السلطات الأفغانية تتهم الحلف الأطلسي بقتل أربعة مدنيين

تاريخ النشر: 12 أبريل 2010 - 11:42 GMT
البوابة
البوابة
اتهمت سلطات ولاية قندهار الأفغانية الاثنين قوات حلف شمال الأطلسي بقتل أربعة مدنيين بينهم امرأة وطفل وبجرح 18 آخرين بإطلاقها النار على حافلة صغيرة اقتربت من قافلة للقوات الأجنية في جنوب أفغانستان.

وغالبا ما يشتكي السكان والحكومة الأفغانية من الضربات العشوائية للقوات الدولية التي تودي بحياة مدنيين فيما يكرر قائد القوات الدولية الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال الطلب من قواته بذل قصارى جهودها للحد من الخسائر المدنية في عملياتها.

وقال مكتب حاكم الولاية في بيان إن إطلاق النار وقع الاثنين على طريق رئيسي في ولاية قندهار مهد حركة طالبان، حين اقتربت حافلة مدنية صغيرة من قافلة للقوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف، كما أعلن حاكم الولاية في بيان.

وفتح العسكريون الأجانب النار في ظروف لم تعرف تفاصيلها. وتحمل كل الآليات المصفحة للقوة الدولية لوحات تحذر الآليات الاخرى من الاقتراب منها.

وأشار البيان إلى أن أربعة مدنيين قتلوا، في عدادهم امرأة وطفلا، مبينا أن 18 راكبا آخر في الحافلة اصيبوا بجروح وتولى عناصر ايساف نقل 12 منهم إلى المستشفى.

وقال مسؤول الاعلام لدى ايساف لوكالة فرانس برس، لسنا على علم بأي حادث تسبب بضحايا مدنيين هذا الصباح في ولاية قندهار، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. الا أن مسؤولا آخر طلب عدم كشف هويته، قال إن فريقا يضم محققين من ايساف والحكومة أرسل إلى الموقع.

ويشكل مقتل مدنيين في عمليات للقوات الدولية موضوعا بالغ الحساسية تشير اليه حكومة كابول باستمرار نظرا لتكرار هذه الأخطاء.

وكانت القوة الدولية اعترفت في الخامس من نيسان/ ابريل بانها قتلت في واحدة من غاراتها الجوية في الجنوب امرأتين وطفلا ورجلا مسنا باستهدافها منزلا كان العسكريون يعتقدون ان مسلحين من طالبان يختبئون فيه.

وفي اليوم نفسه، أثار اعتراف ايساف بأن احد جنودها- قالت وسائل اعلام ناطقة بالانكليزية انه من القوات الخاصة الامريكية- قتل خمسة مدنيين بينهم ثلاث نساء في شباط/ فبراير الماضي في هجوم على قرية شرق البلاد، بعدما أنكرت هذه الحادثة لفترة طويلة.

وذكرت صحيفتا نيويورك تايمز الأمريكية وتايمز البريطانية أن العملية نفذها أفراد من القوات الخاصة الأمريكية قاموا بعد ذلك بانتزاع الرصاص من جثث الضحايا لاخفاء أسباب موتهم.

وأعلنت الامم المتحدة في كانون الثاني/ يناير أن حصيلة القتلى المدنيين في 2009 كانت الأكبر خلال ثمانية أعوام من الحرب في أفغانستان وبلغت أكثر من 2400 قتيل، بزيادة نسبتها 14% بالمقارنة مع 2008.