دعا السفير المصري لدى العراق شريف شاهين السبت الدول العربية للعودة الى بغداد و"الوقوف الى جانبها"، رغم الهجوم الانتحاري الذي استهدف البعثة المصرية وعددا من السفارات الاحد الماضي.
وقال شاهين للصحافيين خلال لقائه وزير الداخلية جواد البولاني في مبنى البعثة شبه المدمر في حي المنصور، في غرب بغداد، ان "رسالتنا للدول العربية هي لا بد من العودة الى العراق والوقوف الى جانبه".
واضاف ان "هذه التفجيرات تستهدف العراق ومن يريد الوقوف الى جانبه (...) نحن متضامنون مع العراق وحكومته دائما كما اننا معرضون مثل اي سفارة لمثل هذه المواقف".
واكد شاهين ان ذلك "لن يؤثر على وجودنا فنحن هنا من اجل العراق".
يذكر ان شاهين تسلم منصبه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كاول سفير مصري في بغداد بعد سقوط نظام صدام. ولم يكن لمصر تمثيل دبلوماسي منذ خطف القائم بالاعمال المصري ايهاب الشريف في بغداد في تموز/يوليو 2005 واغتياله في عملية اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنها.
وقد فجر انتحاري يقود شاحنة نفسه الاحد الماضي عند مدخل السفارة المصرية التي دمرت جزئيا قبل ان يفجر اخر نفسه على مقربة من السفارات الالمانية والاسبانية والسورية، كما استهدفت السفارة الايرانية بعملية انتحارية ثالثة.
ولم تسفر الهجمات عن مقتل اي دبلوماسي، لكنها اوقعت ما لا يقل عن ثلاثين قتيلا واكثر من مئتي جريح.
وقد اعلنت "دولة العراق الاسلامية" مسؤوليتها عن الهجمات ووصفتها بانها "الموجة الخامسة" في الحملة التي بدأتها منتصف العام 2009 ضد اهداف حكومية.
بدوره، قال البولاني الذي تفقد السفارات الالمانية والايرانية والمصرية "جئنا للاطمئنان على الاجراءات والتدابير الامنية التي تتخذها مديرية حماية السفارات التابعة لوزارة الداخلية".
واضاف "اعتقد ان التفجيرات رسالة المفلسين والخائبين (...) الارهاب لم يوقف تطلعات العراقيين، وهو خطر يواجه الجميع".
كما تفقد الوزير السفارتين الالمانية والايرانية.
وفي وقت لاحق، قال سفير ايران لدى بغداد حسن كاظمي قمي للصحافيين ردا على سؤال حول تشكيل الحكومة العراقية "لا يمكن استبعاد اي شريحة من المكونات الفائزة (في الانتخابات)، ما نريد تاكيده هو ان الحكومة يجب ان تبثق من هذه القوائم".
وحول استضافة ايران محادثات بين القوائم، اضاف ان "الساسة العراقيين يتشاورون مع بلدان اخرى من اجل عرض برنامج الحكومة الجديدة وتوضيح شكلها وتركيبتها" موضحا ان "طهران ستستقبل وفدا خلال الاسبوع الحالي" في اشارة الى القائمة "العراقية".
يذكر ان الاحزاب الشيعية الفائزة في الانتخابات ارسلت وفودا الى طهران التي ستستقبل قريبا وفدا من كتلة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.
وختم قمي قائلا ان "القرار يجب ان يكون عراقيا وعلى العراقيين ان يتحملوا مسؤولية تشكيل الحكومة وان ياخذوا الاستشارة فقط من الاخرين".
