أكد السفير السعودي بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية احمد بن عبدالعزيز قطان أن العلاقات المصرية السعودية تشهد حاليا تميزا ومتانة غير مسبوقة .
وقال قطان ، في مؤتمر صحفي الخميس بمقر السفارة السعودية بالقاهرة ” نعمل منذ فترة طويلة بصمت وهدوء ، من دون النظر الى المشككين في هذه العلاقات ” ، مؤكدا أن الفترة القادمة ستشهد المزيد والمزيد من هذه العلاقات القوية .
وأضاف ” ما حدث ويحدث من تطور في هذه العلاقة واعلان زيادة الاستثمارات السعودية بقيمة ثمانية مليارات دولار إضافية ، يؤكد أن كل ما قيل من تشكيك هو كذب ، وان ما تناولوا في تقييمهم لهذه العلاقة كان خاطئا “.
واردف ” الفترة الماضية كانت مليئة بالعمل الجاد ، فقد بدأنا بالرياض بالتوقيع على محضر اللجنة التنسيقية المصرية السعودية ، وعقدنا الاجتماع الاول ثم جاء الاجتماع الثاني بالقاهرة الاسبوع الماضي ، والثالث سيكون يوم الخامس من كانون ثان/ يناير المقبل بالرياض لمواصلة تكليف مجموعات العمل “.
وأضاف :”وتم الاعلان عن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بزيادة الاستثمارات بنحو 60 مليار جنيه مصري ودعم النفط وحركة النقل بقناة السويس ، في الوقت الذي من المتوقع فيه أن تواجه ميزانية المملكة بعض العجز المالي “.
وقال إن دعم المملكة لمصر سيقلل من اعباء تدبير النقد الاجنبي في مصر لاستيراد الاحتياجات من المواد البترولية التي تبلغ نحو 600 مليون دولار شهريا ، بما يعادل نحو سبعة مليارات دولار في العام وهو” ما يعادل ربع تريلون جنيه مصري ” .
وأضاف أن توفير الطاقة لمصر على هذا المدى الزمنى البعيد سيعزز توجه الحكومة المصرية في الاستمرار في هيكلة مخصصات دعم الطاقة ، حسب ما تستهدفه الحكومة المصرية الى 30 بالمئة ، بقيمة لا تتجاوز 40 مليار جنيه مصري ، مقارنة بنحو 120 مليار جنيه مصري خلال العام الماضي ، ما سيؤدى الى انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة المصرية ، بجانب توفير مخصصات أكبر لقطاعات مثل التعلم والصحة ، بجانب تدعيم الحكومة المصرية تجاه شركات النفط الاجنبية التي تعمل في مصر واحتياجها الملح لإنتاج هذه الشركات ، وبالتالي ما سيحد من زيادة حجم المديونية المستحقة لهذه الشركات على الحكومة المصرية ، ويعزز قدرة الحكومة على تسديد المديونية القائمة التي تبلغ تقريبا 3 مليارات دولار .
وشدد السفير قطان مجددا على انه لا غنى لمصر عن المملكة ولا غنى للمملكة عن مصر ، لانهما جناحا الأمة العربية ، واردف ” نحن نتحدث عن أكبر قوتين ودولتين ، وعلينا النظرة بالتفاؤل والتناول الاعلامي عن العلاقة المشتركة بإيجابية بدلا من الكتابة بعيدا عن الحقيقة على الاطلاق والتشكيك في توجهات القيادات الاقليمية “.
ووجه السفير قطان الشكر الى خادم الحرمين الشريفين باتخاذه قرار عاصفة الحزم الذى أعاد الى الامة العربية هيبتها ، ثم القرار التاريخي الخاص بتشكيل تحالف اسلامي يضم 35 دولة ، واختتم كلمتة بتوجيه الشكر الى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ، واصفا اياه بالمنقذ ، وقال : “الرئيس السيسي لم ينقذ مصر فقط في 30 حزيران /يونيو وانما انقذ العالم العربي بأسره من كارثة محققة “.
قال السفير السعودي بالقاهرة ان مهمة التحالف الإسلامي تختلف عن مهمة القوة العربية المشتركة حيث إن مهمة التحالف ضد المنظمات الارهابية فيما مهمة القوات المشتركة العربية تتولى حماية العالم العربي من المخاطر التي يتعرض لها .
وأضاف أن المشاورات مستمرة بين مصر والسعودية حول القوة المشتركة العربية وستري النور بعد التوافق علي كل الأمور ، معتقدا ان المشاركة العربية في القوة المشتركة ستكون بنسبة عالية ، مؤكدا أن الاتصالات تتم في هذا الإطار علي اعلي مستوي بين البلدين ، مشيرا الي لقاء الأمير محمد بن سلمان ولى ولى العهد والنائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي خلال زيارته للرياض مؤخراً هدفه ليس لمناقشة هذا الامر فقط وانما الأمور التي تضمنها المجلس التنفيذي بين مصر والسعودية .
وشدد علي ان مصر والسعودية في بوتقة واحدة وهدفهم مشترك وهو محاربة المنظمات الإرهابية وهو هدف التحالف الاسلامي الذي سيضع الجميع أمام مسؤولياته .
وردا علي سؤال بشأن وجود دول لا تتوافق مع مصر في التحالف كتركيا وقطر قال قطان إن العلاقات المصرية مع كل من تركيا وقطر لن تبقى على هذا الحال كثيراً ،مستشهدا بما حدث بين مصر والسعودية في السابق.
كما تطرق قطان الى إيران ومحاولاتها تصدير ان التحالف مذهبي ، مضيفا أن ايران ترغب في الهيمنة على دول الخليج وتتدخل في شؤونه دون وجه حق.