السلطات البريطانية ترفض الانتقادات الدولية وتتخذ اجراءات اضافية ضد المتطرفين

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2005 - 04:35 GMT

أصدر وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك الاربعاء قائمة بما اسماها "التصرفات غير المقبولة"، وذلك في اطار الاجراءات التي تتخذها الحكومة البريطانية لمكافحة التطرف الاسلامي عقب التفجيرات الدموية التي وقعت في لندن الشهر الماضي.

واكد كلارك ان القائمة لا تهدف الى خنق حرية التعبير رغم المخاوف التي اعربت عنها جماعات حقوق الانسان. وقال كلارك في بيان اعلن فيه عن الاجراءات الجديدة "ان التهديد الارهابي الذي يواجه بريطانيا لا يزال حقيقيا وجديا ومن الصواب ان تقوم الحكومة وكافة اجهزة بتطبيق القانون باتخاذ كل ما بوسعها لمواجهة ذلك". واضاف "وذلك يشمل مواجهة من يسعون الى ترسيخ الكراهية اونشر الارهاب، وابلاغهم انهم غير مرحب بهم في بريطانيا".

وتاتي هذه الخطوة في اطار حملة واسعة تنفذها اجهزة تطبيق القانون البريطانية لقمع المتطرفين بعد التفجيرات الانتحارية التي ادت الى مقتل 56 شخصا في لندن في السابع من تموز/يوليو وكذلك محاولات التفجير في 21 من الشهر ذاته. وتنطبق بنود القائمة التي تم وضعها بعد محادثات مع الجماعات الاسلامية في بريطانيا، على غير البريطانيين المتواجدين في البلاد وغيرهم من الراغبين في القدوم اليها. اما الاعمال التي صنفت بانها "تصرفات غير مقبولة" فتشمل: - التحريض على او تبرير او تمجيد العنف الارهابي - السعي لتحريض الاخرين على القيام باعمال ارهابية - التحريض على النشاطات الاجرامية الخطيرة الاخرى او السعي الى دفع اخرين الى ارتكاب اعمال اجرامية خطيرة - ترسيخ الكراهية التي يمكن ان تقود الى العنف بين مختلف الاطياف في بريطانيا. وجاءت هذه اللائحة اقصر من تلك التي اقترحها كلارك قبل ثلاثة اسابيع، الا ان وزارة الداخلية قالت ان الصغية النهائية للقائمة "ليست تفصيلية".

ويحظر القيام بالتصرفات المنصوص عليها في اللائحة سواء عن طريق الكتابة او من خلال انتاج وتوزيع المواد المطبوعة، او من خلال الخطب العلنية او على مواقع الانترنت.

كا يمنع القيام بها من قبل اي شخص في موقع مسؤولية مثل المدرسين او زعماء الطوائف.

وفي محاولة لتبديد المخاوف حول التهديد الذي يمكن ان تشكله تلك القائمة على حرية التعبير، قال كلارك انه "ليس الهدف من هذه السلطات خنق حرية التعبير او النقاش المشروع حول الاديان او غير ذلك من القضايا". واضاف "ان بريطانيا تفخر وبحق بانفتاحها وتنوعها وعلينا ان لا نسمح لمن يدفعهم التطرف من اي نوع بتدمير هذا". واضاف الوزير ان بريطانيا ستقوم بوضع قاعدة بيانات تشمل اسماء الاشخاص من مختلف انحاء العالم الذين تعتقد لندن انهم تصرفوا بشكل غير مقبول في السابق ، وسيتم توزيعها على مسؤولي الهجرة.

وكان المقرر الخاص في الامم المتحدة حول قضايا التعذيب مانفريد نواك صرح ان خطط بريطانيا لترحيل المتشددين في اعقاب التفجيرات في لندن في تموز/يوليو الماضي، ربما تشكل انتهاكا لقوانين حقوق الانسان الدولية. وتستند خطط الترحيل على اتفاقيات ثنائية بين بريطانيا وعدد من الدول العربية حيث كان الاردن اول دولة تبرم مثل هذا الاتفاق مع حكومة رئيس الوزراء توني بلير. وقال نواك "ان حقيقة انه يتم السعي للحصول على مثل هذه التطمينات يظهر بحد ذاته ان الدولة التي تقوم بالترحيل تدرك ان هناك خطر جسيم من ان يتعرض من يتم ترحيله الى التعذيب وسوء المعاملة لدى وصوله الى الدولة المستلمة".

واضاف ان "الضمانات الدبلوماسية ليست هي الاداة الملائمة لاستبعاد ذلك الخطر".

غير ان وزارة الداخلية البريطانية رفضت مخاوف نواك. وصرح متحدث باسم الوزارة في وقت متأخر الثلاثاء "نعتقد ان وجود مذكرة تفاهم هي مثال جيد على نوع التعاون الدولي اللازم لمواجهة وهزيمة الارهاب". واضاف "لن نقوم بترحيل اي شخص الى مكان يوجد فيه خطر حقيقي من ان تسليمه قد يؤدي الى تنفيذ عقوبة الاعدام بحقه". وتابع "وفي الوقت ذاته، لن نطرد اي شخص اذا ما كان ذلك سيؤدي الى الموت او تلقي معاملة تتناقض مع المادة الثالثة من الميثاق الاوروبي لحقوق الانسان