نفت السعودية ان يكون عناصر القاعدة تمكنوا من اختراق اجهزتها الامنية، وذلك ردا على معلومات افادت ان عناصر من قوات الامن ساعدت على خطف مواطن اميركي، فيما اعلنت انها ستسمح للرعايا الغربيين المقيمين على اراضيها ممن يشعرون بالتهديد، بحمل اسلحة نارية.
ونقلت الصحف السعودية الخميس، عن وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز قوله "ان الأمن السعودي برجاله أكرم وأشرف من أن يكون فيهم أو منهم فيه هذه الصفة، ثقوا كل الثقة في هذا الامر".
واضاف "ولم يكن هناك أسلحة أخذت من جهات عسكرية أبدا وهذا أمر مؤكد".
وهذه هي المرة الثانية التي تنفي فيها السلطات السعودية ما ورد على موقع للقاعدة على الانترنت مفاده بان الناشطين من هذا التنظيم الارهابي تمكنوا من اختراق القوات الامنية التي ساعدتهم على خطف المهندس الاميركي بول جونسون في الرياض في 12 حزيران/يونيو.
وقتلت قوات الامن السعودية زعيم هذه المجموعة عبد العزيز المقرن وثلاثة من مرافقيه يوم الجمعة الماضي في الرياض بعد ان نشروا على موقع في الانترنت صورا مؤثرة عن قطع راس جونسون.
والاثنين قال عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لشبكات تلفزيونية ان من غير المرجح ان يكون عناصر من القاعدة نجحوا في التسلل الى قوات الامن السعودية، موضحا انه ليست هناك ادلة تسمح بتأكيد ذلك.
واضاف الجبير لشبكة "سي ان ان"، "لا توجد ادلة لدينا، لا شيء يسمح باثبات وجود تعاون بين الاجهزة الامنية والارهابيين" وتابع لشبكة "سي.بي.اس"، "لا نصدق ذلك".
واوضح "نعتقد ان الحصول على بزات عسكرية امر سهل للغاية. كما ان استخدام سيارات مدنية كسيارات للشرطة امر يسير ايضا".
وقالت صحيفة "عكاظ" السعودية الثلاثاء ان قوات الامن السعودية التي تواصل ملاحقتها للمشتبه بعلاقتهم بالقاعدة، عثرت على "مكائن خياطة واقمشة يستخدمها الارهابيون في حياكة الملابس العسكرية للتمويه اثناء عملياتهم".
واشارت الى ان هذه الملابس تستخدم من قبل الاسلاميين المتطرفين للتخفي عن رجال الامن.
وعرض العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الاربعاء في كلمة القاها نيابة عنه ولي العهد الامير عبد الله عبر التلفزيون الحكومي، العفو على المتطرفين الاسلاميين الفارين اذا سلموا انفسهم خلال شهر.
من جهة ثانية، نقلت وكالة الانباء السعودية الخميس عن الامير نايف قوله انه "من حيث المبدأ المواطن له حق أن يحمل السلاح باذن كذلك المقيم ان كان يشعر بخطر فممكن أن يحصل على اذن بحمل السلاح واقصد بالسلاح السلاح الفردي الذي يمكن أن يحمله الانسان مثلما يحمله في بلده".
وقال دبلوماسي غربي مقيم في السعودية انه لم يسمع باي اجراءات من شانها ان تسمح للاجانب بحمل السلاح.
وقال "انني اخشى انه مع وجود اشخاص اكثر يطوفون بالبنادق فان المزيد من الحوادث يمكن ان تقع."
وفي واحدة من اكثر الهجمات دموية قتل متشددون تنكروا في زي رجال امن 22 مدنيا في عملية احتجاز رهائن واطلاق للنار في مايو ايار الماضي بمدينة الخبر.
ويشن اتباع القاعدة حملة من اعمال العنف منذ نحو العام تستهدف الرعايا الغربيين ومواقع حكومية والعاملين في صناعة النفط بالمملكة مما دفع بعض الاجانب للفرار من السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم.
وقتلت قوات الامن السعودية بالرصاص يوم الجمعة الماضي عبدالعزيز المقرن قائد تنظيم القاعدة في السعودية بعد ساعات فقط من قطع راس الرهينة الامريكي بول جونسون.
غير ان المتشددين تعهدوا باستمرار "الجهاد" لطرد الاجانب من مهد الاسلام والاطاحة بالنظام الملكي.—(
واعلن مصدر غربي الخميس، ان السفراء الغربيين في السعودية سيجتمعون الى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل للبحث في الطرق الايلة الى حماية الاجانب من الهجمات الارهابية في المملكة العربية السعودية.
واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان المحادثات المتوقع اجراؤها الاحد المقبل في جدة على البحر الاحمر ستتناول عددا من المواضيع كتكثيف الاجراءات الامنية ونشر عدد من الحراس الاجانب المسلحين.
وكان الامير سعود الفيصل اعلن في مؤتمر صحافي الاربعاء في جدة "انه ستكون هناك لقاءات مع الجاليات المختلفة التي تشعر بالتهديد لنؤكد لها ان الدولة ستبذل ما بقدرتها لحمايتهم وتوفير امنهم"، وذلك بعد تعرض عدد من الغربيين لسلسلة هجمات شنها ناشطون من تنظيم القاعدة منذ مطلع ايار/مايو الماضي.
واشار المصدر الغربي الى ان الاجتماع مع الوزير سعود الفيصل سيبحث ايضا في امكانية اعطاء تعويضات حكومية لضحايا الارهاب بما فيها تعويضات عن الممتلكات التي تركها الاجانب في المملكة اثر تعرضهم لهجمات.
وردا على سؤال حول استعداد موظفي الشركات الاجنبية لمغادرة البلاد، قال وزير الخارجية السعودي امس الاربعاء "لم اسمع بان هناك نزوحا جماعيا"، واضاف "كما تعلمون هذه فترة عطلة الصيف فهناك نزوح من حر الاجواء في البلاد اكثر من خطر الارهاب".
وجددت الولايات المتحدة الاربعاء تحذير رعاياها وللمرة الثانية خلال اقل من اسبوع من السفر الى المملكة العربية السعودية كما نصحت اولئك الذين يتواجدون في المملكة بمغادرتها فورا بسبب وجود تهديدات ارهابية.
ويكرر هذا التحذير ما اعلنته وزارة الخارجية الاميركية منذ منتصف نيسان/ابريل وما اصدرته لاحقا اثر اعدام الرهينة الاميركي المهندس بول جونسون بيد متطرفين ينتمون الى ما يعرف ب"القاعدة في جزيرة العرب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)