نفى مسؤولون سعوديون أن الشرطة كان بوسعها فعل المزيد لمنع تدافع الحجاج وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 345 حاجا الا ان حجاجا قالوا انه كان على السلطات اتخاذ اجراءات بسيطة لمنع الكارثة
السعودية تدافع عن اجراءاتها
وأصيب مئات آخرون أثناء قيام الحجاج برمي الجمرات في مكة في اليوم الأخير من الحج.
واتفقت تصريحات ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز مع وزير الداخلية بالقاء اللوم على الحجاج الين لم يلتزموا بالقواعد والارشادات، وحملوا حقائبهم وامتعتهم معهم، ولم يتبعوا النصيحة القائلة بامكانية رمي الجمرات خلال النهار وليس فقط بعد الظهر مباشرة.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز قوله "من المؤلم لنا ان عددا كبيرا من الحجاج توفوا، ولكنا يجب ان نوضح ان جهود قوات الامن جنبت الحجاج وقوع المزيد من الكوارث وساهمت في انقاذ الكثير من الارواح". ودعم مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز الشيخ موقف السلطات السعودية
وقال المفتي في التلفزيون السعودي "المملكة فعلت كل ما بوسعها، وفعلت كل ما يجب عليها فعله"، متهما الحجاج بالتصرف بفوضى. ومن جانبه قال الامام سعود الشريم لالاف الحجاج الذين اجتمعوا في مكة لاداء صلاة الجمعة ان عدد الوفيات "ليس ضخما" مقارنة بعدد الحجاج. وقال الشريم "ولكن احداثا كهذه توضح ان على الحجاج معرفة قواعد واسس الحج جيدا".
يذكر أن موسم الحج شهد حوادث مشابهة في الأعوام السابقة إلا أن هذا هو الحادث الأسوأ من نوعه منذ 16 عاما. وكانت السلطات السعودية قد أضافت المزيد من الحواجز في موقع رمي الجمرات لتحسين السلامة بعد حادث تدافع وقع عام 2004 أسفر عن مقتل نحو 200 حاج. لكن اللواء منصور التركي المتحدث باسم الداخلية السعودية قال إن المخاطر ستزيد مع فرض المزيد من القيود. وأضاف: "الناس يصرون على نهاية فريضة الحج بالطريقة التي يعتقدون أنها صحيحة، وتأثيرنا محدود في محاولة استخدام رجال الشرطة للسيطرة على الناس." وتابع قائلا: "لا يمكنك السيطرة عليهم بالقوة لأن هذا سيزيد من المشكلة على الأرجح،حيث أصيب عدد كبير من رجال الشرطة في هذا الحادث اليوم."
انتقادات
وأدى نحو 2.5 مليون مسلم الحج هذا العام. وعدد القتلى في كارثة الخميس هو الاسوأ منذ سقوط 1426 قتيلا في تدافع في نفق بمكة في عام 1990. ويصر كثير من الحجاج على اتباع سنة النبي محمد في الرجم وقت الزوال كما يخشى البعض حلول المغرب وهم في منى فيضطرون الى قضاء الليلة الثالثة هناك. وكان رجال الدين السعوديين يشددون في الماضي على الرمي وقت الزوال اتباعا للمذهب الوهابي لكن كثيرا من رجال الدين يجيزون الان رمي الجمار في اي وقت من النهار.وقال بعض الحجاج ان السلطات السعودية لم تفرض قواعدها الخاصة في منطقة الرمي. وقالت جهاد وهي مصرية تبلغ من العمر 28 عاما "يبدو ان هناك وجودا امنيا اكبر هذا العام لكن قوات الامن لم تكن منظمة للغاية ولم يكن لديها خطة." وقال ياسر بكر وهو مصري ايضا عمره 39 عاما "كان على قوات الامن ان تكثف جهودها على ازالة من يفترشون الطرقات." وكانت وزارة الداخلية قد ذكرت قبل بدء الحج انها ستمنع الحجاج من افتراش الطرق بامتعتهم في منطقة الرمي. ويقول مسؤولون ان نحو 300 الف من المقيمين في السعودية يتوجهون الى منطقة مكة لاداء الحج. وقال شهود ان الكارثة وقعت حين اصطدمت موجات من الحجاج الذين كانوا يحاولون صعود جسر الجمرات او النزول من عليه متجاهلين اللافتات الضخمة ومكبرات الصوت والمنشورات عن كيفية اداء شعيرة الرمي.