السعودية: دعوات لتخفيف القيود المفروضة على المرأة

منشور 16 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

دعا باحثون ورجال دين سعوديون بارزون إلى تخفيف القيود على المرأة في المملكة لكنهم أكدوا أن أي تحرك يجب ان يتماشى مع أحكام الشريعة الاسلامية. 

وقدمت التوصيات إلى ولي عهد السعودية الامير عبد الله في نهاية مؤتمر للحوار الوطني  

استمر ثلاثة أيام في المدينة المنورة وشارك فيه رجال دين ونساء جلسوا في مكانين منفصلين. 

ولا يسمح للمرأة في السعودية بالعمل أو السفر أو فتح حساب مصرفي أو ادارة عمل تجاري  

بدون تصريح من ولي أمرها. ولا يسمح للمرأة بقيادة السيارات في المملكة. 

 

وقال كثير من النساء اللاتي حضرن المؤتمر ان المناقشات العلنية والساخنة كانت خطوة  

أساسية في الكفاح المستمر منذ عدة عقود للحصول على مزيد من الحقوق. 

 

لكن كثيرات من المشاركات أكدن ان التوصيات كانت غامضة وسيصعب تنفيذها في بلد  

تدافع فيه المؤسسة الدينية بحماس عن الوهابية. 

 

وتخوض السعودية معركة ضد موجة من العنف مرتبطة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة  

بن لادن الذي يريد الاطاحة بالحكام المؤيدين للولايات المتحدة وتحويل المملكة إلى دولة اسلامية  

أكثر تشددا. 

 

وقالت مها المنيف انها تعتقد ان عقد الاجتماع أمر ايجابي وان هناك نوعا من الوعي بأن  

المرأة السعودية لديها مشاكل وحان الوقت لمواجهة هذه المشاكل. 

 

وأضافت ان القيود فرضت علي المرأة بسبب العادات والتقاليد. 

 

لكنها اضافت ان هناك حاجة إلى اجراءات واقعية ووسائل تنفيذ واضحة وملموسة. وقالت ان  

التوصيات لا ترقى إلى مستوى التوقعات لانها كانت غامضة إلى حد ما. 

 

وشملت التوصيات انشاء محاكم للتعامل مع قضايا المرأة وتوسيع دورها في المجتمع. كما  

دعت التوصيات ايضا إلى توعية السعوديين بأن الاسلام يعطي للمرأة حقوقا أكثر مما تعطيها  

العادات الاجتماعية القبلية في المملكة. 

 

كما أكد المشاركون على الحاجة إلى وجود وسيلة للنقل العام للمرأة لكي تتحرك بدون سائق. 

 

وتطبق المملكة برنامجا حذرا للتغيير السياسي. 

 

ويواجه الامير عبد الله ضغوطا ملحة في الداخل والخارج ومن محافظين داخل الاسرة  

الحاكمة ورجال دين أقوياء ومن اصلاحيين ليبراليين ومن المبادرة التي تتزعمها الولايات  

المتحدة للاصلاح في الشرق الاوسط. وحقوق المرأة تمثل ايضا قضية شائكة. 

 

وقال رجل الدين السعودي الشيخ سعود الشريم في خطبة قبل المؤتمر ان الدول الغربية حولت  

المرأة إلى "سلع رخيصة" من خلال منحها حقوقا متساوية مع الرجل. 

 

وأعرب مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز ال الشيخ مرارا عن معارضته للمساواة بين  

الجنسين ومنح مزيد من الحريات للمرأة السعودية. 

 

وقالت هند الشيخ التتي شاركت في المؤتمر لرويترز ان ما تريده المرأة السعودية حقا هو ان  

يتم الاعتراف بها كفرد مستقل. 

 

وقالت هند الشيخ استاذة الاقتصاد ان هناك حاجة لانهاء الظلم وان معظم التجاوزات تقع لان  

المرأة تحت وصاية الرجل. 

 

وأضافت انه رغم ذلك فانه هناك ما يجعلها متفائلة وهو ان رجال الدين الحكوميين مؤيدون. 

 

وأشادت انتصار العجيل وهي كاتبة بالمؤتمر ووصفته بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح. 

مواضيع ممكن أن تعجبك