السلطات الجزائرية تسعى لتهدئة المخاوف بشأن صحة بوتفليقة

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 08:00 GMT

سعت السلطات الجزائرية الاثنين لتهدئة مخاوف المواطنين بشأن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد اسبوع من جراحة اجريت له لعلاج قرحة في المعدة وذكرت انه في حالة طيبة لكنها لم تحدد موعدا لعودته الى البلاد.

وأصدر الممثل الشخصي لبوتفليقة بيانا عن صحة الرئيس البالغ من العمر 68 عاما بعد أن نشرت صحيفة الوطن التي تتمتع بثقل كبير مقالا في صفحتها الاولى ذكرت فيه ان الجزائريين يريدون معرفة الموعد الذي سيعود فيه الرئيس اليهم.

وقال عبد العزيز بلخادم ممثل الرئيس الجزائري لوكالة الانباء الجزائرية الرسمية "يتمتع بصحة جيدة وسيعود الى أرض الوطن لمزاولة مهامه بعد انتهاء فترة النقاهة."

وذكرت الوكالة ان بلخادم نفى كل "الشائعات المغرضة" عن صحة بوتفليقة الذي نقل جوا الى فرنسا في 26 تشرين الثاني /نوفمبر الماضي ودخل مستشفى فال دو جراس العسكري في باريس لاجراء فحوص طبية.

ومنذ صدور بيان عن الجراحة التي اجريت للرئيس قبل اسبوع سرت شائعات في الجزائر وبدأ الجزائريون يتساءلون ان كانت حالة بوتفليقة الصحية اخطر مما اعلن.

وقالت صحيفة الوطن الاثنين ان المخاوف تزداد بعد 17 يوما من نقل بوتفليقة الى المستشفى. واضافت ان البيانات الرسمية تقول ان عودة الرئيس الى البلاد مسألة وقت لكن لم تصدر سوى نشرة طبية واحدة قبل اسبوع.

كما اشارت الصحيفة الى ان السلطات الفرنسية والمستشفى لا يقدمان اي معلومات.

وبثت وكالة الانباء الجزائرية يوم الاثنين الماضي النشرة الطبية التي جاء فيها ان بوتفليقة اجريت له جراحة ناجحة لعلاج قرحة في المعدة. لكنها لم تذكر الموعد الذي اجريت فيه الجراحة.

وكان بوتفليقة الذي اعيد انتخابه العام الماضي لفترة رئاسة ثانية مدتها خمس سنوات نقل الى مستشفى في العاصمة الجزائرية بعد اصابته بنزيف في المعدة قبل نقله جوا الى فرنسا.

وانتقدت صحيفة الوطن السلطات في الايام التالية لدخول بوتفليقة المستشفى واتهمتها بأنها تلزم الصمت.

وقبل اعلان النشرة الطبية الاسبوع الماضي ذكر رئيس الوزراء احمد اويحيى للاذاعة الرسمية ان بوتفليقة يقضي بضعة ايام في نقاهة عادية.

وبعد ذيوع نبأ مرض بوتفليقة اتضح لاول مرة ان وزير الداخلية نور الدين زرهوني الذي اختفى عن الانظار قبل شهرين اجريت له جراحة في الكلى.

وذكرت وكالة الانباء الجزائرية في وقت سابق من الشهر الحالي ان زرهوني غادر المستشفى قبل عدة اسابيع وانه يجري اطلاعه بشكل منتظم على شؤون الوزارة.

واضطلع زرهونبي بدور محوري في محاربة المتشددين الاسلاميين في الجزائر الذين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة.

وخاضت الجزائر على مدى أكثر من عشر سنوات حربا دموية مع المتشددين الاسلاميين راح ضحيتها نحو 150 ألف قتيل.