قالت وكالة الانباء السورية الرسمية إن السلطات السورية سلمت جثة رجل دين كردي الى اسرته الاربعاء لدفنها بعد اعتقال مشتبه بهم اعترفوا بخطفه وقتله.
وشوهد الشيخ محمد معشوق الخزنوي اخر مرة في العاشر من مايو ايار في مركز الدراسات الاسلامية في دمشق.
وكان الخزنوي رجل دين معتدل لا يعرف عنه معارضته العلنية للحكومة لكن بعض رجال السياسة الاكراد القوا باللوم في اختفائه على السلطات وشاب التوتر مراسم جنازته الأربعاء.
ونقلت وكالة الانباء العربية السورية (سانا) عن مسؤول بوزارة الداخلية ان بعض الخاطفين الذين اعتقلوا اعترفوا بارتكاب الجريمة وقالوا انهم ينتمون الى مجموعة من خمسة اشخاص قامت بعملية الخطف في دمشق.
ونقلت الوكالة عن المصدر قوله ان نتائج التحقيق تؤكد ان الجريمة كانت جنائية صرفة وانه ما من جهة امنية سورية اعتقلت الشيخ الخزنوي "مثلما ذكرت بعض المصادر ووسائل الاعلام المغرضة".
وفي وقت لاحق عرفت الوزارة المشتبه بهم الخمسة في بيان نشرته سانا. وقالت ان بين المشتبه بهم امام وخطيب مسجد في الحسكة وموظف كهرباء بدمشق.
واضافت ان المعتقلين المشتبه فيهم قادوا الشرطة الى مكان الجثة التي كانت مدفونة في مدينة دير الزور بشمال شرق سوريا التي ينتمي اليها ثلاثة منهم.
وكان حزب يكيتي الكردي المحظور قد قال انه يحمل الدولة المسؤولية عن اختفاء رجل الدين.
وقال صالح حسن من حزب يكيتي ان اسرة الخزنوي ابلغته أنه تم تشريح الجثة الا انه قال ان الحزب يطالب باجراء تحقيقات من جانب لجنة تتسم بالنزاهة.
واصدرت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا بيانا قرأه عمر القربي عبر الهاتف طالب بمحاكمة علنية للمشتبه بهم في محكمة مدنية وحث السوريين على ممارسة ضبط النفس والتزام الهدوء.
وقال سكان في القامشلي مسقط رأس الخزنوي ان الالاف من سكان القرى المجاورة تجمعوا للمشاركة في تشييعه كما اعلن خطباء المساجد نبأ اعتقال المشبته بهم تجنبا لاي تصعيد.
ودفن الخزنوي في مقبرة على مشارف البلدة التي يسكنها خليط من العرب والاكراد والاشوريين.
وقال مشعل تمو وهو ناشط لحقوق الانسان في القامشلي ان عشرات الاف المعزين ساروا في هدوء عبر الشوارع الى مسجد البر حيث اعتاد الخزنوي أن يؤم المصلين.
واضاف تمو قائلا "بفضل الله لم يحدث شيء يعكر الصفو.. نأمل ان تبقى الامور هادئة."
وكانت اعمال شغب وقعت اثناء مباراة في كرة القدم اشعلت اعمال عنف بين اكراد سوريين والشرطة في اذار/ مارس 2004. وقتل خلالها حوالي 30 شخصا بينهم عدد من رجال الشرطة.
وقال محمد حبش عضو البرلمان السوري والذي يدير مركز الدراسات الاسلامية حيث كان الخزنوي يشغل منصب نائب رئيس المركز لرويترز انه تم القبض على اثنين من المشتبه بهم ويجري البحث عن ثلاثة اخرين.
وقال ان قتل الخزنوي خسارة كبيرة لانه فقيه كبير يحظى باحترام كبير.
وقال حزب يكيتي ان الخزنوي يحظى بالاحترام لدوره في تشجيع التفاهم والحوار بين العرب والاكراد وبين مختلف الديانات في سوريا.