قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الفلسطينيين دعموا بالكامل المبادرة الفرنسية لاستضافة مؤتمر دولي حول تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإنعاش مفاوضات السلام.
وقال المالكي في حوار اجرته قناة روسيا اليوم باللغة العربية "وافقنا على هذه المبادرة بشكل كامل. ومنذ البداية عندما طرح هذه المبادرة وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس أعربنا عن موافقتنا فورا بل وأيضا أطلقنا حملة الضغوط من أجل تنفيذها".
وقال المالكي كنّا ننشط كطرف يحاول الترويج لهذه الفكرة. ولو نتجت تلك المبادرة عن موسكو أو واشنطن أو لندن لعبّرنا عن نفس الموقف ما يعني أننا نريد إطلاق المفاوضات ونشعر بأن غياب التفاوض يقوّض أي أفق للسلام واستقرار الأوضاع على الأرض. لذلك ما أن سمعنا عن المبادرة الفرنسية قمنا بالإعلان عن دعمنا الكامل لها مقيّمين موقف الدولة الفرنسية التي تجرأت على حمل هذه المجازفة السياسية الكبيرة على عاتقها. أما اللقاء الذي جمعنا مع الرئيس هولاند فهو كان إيجابيا إلى درجة عالية. من دون أي شك يعتمد الرئيس الفرنسي على الدعم الفلسطيني بغية نيل الدعم من جميع الدول العربية والكثير من الدول الأخرى. فإن جولة الزيارات التي يقوم بها حاليا إلى كل من لبنان ومصر والأردن تتطابق مع تلك المساعي. في الوقت نفسه نحاول الترويج لهذه الأفكار خلال زياراتنا الخارجية التي تضمّ الزيارة إلى موسكو. وكان لدينا نقاش سابق مع المسؤولين الروس بشأن المبادرة الفرنسية في حين نأمل اليوم في الحصول على الدعم المطلق من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واكد المالكي ان فرنسا لن تواجه أي مخاطر سياسية إذا قرّرت الاعتراف بالدولة الفلسطينية بل سيعطي هذا القرار قيمة مضافة للموقف الفرنسي وموقف المجتمع الدولي.
وقال إننا نشعر بأن مثل هذا القرار يشكّل أمرا إيجابيا للدول الغربية خاصة وأن الرأي العام فيها يؤيّد فكرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. من المعروف أن البرلمان الفرنسي قد صوّت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين. فالكرة في ملعب القيادة السياسية فحسب. بالإضافة إلى ذلك نفهم أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يّعتبر جزءا لا يتجزّء من المبادرة الفرنسية حيث لا يمكن أن تفصلوا فكرة الاعتراف من استئناف مفاوضات السلام وعقد مؤتمر دولي. هذا القرار عنصر متكامل في إطار المبادرة. لذلك وافقنا فورا على تلك المبادرة مدركين أنه مهما كانت نتائجها فسيؤدّي تنفيذ المبادرة إلى قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل فرنسا. كما نعرف أنه في حال اعترفت فرنسا بالدولة الفلسطينية فسوف تحذو حذوها خمس أو ست دول في غرب أوروبا. هذه الصفقة جيّدة لفلسطين. ماذا يمكن أن يمنعنا عن تأييدها من أي منظور؟ فموقفنا إيجابي تجاه تلك المبادرة حيث نحاول إقناع الكثير من البلدان الأخرى إلى الانضمام إليها. تلك الدول تضم اليابان وكوريا الجنوبية والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا وهي تريد المشاركة في تنفيذ المبادرة. كما نتوقّع نفس الدعم من روسيا الاتحادية لأن مشاركة الدول مثل روسيا تشكّل ضمانا كافيا لنا يسمح لعملية التسوية بأن تكون شفّافة وعادلة وتتقدّم بالاتجاه المرغوب لنا.
