السلطات المصرية تطبق قانون منع التظاهر لاول مرة

منشور 26 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 04:49
السلطات المصرية تطبق قانون منع التظاهر
السلطات المصرية تطبق قانون منع التظاهر

فرقت الشرطة المصرية الثلاثاء في القاهرة تظاهرتين نظمتا بدون تصريح في أول تطبيق لقانون تنظيم التظاهر الجديد الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور الأحد.

وفرقت قوات الامن مساء عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا امام مجلس الشورى (بوسط القاهرة) حيث تنعقد الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وذلك للتعبير عن احتجاجهم على مادة في مشروع الدستور الجديد تبيح محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري في بعض الحالات ومطالبين "لجنة الخمسين" بإلغاء قانون التظاهر.

وألقت قوات الأمن المركزي والشرطة السرية القبض على عدد كبير من شباب القوى والحركات الثورية المشاركين في التظاهرة، من بينهم منى سيف مؤسسة مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" وعدد من زميلاتها مثل مي سعد ونازلي حسين وسلمي سعيد. كما القي القبض على عدد من الصحفيين، بحسب مصادر من نقابة الصحفيين المصرية.

وقالت مصادر لـ"يونايتد برس انترناشونل" إن عناصر الأمن تطارد المتظاهرين بالشوارع الفرعية في مناطق وسط القاهرة، بعد أن تم فضّ تظاهرهم بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وقال رئيس "لجنة الخمسين" عمرو موسى، للصحافيين إنه "أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، لمطالبته بإخلاء سبيل الشباب الذين تم احتجازهم أمام مجلس الشورى الآن".

وكانت الشرطة فرقت بعد الظهر بواسطة خراطيم المياة عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا امام مقر نقابة الصحافيين بوسط القاهرة للمطالبة ب"القصاص" لضحايا الاشتباكات التي جرت في شارع محمد محمود القريب من وزارة الداخلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وراح ضحيتها قرابة خمسين شخصا.

وأضاف المصدر ان الشرطة التزمت بالقانون الجديد وحذرت المتظاهرين باستخدام مكبرات الصوت قبل استخدام خراطيم المياه.

وفي مقابلة مع "فرانس برس"، اوضح رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي انه "ليس قانونا للحد من حق التظاهر، لكنه قانون يهدف لحماية حقوق المتظاهرين"، وتابع "لا نطلب منهم طلب اذن لكن اعطاء اخطار".

وينص القانون على استخدام تدريجي للقوة يبدا من التحذيرات الشفهية الى اطلاق الرصاص المطاطي مرورا بخراطيم المياه والهراوات والغاز المسيل للدموع.

ونددت عدة منظمات حقوقية مصرية في بيان بالقانون الذي ترى انه "يسعى الى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك التظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة".

وخلال الثلاث سنوات الماضية، لعبت التظاهرات التي ضمت ملايين المصريين دورا محوريا في اسقاط نظامي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2012 والرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو الفائت.

وفي ظل عدم وجود برلمان بعد حله في صيف 2012 فان لرئيس الجمهورية المؤقت، الذي عين بموجب خارطة طريق سياسية اعلنت بعد عزل مرسي في 3 تموز/يوليو الماضي، ان يصدر قرارات بقوانين الى حين الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات تشريعية في الربيع المقبل.

مواضيع ممكن أن تعجبك