اعلنت السعودية الاربعاء انها ستنفذ أكبر عملية أمنية لموسم الحج هذا العام عندما يحتشد أكثر من مليوني مسلم لآداء مناسك الحج.
ومن المتوقع أن يتوافد 2.5 مليون مسلم على الاقل على مكة المكرمة من مختلف أنحاء العالم بحلول يوم الاحد عندما تبدأ المناسك التي تستمر خمسة أيام.
وتعتبر التدافعات القاتلة وشن هجمات من قبل تنظيم القاعدة واحتمال تفشي العدوى بفيروس خطير بين الحشود المجتمعة ثلاثة احتمالات يمكن ان تعد قوات الامن السعودية نفسها لمواجهتها.
وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف لرويترز ان قوات الامن يجب أن تتوقع حدوث أي شيء وبأي حجم. وأضاف ان المملكة لا تقول ان لديها معلومات عن هجمات مسلحة متوقعة لكن قوات الامن يجب أن تتوقع الاسوأ وهي مستعدة لذلك.
وقال قبل استعراض لقوات دفاع مدنية وعسكرية في الاماكن المقدسة ان أعداد قوات الامن زادت الى نحو 60 ألف رجل.
وقالت الحكومة العام الماضي انها نشرت 50 ألف رجل في منطقة مكة المكرمة لاحتمال مواجهة متشددين ومتظاهرين وسلوك غير منظم قد يقود الى ازدحام.
وتريد السلطات تجنب هجمات محتملة من قبل تنظيم القاعدة الذي يشن حملة عنف منذ عامين في المملكة لإنهاء حكم الاسرة الحاكمة.
وشهدت أكبر دولة منتجة للنفط في العالم تصعيدا للهجمات عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. وفقدت حملة المسلحين الكثير من زخمها خلال العام الماضي.
وتقول السلطات ان اجمالي عدد الحجاج سيكون أقل بقليل عن العام الماضي بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
وقال الامير نايف ان السلطات ستمنع الحجاج أيضا من افتراش الارض في منطقة جسر الجمرات وهو الموضع الذي شهد العديد من التدافعات القاتلة في الاعوام الماضية.
وكان نحو 250 حاجا لاقوا حتفهم في تدافع خلال رمي الجمرات على جسر الجمرات في اليوم الثالث من اداء مناسك الحج في عام 2004.
ولم يذكر المخاوف الصحية. وحذر خبراء صحة من أن الحج قد يهيء الظروف لظهور وباء انفلونزا قاتل.
ويأتي الكثير من الحجاج من دول اسيوية حيث قتل فيروس انفلونزا الطيور اتش 5 ان 1 اكثر من 70 شخصا منذ عام 2003. وتقول السعودية انها شددت اجراءات الرقابة الصحية خلال حج هذا العام.