السعودية والبحرين تعتبران لبنان خارج الاجماع العربي وحزب الله "لن يركع"

تاريخ النشر: 22 فبراير 2016 - 10:28 GMT
 الفيصل : سلوك الحكومة اللبنانية لم يرتق لمستوى صداقة البلدين
الفيصل : سلوك الحكومة اللبنانية لم يرتق لمستوى صداقة البلدين

اكدت المنامة ان على بيروت الاختيار بين الامة العربية او المنظمة الارهابية في اشارة الى حزب الله الذي تمسك بالانحياز لايران واكد انه لن يركع للملوك على اثر وقف الهبة المالية السعودية فيما اعتبر امير سعودي لبنان خارج الاجماع العربي

البحرين: على بيروت لفظ المنظمة الارهابية

أكد وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في تصريح لشبكة الـ  CNN بالعربية، دعم البحرين للملكة العربية السعودية في قرارها بقطع المساعدات عن لبنان إثر مواقف جماعة "حزب الله" العدائية.

إذ قال الوزير: "القرار السعودي مهم جدا بمواجهة المواقف اللبنانية ضد السعودية. المملكة وقفت على الدوام مع لبنان – وكذلك فعلنا نحن – وساندناه في جميع المجالات السياسية والاقتصادية وهذا ما كنا نتوقعه بالمقابل من دولة عربية شقيقة مثل لبنان. سيكون على لبنان الآن الاختيار بين أن يكون جزءا من أمته العربية أو أن يكون متحالفا مع منظمة إرهابية."

وردا على سؤال حول ما وُصف بـ"تضارب موقف البحرين" حول المشاركة في التحالف ضد تنظيم "داعش" مع السعودية، شدد الوزير على أن دولته "مشاركة في التحالف منذ 2014، وشنت ضربات ضد داعش، والبحرين جزء من هذا التحالف."

ويأتي ذلك بعدما نفي سفير البحرين في العاصمة البريطانية لندن، الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، في وقت ماضي من الشهر الجاري، ما نُقل على لسانه من احدى وكالات الانباء عن مساهمة مملكة البحرين بقوات برية في سوريا، مؤكدا أن الخطوات المماثلة ستعلنها الجهات المعنية، وذلك في وقت تزايدت فيه التقارير حول الاستعدادات السعودية لعملية برية في سوريا تستهدف تنظيم داعش.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن الشيخ فواز قوله: "ما نقل عن هذه المساهمة غير صحيح" مضيفا بالوقت عينه أن مملكة البحرين "ملتزمة مع حلفائها بمحاربة إرهاب داعش."

تركي الفيصل: لبنان خارج الاجماع 

في الاثناء قال الأمير السعودي تركي الفيصل في تصريحات متلفزية لشبكة السي ان ان الاميركية "أعتقد أن الرسالة هي أن سلوك الحكومة اللبنانية خصوصا في القضايا التي تؤثر على علاقتها مع السعودية لم ترتق إلى مستوى الصداقة بين البلدين، واضاف انه وفي اجتماع جامعة الدول العربية على سبيل المثال، بقي لبنان خارج الإجماع العربي. كذلك هجوم إيران على السفارة والقنصلية السعودية في مشهد.

واضاف : لذا فإن تلك كانت إشارة، على ما أعتقد، للمسؤولين السعوديين بأن الموقف الرسمي للبنان كان يجب أن يكون داعماً للسعودية ضد مثل هذا الهجوم الفاضح على سيادة السعودية.

حزب الله: لن نركع للملوك

من جانبه رد نائب رئيس المجلس التنفيذي في جماعة "حزب الله"، نبيل قاووق، على قرار المملكة العربية السعودية بوقف المساعدات عن الجيش وقوى الأمن اللبناني، قائلا إن الرياض يُمكنها "شراء قرارات عواصم العالم الكبرى بمالها ونفوذها" ولكنها ليست قادرة على تغيير "هوية لبنان أو جيشه"، وشدد على أن الشعب اللبناني لن يرضخ لما وصفه بمحاولة المملكة "ابتزازه".

