يبدو ان التقارير التي استند إليها خطاب الاتحاد غير دقيقة."

وأضافت المتحدثة "كان هناك حوار مع عدد من المسؤولين الأمريكيين وكانوا مقدرين ومتفهمين لما نقول حول مختلف القضايا التي اتخذ بعضها ذريعة لاتهامنا بالارهاب."

وقالت كنفاني إن بلادها تدعم الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة "وتدعم الحوار الوطني الفلسطيني من أجل الوصول إلى عمل فلسطيني مشترك يؤدي إلى انطلاق التسوية."

وأشارت كنفاني إلى أن الفصائل المجتمعة في القاهرة من بينها قوى اتهمت سوريا بدعمها للارهاب لاستضافتها في اشارة فيما يبدو إلى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي.

وشددت كنفاني على أن سوريا تدعم حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) من أجل المصالحة الوطنية الفلسطينية والوصول إلى دول فلسطينية مستقلة.

وكانت واشنطن اتهمت دمشق بعدم بذل ما يكفي من الجهود لمنع تسلل المسلحين عبر حدودها إلى العراق.

وقالت كنفاني "يجب أن أذكر بان سوريا عملت وتعمل كل جهد من أجل ضبط الحدود مع العراق وأعلنت تكرارا عن أنها تريد اتفاقا أمنيا مع العراق لكن حتى الآن الحكومة العراقية المؤقتة لم ترسل أحدا لتوقيع هذا الاتفاق."

وأشارت كنفاني إلى أن هناك تصريحات أمريكية تقر بتعاون سوريا بشأن ضبط الحدود.

وتوترت العلاقات السورية الاميركية منذ بداية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق. كما فرضت واشنطن على سوريا عقوبات اقتصادية في العام الماضي متهمة اياها بدعم الارهاب وعدم ضبط الحدود مع العراق والسعي لامتلاك اسلحة دمار شامل.

وقد وجه بوش في خطابه اتهامات مماثلة بدعم الارهاب،

وعلى صعيدها، رفضت ايران اتهامات مماثلة بدعم الارهاب كان بوش وجهها اليه في خطابه.

وقال بوش في الخطاب ان ايران تبقى الدولة الرئيسية في العالم التي تدعم الارهاب، واتهم طهران بانها تريد امتلاك اسلحة نووية وحرمان شعبها من الحرية التي يتطلع اليها ويستحقها.

وذكرت شبكة أريب الحكومية الإيرانية الرئيس بوش بالمساهمة التي قدمتها طهران في ما يسمى الحرب على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة.

وأضافت أن بوش تجاهل تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مشروعات إيران النووية ذات أغراض سلمية.

كما رفضت طهران دعوات بوش لتحرير الشعب الايراني ووصفتها بانها تتصف بالجهل بتاريخ الجمهورية الاسلامية.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي ان بوش نسي ان الشعب الايراني العظيم وضع من خلال الثورة الاسلامية قبل 26 عاما، نهاية لنفوذ وهيمنة ووجود الولايات المتحدة في ايران.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث قوله ان الرئيس الاميركي يغلق عينيه عن الحقائق في الجمهورية الاسلامية وجذورها الراسخة في الحرية والديموقراطية.

واضاف ان تصريحات بوش ليس لها علاقة بالمجتمع الايراني الحي ولن تكون نتيجتها سوى ازالة المصداقية عن الحكومة الاميركية بشكل اكبر.

(البوابة)(مصادر متعددة)