قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الأربعاء إن بلاده ملتزمة بإيجاد حل سياسي لأزمة اليمن في إطار جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة واعتبر دعوة مسؤول حوثي لإيران للابتعاد عن الأزمة اليمنية بأنها إيجابية.
وفي تعليق على الحرب السورية قال الجبير مجددا خلال مؤتمر صحفي في الرياض إن بإمكان الرئيس السوري بشار الأسد أن يختار الرحيل عن السلطة من خلال عملية سياسية أو أن "الشعب السوري سيستمر في القتال حتي إبعاده عسكريا."
وقال وزير الخارجية السعودي ان بلاده لا تمانع في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع ايران “اذا غيرت اسلوبها وسياساتها” وعدم “التدخل” في شؤون الاخرين.
واضاف “لا شيء يمنع من فتح صفحة جديده مع إيران وبناء افضل العلاقات معها مبنية على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين”.
وكان الجبير يتحدث الى الصحافيين في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ونظرائهم من المغرب والاردن.
واكد الجبير الذي قطعت بلاده العلاقات الدبلوماسية مع ايران مطلع كانون الثاني/يناير بعد ان هاجمت حشود سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد “اذا ارادت ايران علاقات جيدة عليها أن تلتزم بحسن الجوار (…) لا نحتاج الى وساطة”.
وتابع ان “العلاقات متدهورة بسبب السياسات الطائفية التي تتبناها ايران ودعمها للارهاب وزرعها خلايا ارهابية في دول المنطقة وتهريب اسلحة الى دول المنطقة من اجل عمليات التخريب”.
واوضح وزير الخارجية السعودي ان “ايران جارة مسلمة ولديها حضارة عظيمة وشعب صديق لكن السياسات بعد ثورة (اية الله) الخميني كانت عدائية”.
ونشر مسؤول حوثي كبير رسالة على فيسبوك يوم الأربعاء يطالب فيها المسؤولين الإيرانيين بالبقاء بعيدا عن الصراع اليمني وجاء ذلك بعد يوم من قول جنرال إيراني إن طهران قد ترسل مستشارين عسكريين لمساعدة قوات الحوثيين الذين يقاتلون تحالفا بقيادة السعودية.
وفي العادة ينظر الحوثيون إلى إيران الشيعية كقوة صديقة في حربهم المستمرة منذ عام مع التحالف الذي تقوده السعودية.
وقال يوسف الفيشي عضو اللجنة الثورية للحوثيين على فيسبوك "كفى مزايدات واستغلال (ا). على المسؤولين في الجمهورية الإسلامية في إيران السكوت وترك الاستغلال والمزايدات بملف اليمن."
وتوافق تصريح الفيشي مع زيارة وفد حوثي للسعودية في خطوة يمكن أن تكون محاولة لإنهاء القتال الذي أودى بحياة نحو ستة آلاف شخص. وقالت السعودية يوم الأربعاء إنها بادلت ضابطا بسبعة من السجناء اليمنيين مع الحوثيين وأكدت استمرار التهدئة على حدود البلدين.
الى ذلك، فقد أكد وزراء خارجية المجلس في اجتماعهم دعمهم لحل سياسي في سوريا. وطالب بيان المجلس أيضا بأن تكون هناك آلية لفرض وقف إطلاق النار في سوريا.
وتتهم السعودية ودول الخليج ايران بدعم المتمردين الشيعة في اليمن، فضلا عن محاولة زعزعة استقرار انظمتهم.
كما انها تدعم المعارضة في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في سوريا في حين تدعم طهران نظام الرئيس بشار الاسد.
