السلطات السعودية تسابق الزمن لانقاذ الرهينة الاميركي وواشنطن تدعو رعاياها لمغادرة المملكة

تاريخ النشر: 18 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصل الالاف من رجال الامن السعودي المعززين بالمروحيات، سباقهم مع الزمن للعثور على الرهينة الاميركي الذي انتهت اليوم المهلة التي حددتها القاعدة لقتله ما لم يتم اطلاق سراح اعضائها المعتقلين في المملكة. وقد جددت واشنطن مطالبتها رعاياها بعدم السفر لهذا البلد ودعت من هم فيه منهم لمغادرته. 

ومشط الالاف من رجال الشرطة السعوديين احياء الرياض مساء الخميس وصباح الجمعة بحثا عن الرهينة بول مارشال جونسون الذي اختطف في الرياض السبت الماضي وبث موقع اسلامي للانترنت الثلاثاء شريط فيديو منسوب للقاعدة ظهر فيه مع التهديد باعدامه اذا لم يتم الافراج عن جميع ناشطي القاعدة المحتجزين في السجون السعودية.  

وأمهل بيان للقاعدة الحكومة السعودية 72 ساعة للامتثال لهذا المطلب، لكنه لم يحدد عدد المعتقلين الذين يريد اطلاق سراحهم مقابل عدم قتل جونسون الذي يعمل مهندسا في مجال الطيران في شركة لوكهيد.  

وقد سجن مئات من الناشطين المشبوهين منذ بدء حملة مكافحة الارهاب في السعودية في ايار/مايو 2003. ويقول اسلاميون مطلعون ان عدد المعتقلين قد يفوق الـ 700. 

وكانت السلطات السعودية سارعت الى التأكيد انها "ترفض التفاوض مع ارهابيين"، واكدت السفارة الاميركية "استخدام جميع الوسائل الملائمة لكن من دون تقديم تنازلات" للافراج عن الرهينة. 

وأعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الخميس، ان الولايات المتحدة لا تتفاوض مع خاطفي الرهائن.  

وقال تشيني لشبكة سي.ان.بي.سي "لا نتفاوض، بصورة عامة، مع خاطفي الرهائن". مضيفا ان الحكومات الاميركية السابقة طبقت هذه السياسة.  

واصطدم هذا الرفض مع مناشدات عائلة الرهينة للسلطات السعودية التفاوض مع الخاطفين لإطلاق سراحه.  

وقال بول ابن الرهينة الامريكي في حديث مع قناة العربية التلفزيونية الفضائية من الولايات المتحدة "من فضلكم اطلقوا سراح أبي. انه يحب المسلمين. المملكة العربية السعودية هي وطنه." 

وحثت تانوم زوجة جونسون التايلاندية السلطات الاميركية على انقاذ زوجها. 

وقالت بانجليزية ركيكة "حين أرى صور زوجي اتألم كثيرا. اسقط على الارض. انه رجل مريض ويحتاج إلى دواء. ولم يرتكب أي خطأ." 

وفي هذه الاثناء، جددت واشنطن تحذيرها لرعاياها من السفر الى السعودية وحثت من هم فيها على مغادرتها بسبب ما وصفته بانه معلومات موثوقة تلقتها وتشير الى ان امنهم في خطر. 

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان "تستمر الإدارة الأميركية في تلقي معلومات موثوقة تشير إلى أن المتطرفين يخططون لمزيد من الهجمات ضد المصالح الأميركية والغربية."  

كما حذرت الخارجية الأميركية كذلك من إمكانية استهداف المجمعات السكنية التي يقطنها أميركيون.  

وقالت في البيان إن "المعلومات الموثوقة تشير إلى أن الإرهابيين ماضون في استهداف المجمعات السكنية عبر البلاد وخاصة في الرياض، والمنازل الخاصة التي يقطنها أميركيون".  

والتحذير الجديد هو تحديث لتحذير سابق صدر في نيسان/ابريل ليشمل "الهجمات التي استهدفت مؤخرا مواطنين أميركيين ... وتذكير المواطنين الأميركيين بالتهديد الخطير المستمر لسلامتهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)