اوقفت السلطات السودانية صدور صحيفة معارضة تصدر باللغة الانجليزية في الجنوب واعتقلت 3 من صحفييها بتهمة عدم تسجيل اسمائهم بطريقة صحيحة لدى المجلس الوطني للصحافة قبل ان تفرج عنهم بالكفالة لاحقا.
وتم اعتقال ثلاثة صحفيين يعملون في صحيفة (جوبا بوست) وهي اول صحيفة مستقلة مقرها الجنوب الاربعاء في الخرطوم وسجنوا لمدة 24 ساعة بعد ابلاغهم بأنهم لم يسجلوا اسماءهم شخصيا لدى المجلس الوطني للصحافة في الخرطوم.
وافرج عنهم بكفالة قيمتها عشرة ملايين جنيه سوداني (4000 دولار).
وقال بولين كيني رئيس تحرير الصحيفة لرويترز من جوبا مقر الصحيفة الجنوبية الاسبوعية "المدعي العام أمرنا بعدم الطباعة الى ان تجري المحاكمة."
وبدأت صحيفة جوبا بوست الصدور في كانون الثاني/يناير.
ولم يتسن على الفور الاتصال بالمدعي العام أو المجلس الوطني للصحافة للتعقيب بشأن الاعتقالات أو ايقاف الصحيفة عن الصدور.
وقال أحد الصحفيين الذين اعتقلوا ان السلطات ابلغته بأن الصحيفة يجب ان يكون لديها مبالغ نقدية في حساب مصرفي ومكتب كبير وان تسجل لدى الصحافة المطبوعة في الخرطوم.
وابلغهم جوزيف اليجو بأن الصحيفة مقرها في الجنوب وانها مسجلة لدى حكومة الجنوب المحلية ولذلك فانها لا تحتاج الى الوفاء بتلك الالتزامات. وقال كيني ان الصحيفة مسجلة لدى المجلس الوطني للصحافة حتى وان كان الصحفيون غير مسجلين كأفراد.
وقال اليجو لرويترز "أمضينا 24 ساعة في السجن مع ... جميع انواع المجرمين."
وأغلقت الخرطوم الصحيفة الجنوبية الاخرى في وقت سابق من الشهر الحالي وألغت ترخيصها. والخرطوم مونيتور احدى ثلاث صحف معارضة مقرها في الخرطوم وهي الصحيفة الوحيدة المستقلة التي تصدر باللغة الانجليزية.
وهي تقول انها تعرضت لرقابة شديدة بعد طباعة مقالات بشأن الاشتباكات القاتلة بين الشرطة واللاجئين من جنوب السودان وفي اقليم دارفور النائي في مخيم للاجئين جنوبي الخرطوم الشهر الماضي.
ونشرت صحيفة جوبا بوست مقالات جريئة تنتقد اغلاق الخرطوم مونيتور.
ووقع السودان اتفاق سلام مع متمردي الجنوب السابقين في كانون الثاني/يناير مما يمهد الطريق امام تشكيل حكومة ائتلافية جديدة واقتسام السلطة والثروة واجراء استفتاء بشأن انفصال الجنوب خلال ست سنوات. ويؤكد الاتفاق ايضا على حرية الصحافة.
ومازال السودان يطبق قانون الطوارئ الذي يقول مسؤولون انه سيرفع في معظم أنحاء البلاد بعد التصديق على الدستور الجديد في التاسع من تموز/يوليو.