السعودية ومصر تنصحان الاسد التجاوب مع لجنة التحقيق الدولية

تاريخ النشر: 09 يناير 2006 - 07:51 GMT

افادت تقارير انباء ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك نصحا الرئيس السوري بشار الاسد التجاوب مع طلبات لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري فيما قال الاسد انه يريد حل الخلاف مع لبنان في اطار عربي.

قالت صحيفة "النهار" اللبنانية، الاثنين، ان العاهل السعودي الملك عبدالله والرئيس المصري ابلغا الرئيس السوري بشار الاسد، خلال القمتين المفاجئتين امس الاحد ان هوامش المناورة حيال التحقيق الدولي وتطبيق القرارات الدولية المتصلة به شبه معدومة، وان عملاْ يجري لحفظ ماء الوجه للرئيس السوري حصراً في موضوع المقابلة التي طلبتها معه لجنة التحقيق الدولية بما يصون كرامة الرئاسة ومنطق السيادة، في حين ان الامور الاخرى المطلوبة لا بد ان تجري فيها الاستجوابات وفقاً لما تطلبه اللجنة.

واكدت المعلومات ان السعوديين والمصريين يتحدثون "لغة واحدة" وخصوصاً في التشديد المشترك على التعاون الكامل مع اللجنة الدولية وفقاً للقرارات الدولية وعدم امكان التأثير او محاولة التدخل في كل ما يعود الى التحقيق الدولي من قريب او بعيد.

واشارت الى ان الملك عبدالله بن عبد العزيز ومبارك نصحا الاسد بأن التجاوب مع التحقيق الدولي هو الذي يحفظ النظام في سوريا.

وأفاد ديبلوماسيون عرب في جدة ان المحادثات بين العاهل السعودي والرئيس السوري تركزت على ايجاد طريقة تحفظ ماء الوجه للاسد في التعامل مع طلب لجنة التحقيق الدولية الاستماع اليه. وقالوا ان احد الاقتراحات التي قدمت الى الاسد هو دعوته الى ايفاد مبعوث للاجتماع مع المحققين الدوليين لنقل اسئلتهم اليه، على ان يرسل اليهم اجوبة مكتوبة. وذكروا ان الرئيس السوري يسعى الى دعم عربي أقوى بما في ذلك عقد قمة عربية لمناقشة العلاقات المتوترة بين سوريا والغرب.

وقال الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده تسعى لحل الخلاف بين دمشق وبيروت في "اطار البيت العربي".

وقام الاسد امس بزيارتين مفاجئتين الى السعودية ومصر حيث التقى نظيره المصري حسني مبارك امس في شرم الشيخ على ما أعلن مصدر رئاسي.

ووصل الاسد في زيارة مفاجئة الى مصر على خلفية الضغوط الدولية المتزايدة على سورية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والتي اشار رئيس لجنة التحقيق الدولية في العملية القاضي الالماني ديتليف ميليس الى ضلوع مسؤولين سوريين فيها.

وكان الرئيس السوري زار في وقت سابق امس السعودية لبحث الازمة التي تفاقمت مع طلب لجنة التحقيق الدولية مقابلته.

وقال المصدر الرئاسي ان الاسد عقد خلوة مع مبارك قبل ان ينضم اليهما اعضاء من الوفدين، رافضا الافصاح عن مزيد من التفاصيل.

وقال بيان صادر في ختام الاجتماع الذي عقد بعد ظهر امس بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري في جدة أن الجانبين اتفقا "على تفعيل اللجنة السعودية السورية المشتركة وتكثيف الاتصالات بين الجانبين في كل ما من شأنه خدمة القضايا العربية والاسلامية".

وقال البيان أن الملك عبد الله بن عبد العزيز قبل الدعوة التي وجهها إليه الرئيس بشار الاسد بزيارة سورية.

وأضاف البيان أن"الزعيمين استعرضا الاوضاع في الاراضى العربية والفلسطينية المحتلة" وأكدا دعوتهما "للانسحاب الاسرائيلى من كافة الاراضى العربية والفلسطينية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

كما أكدا "على ضرورة الانسحاب الاسرائيلى التام من الجولان السورى المحتل الى خط الرابع من حزيران 1967 ومن مزارع شبعا اللبنانية وفق مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.

وعبر الجانبان السعودي والسوري عن "حرصهما على وحدة العراق واستعادة أمنه واستقراره وترحيبهما بمضمون البيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد في مقر الجامعة العربية في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.

وقال البيان إن الجانبين السعودي والسوري "اجريا مباحثات مستفيضة تتعلق بآخر المستجدات في المنطقة والاوضاع العربية الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين".

وكان الرئيس السوري توجه الى شرم الشيخ بعد انهاء زيارته للسعودية للقاء الرئيس مبارك