قامت السلطات الأردنية، الثلاثاء، باعتقال عصام برقاوي، المعروف باسم ابو محمد المقدسي القائد الروحي لأبي مصعب الزرقاوي، المتشدد المطلوب في العراق بعد أيام من إطلاق سراحه.
وأعرب مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن عزام التميمي عن استغرابه من الاعتقال باعتبار أن آراء المقدسي "معتدلة" وأنه لا يختلف عن عموم التيار الإسلامي الوسطي. وكان المقدسي اجرى مقابلات مع الصحف الاردنية ومحطات تلفزيونية واشارت تصريحاته الى اعتدال في موقفه
وكانت السلطات الأردنية أفرجت عن المقدسي الأسبوع الماضي بعد أن برأته محكمة أمن الدولة قبل ستة أشهر من التهم الموجهة إليه. وقد اعتقل المقدسي مع زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي عام 1994 على خلفية قضية "بيعة الإمام", وأفرج عنهما قبل ستة أعوام بعد تولي الملك عبد الله الثاني لمقاليد الحكم بالمملكة
الا ان عددا من من المواقع الإلكترونية التابعة لجماعات إسلامية متشددة قد نشرت بيانا للبرقاوي في وقت سابق الثلاثاء، يشيد بالأعمال التي يقوم بها المسلحون في العراق واصفا إياهم بأنهم "يحملون أرواحهم على أكفهم لحماية الدين وبحثا عن نصرة الأمة، وعلى رأسهم، الأخ أبو مصعب الزرقاوي، البطل المحبوب، باركه الله."
ويعد البرقاوي هو المعلم للزرقاوي منذ أن التقيا في باكستان في عام 1991. وقد اعتقلتهما السلطات الأردنية في عام 1994، وخلال تلك الفترة أقنع البرقاوي تلميذه بأهمية الجهاد، وإن كانا يختلفان حول شرعية مقتل المدنيين في إطار أعمال الجهاد.