فقد افاد مسؤول لبناني طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة غادر بيروت في 17 آب/اغسطس بعدما ابلغ السلطات اللبنانية انه تلقى تهديدات باعتداءات على منزله او مقر السفارة. واضاف هذا المصدر ان السفارة السعودية وجهت رسالة الى وزارة الخارجية اللبنانية ابلغتها فيها بوجود "تهديدات بعملية ارهابية ضد منزل السفير او القنصلية او مصالح سعودية اخرى في لبنان". واكد مصدر دبلوماسي عربي رفض كشف هويته هذه المعلومة.
وجاء ايضا في الرسالة ان سيارة مسروقة من طراز "بي ام دبليو" كانت تجهز للقيام "بعمل ارهابي ضد المصالح السعودية في لبنان او منزل السفير او القنصلية". واضافت ان "اجهزة الاستخبارات السعودية" هي التي حصلت على تلك المعلومات.
من جهته اكد خوجة حصول تهديدات في تصريحات نشرتها السبت صحيفة "الشرق الاوسط" الصادرة في لندن وقال ان "التهديدات الامنية امر وارد وموجود من قبل وبعضها للمملكة وبعضها لي شخصيا".
واكدت الصحيفة القريبة من اوساط المسؤولين السعوديين ان السفير خوجة تلقى اخيرا "تهديدا مباشرا لم يكن الاول من نوعه بل هو الرابع او الخامس ويمثل التهديد الاخطر".
ومددت مهمة خوجة في لبنان لعام وهو يشارك في جهود الوساطة بين الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة القريبة من دمشق وطهران.
وكان زار رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة في بداية الاسبوع الفائت.
الى ذلك قال كوسران للصحافيين قبل مغادرته لبنان "شددت امام جميع الاطراف على ضرورة ان تجري الانتخابات الرئاسية ضمن المهل الدستورية". واضاف ان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سيزور لبنان مجددا في موعد يحدد "قريبا جدا". وتوجه كوشنير الى لبنان في نهاية تموز/يوليو في اطار جهود فرنسا لتجاوز الازمة السياسية التي تشل المؤسسات في لبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006 لكن زيارته لم تسفر عن اي نتيجة ملموسة. وتصاعدت الازمة مع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن مهلة تبدأ في 25 ايلول/سبتمبر وتنتهي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الاخير من ولاية الرئيس الحالي اميل لحود القريب من دمشق. واخفقت الغالبية المناهضة لسوريا والمدعومة من العواصم الغربية والمعارضة القريبة من سوريا حتى الان في التفاهم على مرشح تسوية.