السعودية قلقة وسوريا ترى الغارة الاسرائيلية ضربة قاصمة لفرص السلام

منشور 24 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:29

عبرت السعودية الاثنين عن قلقها واستغرابها "للسرية" التي تحيط بالقصف الاسرائيلي لمواقع داخل الاراضي السورية، فيما اعتبرت دمشق ان هذا القصف قضى على كل فرص استئناف محادثات السلام مع الدولة العبرية.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاثنين في حديث الى قناة "العربية" ردا على سؤال حول هذه المسألة "اي عمل عسكري في المنطقة يقلق بطبيعة الحال لكن ما يقلقنا اكثر هو السرية التي تحاط بالموضوع".

واضاف "لم نسمع عن الحادث الا بعد ايام من حدوثه وحتى الان لا نعرف تفاصيله وليس عندي ما استطيع ان اقوله عنه".

وردا على سؤال حول ما اذا كان استغرب عدم دعوة سوريا مجلس الامن للانعقاد لبحث هذه المسألة قال الوزير السعودي "هذا موضوع سيادي خاص بسوريا وهي ادرى بمصالحها".

وبحسب معلومات صحافية اميركية وبريطانية فان الطيران الاسرائيلي قصف في السادس من ايلول/سبتمبر موقعا يشتبه بايوائه انشطة نووية وتردد ان هذه العملية تمت اثر تبادل معلومات مع الولايات المتحدة.

ولم تشر دمشق الا الى طلعات لطائرات اسرائيلية القت "ذخائر" على اراضيها واكدت ان سوريا تحتفظ بحقها في الرد على الاعتداء على مجالها الجوي.

فرص السلام

وقال مسؤولون سوريون الاثنين ان الغارة الاسرائيلية قضت على كل فرص استئناف محادثات السلام بين الخصمين.

وفي أول رد فعل واضح على الضربة الجوية الاسرائيلية في السادس من ايلول/سبتمبر قال دبلوماسيون ان سوريا تحذر الرد على اسرائيل نظرا للتفوق العسكري للدولة اليهودية والافتقار الى الدعم العربي.

والسبب الاخر هو تغير علاقة دمشق مع روسيا التي كانت حليفا لسوريا في العهد الشيوعي.

ورفض المسؤولون الحديث عن اي محادثات سلام جديدة والتي انهارت عام 2000 حول حجم الانسحاب الاسرائيلي من مرتفعات الجولان وهي هضبة تبلغ مساحتها 1750 كيلومترا مربعا استولت عليها الدولة اليهودية في حرب عام 1967.

وقال مسؤول سوري طلب عدم الكشف عن هويته "بعد هذه الغارة يمكنك ان تنسى السلام. ليس سرا ان قواتنا في حالة استعداد منذ بعض الوقت ولكن سوريا لن تكون البادئة بالحرب."

وقال مسؤول اخر "الدول العربية لم تحتشد تماما لدعمنا. أما فيما يتعلق بالسلام يمكن ان تبدأ الصورة الدولية في التغيير في اواخر العام المقبل بوجود ادارة جديدة في واشنطن."

وحتى موسكو التي كانت داعما كبيرا لسوريا ايام الاتحاد السوفيتي فلم تدن بشكل مباشر الغارة الاسرائيلية التي قالت سوريا ان الطائرات الاسرائيلية قصفت خلالها منطقة خالية بعد ان تصدت لها نظم الدفاع الجوي. ولم تكشف اسرائيل عن الهدف.

ونصح نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف المسؤولين السوريين الا يلاحقوا اسرائيل في الامم المتحدة وان يكتفوا بخطاب احتجاج وفقا لما ذكره دبلوماسي مطلع على اجتماعات سلطانوف الاخيرة في دمشق.

هدف غامض

ويقول دبلوماسيون ان اربع طائرات اسرائيلية على الاقل توغلت عميقا في الاجواء السورية في عملية الشهر الجاري. ويشيرون الى ان الهدف المقصود ربما كان صواريخ قدمتها كوريا الشمالية ولكنهم قللوا من اهمية التقارير عن صلات نووية.

وبعد أيام من الغارة تخلى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن اصراره بأن تتوقف سوريا عن دعم حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الفلسطينية قبل بدء أي محادثات.

وقال مسؤولون غربيون في دمشق ان المسؤولين السوريين ابلغوهم ان دمشق لم تأخذ تصريحات أولمرت بجدية.

وقال احد هؤلاء المسؤولين ان الغارة الاسرائيلية جعلت من الصعب على سوريا ان تستخدم قنوات استخدمتها من قبل لنقل رسائل سلام الى اسرائيل منها تركيا.

وقال "سوريا ستبدو ضعيفة للغاية اذا ما تقربت من اسرائيل خلال وقت قريب. من ناحية اخرى تعرف سوريا ان اي حرب مع اسرائيل ستعيدها عقودا الى الوراء."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك