وتنص المبادرة التي طرحها الحوثيون: رفع المظاهر العسكرية وانسحاب الجيش إلى معسكرات معاقله قبل المواجهات مقابل انسحاب الحوثيين من المواقع التي يسيطرون عليها.
كما تضمنت المبادرة تعيين مدراء مديريات وأمن وتربية وتعليم في هذه المناطق من الحوثيين وإبقاء منطقتي مطرة والنقعة تحت سيطرتهم، وسحب الآليات العسكرية الثقيلة التابعة للحوثيين إلى هاتين المنطقتين ومن ثم يتم تسليمهما للدولة وإطلاق المعتقلين والسماح بتدريس المذهب الزيدي.
من ناحيتها، ردت الحكومة على المبادرة عبر مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا، وقال إن الحكومة ومنذ البداية كانت وماتزال حريصة على السلام وتجنب إراقة الدماء والتسريع بجهود البناء والتنمية وإعادة الإعمار في بعض المديريات بمحافظة صعدة وحرف سفيان بمحافظة عمران.
وأضاف المصدر أن العديد من الشخصيات الاجتماعية من أبناء محافظة صعدة وغيرها "كلفت لإقناع العناصر التخريبية المتمردة الخارجة على النظام والقانون بالعودة إلى جادة الصواب والاستجابة لصوت العقل والسلام، إلا أن تلك العناصر ظلت رافضة لكل الجهود والمساعي الهادفة إلى حقن الدماء وتحقيق السلام"، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ."
وتابع المصدر قائلاً "إن ما أعلنته تلك العناصر مؤخراً حول ما أسمته بمبادرة لوقف إطلاق النار فإنها لم تأت فيها بأي جديد وهناك نقاط ست سبق وأن أعلنتها اللجنة الأمنية العليا وعلى تلك العناصر الالتزام بها دون أية انتقائية وإثبات حسن نيتها في الجنوح للسلم من خلال إيقاف كافة الأعمال التخريبية والتقطع في الطرقات والاعتداءات ضد المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن وإزالة المتفجرات التي قامت بزرعها لإعاقة حركة السير في الطرقات والالتزام بالنقاط التي سبق الإعلان عنها."
اللواء 105
وعلى صعيد العمليات العسكرية، نفى مصدر عسكري مسؤول مزاعم الحوثيين بشأن سقوط اللواء 105 في أيديهم واحتلال مواقعه والاستيلاء على أسلحته وذخيرته.
واعتبر المصدر تلك المزاعم فبركات إعلامية ليس إلا، وذلك للتغطية على هزائم عناصر التمرد في أكثر من منطقة وموقع بمحافظة صعدة وحرف سفيان، وفقاً لـ"سبأ."
وأوضح المصدر أن وحدات القوات المسلحة والأمن "تواصل مطاردة فلول عناصر التمرد والإرهاب في منطقة محضة.. مبينا انه تم تطهير مزارع الحسيني والكبرى العنقرة التي كانت تتمترس فيها عناصر التخريب والإرهاب وتكبدت تلك العناصر التخريبية خسائر كبيرة."
وقال المصدر :"ان وحدات الجيش والأمن واصلت هجومها الاثنين على أوكار عناصر التمرد والتخريب في الظاهر والتباب المجاورة لمنطقة المشابيح."
هذا وقد نفى الحوثيون مقتل أحمد جران، أحد زعماء الجماعة، في قصف استهدف منطقة بني معاذ في صعدة واستسلام خمسة وثلاثين من مقاتليهم حسب ما أعلنه الجيش اليمني الاثنين.
وبالمقابل، عرض الحوثيون، حسب مصادر يمنيه عبر قناة العالم، تسجيلاً يظهر جنوداً يمنيين أسرى وهم يعرفون بأنفسهم والألوية التي ينتمون إليها والضباط المسؤولين عنهم واعترفوا بأنه تم اسرهم في الأول من شهر رمضان في موقع صيفان ومديرية سفيان بمحافظة عمران.
وبحسب تقارير ميدانية، فقد ساهم دخول قوات العمالقة والوحدات الخاصة وبالتعاون مع قبائل يمنية في إحراز تقدم كبير في محاور قتالية، منها اختراق مواقع وبلوغ مديرية حيدان واغلاق طرق إمداد الحوثيين في منطقة مران من الجهة الشرقية واعتقال عشرات من المتمردين.
وقال مصدر عسكري: "إن وحدات من الجيش والأمن شنت هجوماً باستخدام أسلوب تكتيكي جديد يتناسب مع حرب العصابات ضد عناصر التمرد ونجحت في إلحاق خسائر فادحة في صفوف تلك العناصر"، مؤكداً وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتمردين.
يذكر أن القوات الحكومية تتقدم في بعض المناطق منها شذى والملاحيض، في وقت صد الجيش ثلاث هجمات متكررة شنها الحوثيون على القصر الجمهوري في مدينة صعدة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
أما على جبهة حرف سفيان، فيقوم الجيش بإغلاق المنطقة بصورة كاملة من جميع الجهات في خطة تستهدف محاصرة المتمردين في مواقعهم والانقضاض عليهم.