شنت القوات الامنية المصرية حملة اعتقالات في صفوف الاسلاميين طالت سبعة مصريين يشاركون في احتجاج لجماعة الاخوان ضد ما وصفته جماعة المعارضة الاسلامية بأنها انتخابات تشريعية مزورة.
وقال شهود ان آلافا من مؤيدي الاخوان المسلمون رددوا عبارة "لا للانتخابات المزورة" في الاحتجاج الذي نظموه بعد صلاة الجمعة خارج مسجد مصطفى محمود بدائرة الدقي في القاهرة احتجاجا على تعديل النتائج لصالح مرشحة الحزب الوطني الحاكم ضد مرشح الإخوان الذي أعلنت جميع وسائل الإعلام المصرية الرسمية فوزه في وقت سابق.
وقال مصدر في الشرطة ان الرجال السبعة اعتقلوا لانهم ضربوا رجال الشرطة، وأشارت مصادر إلى أن المعتقلين ما لبثوا أن أفرج عنهم بعد وقت قصير. وذكر موقع الحركة على شبكة الإنترنت أن الفوز كان من نصيب معظم مرشحيها الذين يخوضون الإعادة وحقق بعضهم فارقا كبيرا عن أقرب منافسيه تخطى 7000 صوت، ومع ذلك لم يتم إعلان فوزهم، وقال إن مرشح الجماعة في دائرة الدقي حازم صلاح أبو إسماعيل كان متفوقا بأكثر من ألف صوت على وكيلة مجلس الشعب الدكتورة آمال عثمان، ولكن رئيس لجنة الفرز رفض إعلان النتائج وقام بطرد مندوبي المرشحين للتشاور قبل إعلان النتيجة، وبعد ساعات فوجئ أنصار الجماعة المحتشدين خارج لجنة الفرز بسيارات تابعة لوزارة الداخلية تنقل صناديق "غير شفافة" -وهي غير مستخدمة في هذه الانتخابات- وفي الصباح قامت بإعلان نتائج مغايرة تقول إن الدكتورة آمال عثمان تفوقت بثمانية آلاف صوت. وشارك الإخوان –الذين تصر الدولة على أنهم محظورون رسميا- بواحد وخمسين مرشحا كمستقلين في الجولة الاولى من الانتخابات التي جرت الاربعاء، وفازت الجماعة بأربعة مقاعد حتى الآن فيما يخوض 42 من مرشحيها جولة إعادة تجرى يوم الثلاثاء بعد أن رأت لجان الفرز أنه لا يوجد فائز واضح في المقاعد التي نافسوا عليها. لكن الجماعة الاسلامية شكت من مخالفات واسعة شابت عمليات التصويت والفرز من بينها تبديل صناديق الاقتراع وترهيب الناخبين من جانب مؤيدي الحزب الوطني الحاكم. وحقق الحزب الحاكم تقدما مبكرا في الجولة الاولى اذ حصل على 24 مقعدا. وجرى التصويت يوم الاربعاء على 164 مقعدا لكن لم يظهر فائز واضح في معظم الدوائر حيث ستجري جولة ثانية من الانتخابات في الاسبوع القادم. وأبلغت جماعات مراقبة مستقلة عن انتهاكات للانتخابات شملت رشوة وترهيب الناخبين. وحصلت جماعة الاخوان المسلمون على 17 مقعدا في برلمان عام 2000 وهو ما يزيد على المقاعد التي فازت بها أي جماعة معارضة رغم اعتقال ناشطيها ومنع الشرطة مؤيديها من التصويت. وتنتهي الانتخابات التي تجري لشغل 444 مقعدا في كانون الاول/ ديسمبر القادم