السلطة الفلسطينية تبدأ حملة لفرض الامن والسيطرة الاحد

تاريخ النشر: 30 أبريل 2005 - 04:23 GMT

أعلنت السلطة الفلسطينية السبت حملة جديدة لإقرار القانون والنظام متعهدة بنشر مزيد من الشرطة في الشوارع في محاولة لتعزيز الامن العام والثقة في الرئيس محمود عباس.

وتأتي الحملة المقرر أن تبدأ يوم الأحد في أعقاب تزايد حالة من الفوضى الامنية شهدت وقوع نحو 30 حادث قتل في الاراضي الفلسطينية في العام الاخير.

وأعربت وزارة الداخلية الفلسطينية التي تشرف على أجهزة الامن في بيان عن "عزمها القاطع على تكريس سلطة القانون على الارض عبر حملة متعددة الوجوه والابعاد من أجل التصدي لكافة الظواهر السلبية التي تهدد أمن الوطن والمواطن".

وقال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف انه سيجري تسيير المزيد من دوريات الشرطة في الشوارع في قطاع غزة والمدن التي يسيطر عليها الفلسطينيون في الضفة الغربية لزيادة شعور المواطنين بالامن.

وقال مسؤولون فلسطينيون انه نظرا للهدنة القائمة بحكم الواقع مع اسرائيل لا يعتزم عباس استخدام الحملة في أي تحرك مباشر ضد جماعات النشطاء التي تلتزم بوعدها الحفاظ على "التهدئة" حتى نهاية العام.

وكان عباس تعهد بضرب المسلحين الذين ينتهكون الهدنة "بيد من حديد". واعتقلت السلطة الفلسطينية اثنين من النشطاء فيما يتصل بهجمات صاروخية على مستوطنات يهودية في قطاع غزة.

وقال أبو خوصة ان يوسف أصدر تعليمات لقادة أجهزة الامن الفلسطينية بالبدء بأنفسهم في اقرار القانون وفرض النظام اثناء اطلاعهم على حملة تطبيق القانون يوم السبت.

وكان بعض رجال الامن ضالعين في حوادث قتل واستغل آخرون مناصبهم وأسلحتهم في تسوية حسابات شخصية أو الاستيلاء على أراض عامة لاستغلالها في أغراض شخصية.

وقالت جماعات لحقوق الانسان ان اعضاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) شاركوا في قتل امرأة للاشتباه في سوء سلوكها على شاطئ في غزة في الثامن من ابريل نيسان.

وعين عباس في مطلع الاسبوع الماضي رؤساء جددا للامن القومي والمخابرات والشرطة في اطار اصلاحات مهمة لتعزيز وضع الزعيم الفلسطيني المعتدل بعد انتخابه في كانون الثاني /يناير الماضي وقبل أي محاولة لاحياء عملية صنع السلام مع اسرائيل.

وتقول اسرائيل انه يتعين على الفلسطينيين تفكيك الجماعات المسلحة قبل ان يتسنى إحراز أي تقدم فيما يخص المحادثات واتهم رئيس الوزراء ارييل شارون عباس بالتقاعس عن شن "حرب حقيقية على الارهاب".

ويقول عباس إنه يفضل الحوار مع الفصائل على مواجهتها.

شعث ينتقد واشنطن

من ناحية اخرى، انتقد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث السبت الموقف الاميركي من نية روسيا تزويد السلطة الفلسطينية آليات عسكرية معتبرا انه "كلام ظالم يستجيب للمطلب الاسرائيلي".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي زار الضفة الغربية الجمعة وعد الرئيس محمود عباس بتقديم مساعدة لوجستية وتجهيزات عسكرية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي الجمعة ان اعلان روسيا هذا يثير قلق واشنطن. وقال "ما يثير قلقنا بالطبع (..) هو وقوع معدات يمكن استخدامها بهدف القتل في ايدي ارهابيين او من يلجأون الى العنف لتخريب عملية السلام" مؤكدا ضرورة وجود "ضمانات وتدابير واضحة قبل المضي الى الامام" في هذه الصفقة.

واكد شعث لوكالة الصحافة الفرنسية ان "اي كلام يطلب من السلطة (الفلسطينية) القيام بمسؤوليتها ثم يحرمها من اي اداة هو كلام ظالم لانه يستجيب لمطلب" اسرائيل التي تؤكد انه "ليس هناك سلطة وليس هناك شريك في عملية السلام".

واوضح شعث ان هدف هذه المعدات هو "تأمين اي منطقة (فلسطينية) حتى يتحقق فعلا وقف اطلاق النار والسلطة الفلسطينية تريدها (المعدات) لوقف اطلاق النار ولا تريد دخول حرب مع اسرائيل" مشيرا الى ان هذه المعدات "ستدخل من خلال اسرائيل".

وتابع ان "اسرائيل دمرت كل معدات السلطة الفلسطينية ولا تسمح لنا باستقدام بندقية او رصاصة واحدة والمدرعات (التي ستقدمها روسيا) صغيرة ولا تستطيع الوقوف في وجه الدبابات الاسرائيلية".

واضاف ان "اسرائيل تضع اللوم دائما على السلطة (وتقول) انها مقصرة ولا تقوم بدورها وهي بدون معدات" معتبرا انه "من الظلم حرمان السلطة من اي اداة لفرض الامن الذي نسعى نحوه".

ودعا شعت "كل اولئك الذين يطالبون السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها الامنية ووقف الفلتان الامني الدائر ان يمدوا السلطة بما يمكنها من القيام بذلك".