السلطات السودانية تطرد وكالة إغاثة من دارفور

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2006 - 07:08 GMT
قالت وسائل الاعلام الرسمية يوم الاربعاء ان السودان طرد منظمة الهجرة الدولية من ولاية جنوب دارفور متهما اياها بتحريض النازحين الذين يبلغ عددهم 2.5 مليون في المخيمات على عدم العودة الى ديارهم.

وقال مسؤولون من الامم المتحدة والمنظمة انهم لم يبلغوا بالقرار الذي قال المركز السوداني للخدمات الصحفية المملوك للدولة انه صدر عن السلطات المحلية في ولاية جنوب دارفور.

وقال المركز ذو الصلة الوثيقة بامن الدولة السوداني يوم الأربعاء "قررت حكومة ولاية جنوب دارفور طرد منظمة الهجرة الدولية من الولاية." ومنظمة الهجرة الدولية منظمة حكومية دولية مقرها في جنيف تعمل على النهوض بالهجرة الانسانية والمنظمة. ونقل المركز عن سرور أحمد عبد الله مفوض العون الانساني بالولاية قوله ان ممثل المنظمة كان يحرض النازحين على عدم العودة الى قراهم. وينفي السودان عرقلة انشطة عمال الاغاثة لكنه يتهم الكثير منهم بالادلاء بتصريحات سياسية بخصوص الصراع. ويرتاب السودان في وكالات الاغاثة الدولية وكثيرا ما يعرقل نشاطها عن طريق تقييد حركتها رغم قرار رسمي يمنحها حرية الوصول الى دارفور حيث تجري أكبر عملية اغاثة انسانية في العالم. وفي الاسبوع الماضي قال مجلس اللاجئين النرويجي انه اضطر الى الانسحاب من جنوب دارفور بسبب عقبات وتعليق نشاطه بصورة متكررة من جانب السلطات. ويقدر خبراء أن 200 ألف شخص قتلوا في الصراع المستمر في دارفور منذ ثلاثة أعوام ونصف العام. وحمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية باهمال الاقليم النائي بغرب البلاد. وسلحت الخرطوم ميليشيات لدحر التمرد. وتواجه تلك الميليشيات اتهامات بشن حملة من أعمال الاغتصاب والقتل والنهب تعتبرها واشنطن تطهيرا عرقيا. وتنفي الخرطوم تهمة التطهير العرقي لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور. ووصل منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايجلاند الى السودان يوم الأربعاء قبل أن يتوجه الى دارفور بعد تأجيل لاسابيع من جانب الخرطوم.

وامتنع على عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني حتى الان عن لقائه وقالت الحكومة ان الوضع الامني يشكل خطرا عليه مما قد يحول دون زيارته لاي من الاماكن التي اقترحها في دارفور خارج عواصم الولايات.

وقالت السلطات أيضا ان الصحفيين الامريكيين المرافقين لوفده لا يمكنهم الذهاب الى دارفور. وكان ايجلاند المعروف بتعليقاته المباشرة عن الصراع قد منع من زيارة دارفور في رحلات سابقة.