السلطات الكويتية تعتقل نوابا انتقدوا افراد من العائلة الحاكمة

تاريخ النشر: 17 أبريل 2009 - 08:09 GMT

ألقت مباحث أمن الدولة في الكويت القبض على نائب سابق لاتهامه بـ"التشكيك في سلطات الأمير، والتطاول على رئيس الوزراء بالنيابة"، في تصريحات أطلقها خلال ندوة انتخابية.

في الوقت نفسه، ترددت أنباء عن صدور أوامر بضبط وإحضار النائب السابق محمد الصقر، لكن دون صدور تأكيد رسمي بذلك. كما قصدت مباحث أمن الدولة منزلَ النائب السابق ضيف الله بورمية، لاعتقاله على خلفية تصريحات عبّر فيها عن عدم رضاه عن اختيار الشيخ مبارك الجابر لمنصب رئيس مجلس الوزراء، معتبرا أن المبارك "لا يصلح لرئاسة قسم في وزارة الشؤون". وهي تصريحات اعتبرت تدخلا في صلاحيات أمير البلاد وحقه في اختيار الوزراء، أو إسناد منصب رئيس الوزراء إلى من يراه مناسبا.

ومع محاصرة القوى الأمنية لمنزله، بادر النائب السابق إلى تسليم نفسه طوعا، وتوجه إلى مبنى أمن الدولة بسيارته الخاصة التي قادها شقيقه.

وقبل صعوده السيارة، أكد بورمية إصراره على تصريحاته السابقة بالقول "ما قلناه سنقوله اليوم وغدا.. هذا الرجل (المبارك) غير مناسب لأن يكون رئيسا للوزراء".

وتوقعت مصادر في النيابة العامة مباشرة التحقيق مع الموقوف عند إحالته من جهاز أمن الدولة الذي يمتلك حق احتجازه لـ 4 أيام.

ومساء، تجمع عدد من المناصرين في منزل بورمية، بينهم عدد من المرشحين للنيابة، منهم مسلم البراك، الذي ناشد النائب العام حامد العثمان "إخراج بورمية مؤكدا أن "عملية الترويع والتخويف أمر غير دستوري، والحكومة كلها غير دستورية"، في حين تساءل المرشح حسين مزيد: "هل أصبحنا في حالة رعب في هذا البلد؟". أمّا المرشح مبارك الوعلان فاستغرب إلقاء القبض على بورمية "وترك من خرج على القنوات الفضائية يمجد من قاموا بتفجير موكب الأمير الراحل على اعتبار أنهم قاموا بأعمال بطولية".

بعدها، اعتصم نحو 300 مناصر للنائب السابق أمام مبنى جهاز أمن الدولة، محاولين الضغط على السلطات الأمنية هناك للإفراج عنه. لكن محاولاتهم أجهضها إنذار الوكيل المساعد لشؤون العمليات في وزارة الداخلية اللواء خليل الشمالي باللجوء إلى القوة إذا لم يخلوا المكان طوعا، فامتثل المعتصمون وعادوا أدراجهم.

ويُعد بورمية ثاني مرشح يمثل أمام النيابة بعد مرشح الدائرة الخامسة خالد الطاحوس، الموقوف بناء على تصريحات له اعتبرها جهاز أمن الدولة خارجة عن نطاق القانون والدستور. وقد جددت النيابة العامة حجز الطاحوس إلى الأحد المقبل انتظارا للتحريات التكميلية للمباحث.

في هذه الأثناء، ترددت أنباء عن صدور أوامر بضبط وإحضار النائب السابق محمد الصقر، وعضو المجلس البلدي خليفة الخرافي، لكن لم يصدر أي شيء رسمي بهذا الخصوص. ونفى الصقر أمر توقيفه، معتبرا أن "ما ذكر في وسائل الإعلام لا أساس له، ولم يتصل بي أحد من أي جهة، وأنا رهن إشارة القضاء، ولم أقل ما يحتاج لإجراء ضبط وإحضار، وهذا مجرد تلفيق".