دعت السلطة الفلسطينية واشنطن الى التدخل لدى اسرائيل من اجل وقف غاراتها الجوية على قطاع غزة، وذلك في وقت واصل العنف تصاعده وقصفت المدفعية الاسرائيلية شمال القطاع ردا على اطلاق نشطاء صاروخا على سديروت في جنوب اسرائيل.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "طلبنا من الولايات المتحدة اجراء اتصال باسرائيل للحصول على وقف فوري لاطلاق النار ووقف الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة".
وجاءت هذه المطالبة فيما اطلقت المدفعية الاسرائيلية قذائفها باتجاه اهداف في شمال قطاع غزة بعدما سقط صاروخ اطلقه نشطاء من المنطقة على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل.
ويأتي هذا القصف بعد سلسلة من الغارات التي شنها الطيران الاسرائيلي على مواقع في غزة قالت ان الناشطين استخدموها لاطلاق الصواريخ.
وكان الجيش الاسرائيلي نشر الجمعة بطارية مدفعية مقابل جنوب قطاع غزة اضافة الى البطارية العاملة شمال القطاع، وذلك في اطار هجوم موسع امر به رئيس الوزراء ارييل شارون ضد نشطاء حركة الجهاد الاسلامي الذين اعلنوا مسؤوليتهم عن عملية الخضيرة التي قتل فيها خمسة اسرائيليين الاربعاء الماضي.
واستهدفت الطائرات الحربية في معظم الغارات الجوية الاسرائيلية التي وصلت الى اكثر من عشر غارات مواقع اطلاق الصواريخ في مناطق مكشوفة بشمال غزة اطلق منها النشطاء صواريخ وقذائف مورتر وصواريخ مضادة للدبابات على اسرائيل منذ يوم الجمعة.
لكن مصادر امنية وشهود فلسطينيين قالوا ان عددا من القنابل التي اسقطتها المقاتلات الاسرائيلية انفجرت بالقرب من منازل ومراكز للشرطة مما تسبب في حدوث حفر عميقة في بعض الطرق والحاق اضرار بمولد للكهرباء مما تسبب في انقطاع التيار عن الاف المنازل.
وشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية ايضا سلسلة من الغارات الوهمية أحدثت خلالها اصواتا مدوية تصم الاذان في سائر ارجاء القطاع الساحلي.
واستمر القصف الاسرائيلي رغم نداءات دولية للجانبين بالتحلي بضبط النفس وما بدا انه توقف في اطلاق الصواريخ يوم السبت.
وحث وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف في بيان على "تدخل دولي فوري" لوقف الغارات.
وأسقط الجيش الاسرائيلي خلال الغارات منشورات في غزة تهدد بشن المزيد من الضربات مالم يتم "ايقاف كامل للهجمات الارهابية." كما طالب المدنيين ايضا بالابتعاد عن مواقع اطلاق الصواريخ وحثهم على الابلاغ عن الناشطين.
واستشهد تسعة فلسطينيين معظمهم من النشطاء خلال الضربات الجوية الاسرائيلية على غزة الخميس والجمعة.
وحث يوسف في بيانه الناشطين على الالتزام بالتهدئة السارية منذ ثمانية اشهر مع اسرائيل وتعهد بشن حملة صارمة ضد من يحملون السلاح بشكل غير مشروع.
وقال يوسف في بيان انه سيتعامل بصرامة وجدية مع اي مسبك او ورشة لتصنيع اسلحة او متفجرات ومع اي مكان يستخدم مخزنا للاسلحة.
واضاف ان السلطة الفلسطينية لن تدخل منازل الفلسطينيين للبحث عن اسلحة لكنها لن تدخر جهدا لضبط أي اسلحة تجدها في الشوارع.
وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم السلطة الفلسطينية في بيان ان السلطة تحث الولايات المتحدة على العمل مع الجانب الاسرائيلي لوقف اطلاق النار ووقف الغارات الجوية الاسرائيلية فورا من اجل الحفاظ على الهدوء.
وانتقد شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي امتناع اسرائيل عن اجراء محادثات مع القادة الفلسطينيين رغم الهجوم على الناشطين.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال انه لن يلتقي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الا بعد ان يتخذ عباس "اجراء جادا" ضد الجماعات المسلحة.
ويفضل عباس اقناع النشطين بالتمسك بالتهدئة التي توصل اليها مع شارون في فبراير شباط الماضي بدلا من نزع سلاحهم بالقوة خشية ان يؤدي ذلك الى اندلاع حرب اهلية.
وقال بيريس لراديو اسرائيل ان النشطين المتشددين عدو مشترك لكل من اسرائيل والزعيم الفلسطيني.
وقال بيريس "يجب ان نتحدث الى ابو مازن." واضاف انه يجب على اسرائيل ان "تقاتل الارهاب بقوة وبدون رحمة وان تجد السبل اللازمة لاستئناف عملية السلام."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)