إذ قال قاووق: "النظام السعودي يمكن أن يشتري إرادات وقرارات عواصم كبرى في العالم بماله ونفوذه، ولكنه لا يستطيع أن يغير هوية الجيش اللبناني، ولا هوية لبنان وموقعه ودوره، أو أن يشتري إرادة اللبنانيين، أو أن ينتقص من كرامتهم، لأن أشرف الناس ورثوا عن آبائهم وأجدادهم أن الكرامات قبل المكرمات، وأن كرامتنا غالية ولا تقدر بثمن، وهي أغلى من الدنيا وما فيها،" حسب التصريحات التي نقلها موقع "المنار" التابع للحزب.

وأضاف قاووق: "النظام السعودي هو الذي تراجع عن هبته للجيش اللبناني، فما معنى أن يتراجع الواهب عن هبته؟ أو أن يعود المانح عن منحته؟ أو أن يعدك أحد بشيء ويعود عن كلامه؟ يعني ذلك أن لا علاقة له بمنطق أخلاق ولا عروبة ولا قيم، بل هو لا يقدر على تحمل مسؤولية الكلام الذي يقوله،" على حد تعبيره.

وتابع قاووق، الذي تعرض حزبه لانتقادات واسعة من القيادات اللبنانية التي حملته مسؤولية قطع المساعدات السعودية عن الدولة: "الواقع يشير إلى أنهم يريدون ابتزاز القرار اللبناني، فالهبة السعودية ماتت بموت الملك، وهذا موثق رسميا، وقد أبلغت فرنسا رسميا بعد وفاة الملك بانتفاء الهبة السعودية للجيش اللبناني، إلا أنهم يحاولون اليوم استخدام هذه الورقة لابتزاز اللبنانيين،" على حد قوله.

ووجه القيادي بحزب الله رسالة إلى الرياض، قائلا: "نقول للنظام السعودي ولكل أدواته في لبنان إننا لسنا ممن يساوم على كرامة، ولا ممن يُباع أو يُشترى، ولا ممن يركع على أعتاب الملوك، فكرامتنا غالية، ونحن بغنى عن سلاح السعودية لتحرير أرضنا وحماية وطننا من العدوان التكفيري، لأن لبنان اليوم بتعاون الجيش والمقاومة هو في حصن حصين أمام أي عدوان إسرائيلي أو تكفيري، وإن ميادين القتال وجرود عرسال تشهد أننا بهذه المعادلة حققنا ما عجز عنه التحالف الدولي بقيادة أميركا،" على حد زعمه.

14 آذار يحمل حزب الله المسؤولية 

وقد حملت قيادات قوى "14 آذار"، الأحد، "حزب الله" وحلفاءه، مسؤولية "افتعال المشكلة الخطيرة" مع السعودية ودول الخليج، وضرب استقرار لبنان المالي والمعيشي والاجتماعي.

وجددت القوى، في بيان أصدرته بعد اجتماعها في "بيت الوسط" وتلاه رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، مطالبتها للحزب بالانسحاب من "جميع المعارك التي تجري في سوريا والمنطقة" التزاما بقرار النأي بالنفس.

وطالبت قوى "14 آذار" الحكومة باحترام الدستور والقرارات الشرعية الدولية، ودعتها إلى الاجتماع الفوري "لتأكيد احترام لبنان للإجماع العربي وسيادة الدول العربية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وأعلنت "14 آذار" تأييدها الكامل للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وعدم المس بسيادة واستقلال أي دولة من الدول العربية، ورفضها لتحويل لبنان إلى قاعدة لضرب أي دولة عربية وللتدخل في شؤونها، وكذلك رفضها لتحويله ضحية لأي دولة "خصوصا تلك التي تحاول فرض سيطرتها على الدول العربية"، في إشارة إلى إيران.