السلطات المصرية تفرج عن 163 من عناصر الاخوان واهالي المعتقلين يعتصمون

تاريخ النشر: 12 يونيو 2005 - 05:14 GMT

قالت مصادر قضائية مصرية ان السلطات أفرجت يوم الاحد عن 163 من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من بين مئات احتجزتهم خلال الاشهر الماضية عقب مظاهرات نظمتها الجماعة للمطالبة باصلاح ديمقراطي.

وكانت السلطات احتجزت مئات من الاخوان المسلمين عقب المظاهرات المطالبة بالاصلاح ثم احتجزت مئات اخرين خلال مظاهرات احتجاج على الاعتقالات.

وقال مصدر في وزارة الداخلية "أطلقت السلطات اليوم سراح 163 من أعضاء جماعة الاخوان بينهم سيد عسكر المدير السابق لمكتب شيخ الازهر و16 داعية آخرين."

وأضاف "مازال 486 من الاخوان قيد الاحتجاز بينهم القياديان محمود عزت وعصام العريان." وتشارك الجماعة غيرها من المعارضين الرأي القائل بأن تعديل الدستور للسماح بالتنافس على منصب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح يقل بكثير عن الاصلاح المطلوب كونه قيد ترشيح المستقلين بتزكية من 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) وأعضاء مجالس المحافظات وهي مجالس يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

ولكون جماعة الاخوان المسلمين محظورة يخوض أعضاؤها الانتخابات العامة كمستقلين. وللجماعة التي تعد أكبر حركات المعارضة المصرية والتي تطالب بدولة تطبق الشريعة الاسلامية 15 عضوا في مجلس الشعب المكون من 454 عضوا.

في هذه الاثناء اعتصم في مقر نقابة المحامين بالقاهرة أقارب عشرات المعتقلين المصريين مطالبين بالافراج عنهم وإلغاء العمل بقانون الطواريء الذي يتيح احتجاز أشخاص بدون محاكمة. وقالت منى كمال زوجة المعتقل محمد الدريني لرويترز يوم الاحد "سيستمر اعتصامنا الى حين الافراج عن المعتقلين وسنبدأ إضرابا عن الطعام اذا لم تستجب السلطات لمطالبنا خلال الأيام القادمة." وأضافت "بدأت عشرات الأُسر إجراءات الاعتصام أمس وباتت أُسر عشر معتقلين بينهم 13 طفلا هنا في النقابة. نتوقع انضمام مزيد من الأُسر الينا من مختلف المحافظات." واعتقل الدريني الذي يدين بالمذهب الشيعي في مارس اذار من العام الماضي. وأصدرت نيابة أمن الدولة العليا عدة قرارات بالافراج عنه لكن قرارا باعتقاله كان يصدر عقب كل قرار إفراج.

وقالت زوجة الدريني انه يعاني عدة أمراض نتجت عن ظروف اعتقاله ونقله من سجن الى آخر. وأعلنت مصر حالة الطواريء عقب اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 في ساحة عرض عسكري برصاص اسلاميين متشددين. وتقول الحكومة انها لا تطبق قانون الطواريء الا على النشاط الارهابي وتجارة المخدرات لكن أقارب المعتقلين يقولون ان أقاربهم ليسوا ارهابيين. وقالت زوجة المعتقل ابراهيم عبد المحسن "لو كان ارهابيا ما صدرت عشرة قرارات بالافراج عنه." وأضافت "ليس لدينا مورد رزق غير المكتبة التي كان زوجي يديرها وأغلقت بسبب اعتقاله. أريد الافراج عن زوجي من أجل أن يرعى أولادنا الستة الذي يعيشون كالمشردين." وجاء في أول تقرير سنوى أصدره في نيسان / أبريل المجلس القومي لحقوق الانسان أن ألوفا من المصريين محتجزون تطبيقا لحالة الطواريء. ويتبع المجلس الذي أنشيء في عام 2003 مجلس الشورى أحد مجلسي البرلمان المصري. وتصدر قرارات الافراج عن المعتقلين استجابة لتظلمات يتقدم بها ذووهم لكن وزارة الداخلية تصدر قرارات اعتقال. وقال شقيق المعتقل حمادة موسى عطية ان شقيقه معتقل منذ أبريل عام 1995 على الرغم من قرارات عديدة صدرت بالافراج عنه.

ويشارك في الاعتصام أقارب أكثر من 40 معتقلا.

وقال عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين علي أيوب محمد "أهالي المعتقلين موجودون عندنا في أمان ونحن مستعدون لعمل ما نستطيع من أجلهم سواء عقد ندوات أو تنظيم وقفات احتجاجية أمام مبنى النقابة." وأضاف "نطالب النظام بالافراج عن كل معتقل سياسي."

واقترح تقرير المجلس القومي لحقوق الانسان أن يصدر الرئيس حسني مبارك مبارك قرارا بتصفية أوضاع المعتقلين خصوصا من حصلوا على أحكام قضائية بالافراج عنهم وأصحاب الحالات الصحية المتدهورة