السعودية تنضم الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرار ضد اسرائيل

منشور 21 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:06

انضمت المملكة العربية السعودية وحلفاء اخرون للولايات المتحدة الخميس الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك من ضمن احد عشر بلدا دخلت المجلس. فيما تمكنت الدول الاسلامية من استصدار قرار ضد اسرائيل من هذه الوكالة.

ويشهد مجلس الحكام وهو الهيئة التنفيذية للوكالة تعديلا جزئيا لاعضائه ال35 كل سنة وفق نظام مداورة.

ومن بين الاعضاء الجدد في المجلس حليفا واشنطن ايرلندا والفيليبين في حين غادره خصماها كوبا وسوريا.

واعتبر دبلوماسيون ان هذا التغيير قد يحسن موقف الولايات المتحدة في هذه الهيئة التي ستحدد مدى التزام ايران معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

ودانت كوبا اخيرا انتقاد الافرقاء الغربيين لاتفاق توصل اليه مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي مع ايران حول روزنامة لعمليات تفتيش جديدة.

ويثير هذا الاتفاق قلق الولايات المتحدة التي ترى انه قد يساعد ايران في تفادي عقوبات جديدة من جانب مجلس الامن الدولي لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

ومن شأن عملية التخصيب انتاج وقود للمفاعلات النووية وقد تستخدم في تصنيع القنبلة الذرية.

واذا كان مجلس الحكام يشهد تعديلا جزئيا كل عام فان قوى نووية مثل الولايات المتحدة وروسيا تتمتع بعضوية دائمة فيه علما ان غالبية اعضائه من الدول الغربية.

ويعقد مجلس الحكام اجتماعه الاول بصيغته الجديدة الاثنين في مقر الوكالة الذرية في فيينا.

وفي ما يأتي الدول الاعضاء فيه: جنوب افريقيا البانيا الجزائر المانيا السعودية الارجنتين استراليا النمسا بوليفيا البرازيل بريطانيا كندا تشيلي الصين كرواتيا الولايات المتحدة اثيوبيا فنلندا فرنسا غانا الهند العراق ايرلندا ايطاليا لتوانيا اليابان المكسيك المغرب نيجيريا باكستان الفيليبين روسيا سويسرا تايلاند.

قرار ضد اسرائيل

وفي هذا السياق، تمكنت الدول الاسلامية يوم الخميس من استصدار قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو جميع دول الشرق الاوسط الى التخلي عن الأسلحة الذرية في خطوة تستهدف الترسانة النووية الاسرائيلية غير المعلن عنها.

وجاءت الموافقة بأغلبية 53 مقابل 2 وامتناع 47 من الدول الغربية والنامية عن التصويت الامر الذي يسلط الضوء على تحفظات بأن القرار يضفى الصبغة السياسية على عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورغم ان القرار غير ملزم الا انه جسد توترات دولية بشأن القدرات النووية المفترضة لاسرائيل ورفضها الانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي وقوض ثقافة الاجماع التقليدي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرها فيينا.

وكان اقتراح مماثل يدعو جميع دول الشرق الاوسط الى الموافقة على اجراءات الوقاية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الانشطة النووية قد نال موافقة الاغلبية الساحقة خلال اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية العام الماضي ولم تعارضه سوى اسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة مثلما حدث في قرار الخميس.

وأعادت مصر طرح القرار هذا العام سعيا للحصول على اجماع كامل لكنها أضافت اليه فقرتين جديدتين وهو ما دفع اسرائيل الى المطالبة باجراء تصويت والاوروبيين ودولا غربية أخرى ودولا نامية غير منحازة الى الامتناع عن التصويت.

وتحث إحدى الفقرتين جميع بلدان الشرق الأوسط لحين إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية هناك على عدم تطوير أو تجربة أسلحة نووية أو السماح بنشرها على أراضيها. بينما تحث الفقرة الثانية القوى الكبرى التي تمتلك أسلحة نووية على عدم إحباط عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية بالشرق الاوسط.

وقال دبلوماسي غربي امتنع وفد بلاده عن التصويت "اللغة الجديدة تهدد بجلب قضايا سياسية جديدة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو ما يصرفها في النهاية عن الدور الفني الذي تقوم به في حماية المواد النووية."

وقال السفير المصري ايهاب فوزي ان الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة اجازت نفس القرار بالاجماع ويجب على اعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان يحذوا حذوها سعيا للحصول على اذعان دولي شامل لمعاهدة حظر الانتشار النووي وتجنب الكيل بمكيالين في الشرق الاوسط.

وقالت اسرائيل ان إقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية تعد هدفا جديرا بالثناء لكنه "لن تعترينا الاوهام" مادام بعض الجيران يواصلون عدم الاعتراف باسرائيل بينما تدعو ايران صراحة لمحوها من الوجود.

وقال اسرائيل ميخائيلي سفير اسرائيل انه بدون اقامة علاقات سلمية في المنطقة فان "اي خطوة تقلص الفواصل الامنية يجب ان تكون متبادلة. تتطلع الى اشياء كبيرة ولكنك تبدأ بداية متواضعة فيما يتعلق ببناء الثقة والتي هي حتما عملية طويلة ودائمة."

ويفترض على نطاق واسع أن اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط. وابلغت ايران الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان من يعارض القرار يظهر اتخاذه موقفا "متحيزا" من مسألة الامن في الشرق الاوسط.

وتتعرض ايران لعقوبات من الامم المتحدة لرفضها وقف برنامج للطاقة النووية ينظر اليه على انه محاولة سرية محتملة لانتاج قنابل نووية.

ويشير دبلوماسيون عرب الى خلل مزمن في ميزان القوى بالشرق الاوسط بسبب القدرات الاسرائيلية ويقولون انها تشجع الاخرين على السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل.

وقال دبلوماسيون اوروبيون ان وفودهم امتنعت عن التصويت لانه في حين انهم يدعمون قيودا عالمية للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الانتشار النووي لكن القرار المعدل يتجاهل الطبيعة غير السياسية للوكالة ويسعى الى وضع احدى الدول في موقف حرج.

وقال دبلوماسي اوروبي كبير "الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست المكان المناسب لحل المشكلات السياسية المعقدة بالشرق الاوسط. هذا الاجراء لم يكن بشأن التوصل الى حلول معقولة او اي اجماع ولكن لتسجيل نقاط واثارة عداءات."

ومن المتوقع ان تؤدي القضية الى انقسام المؤتمر مجددا في يومه الأخير يوم الجمعة عندما تهدف الدول العربية الى إحياء قرار يعلن ان اسرائيل تشكل "خطرا" ويطالبها باستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية والانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي.

واحبطت القوى الغربية منذ عام الموافقة على القرار الذي يشير الى ان اسرائيل تشكل خطرا.

وكانت الدولة الاوروبية الوحيدة التي وافقت على قرار يوم الخميس هي ايرلندا التي تعارض بقوة الاسلحة النووية. كما وافقت عليه الصين والهند وروسيا واليابان وايران وفنزويلا وكوبا.

مواضيع ممكن أن تعجبك