السلطة تتجه لاستئناف عمليات الاعدام

تاريخ النشر: 25 فبراير 2005 - 09:04 GMT

اتخذت السلطة الفلسطينية خطوات نحو استئناف عمليات الاعدام في اطار حملة لوقف الفوضى ومنع جرائم القتل أخذا بالثأر رغم المخاطرة بالتعرض لادانة الاتحاد الاوروبي.

وقال الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس طلب منه استجابة للضغوط الشعبية لشن حملة على الجريمة الاحكام الشرعية التي تمهد له الطريق لتنفيذ 16 حكما بالاعدام بعضها صدر قبل عدة سنوات.

واثارت هذه الخطوة انزعاج نشطاء حقوق الانسان ويمكن ان تثير أزمة مع الاتحاد الاوروبي الذي يعارض بقوة عقوبة الاعدام وهو اكبر مانح للمعونات للسلطة الفلسطينية التي تعتمد بشكل اساسي عليها.

ولكن مسؤولين فلسطينيين أكدوا انه لم يتخذ بعد قرار نهائي بهذا الشأن ولا توجد اي عمليات اعدام وشيكة.

ولم تنفذ السلطة الفلسطينية أي اعدامات منذ اعدام رجلين من غزة عام 2002 لادانتهما باغتصاب طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات وقتلها.

وقال نشطاء في مجال حقوق الانسان ان الفلسطينيين توقفوا عن تنفيذ مزيد من عمليات الاعدام بسبب الضغط الدولي.

ويشعر معارضو عقوبة الاعدام بالقلق لان صدور فتوى بالموافقة يمكن ان يمهد الطريق امام عباس للتصديق على تنفيذ أحكام الاعدام وهو ما يتطلبه أي حكم قبل تنفيذه.

وقال الشيخ عكرمة صبري الذي يعتبر أعلى سلطة دينية اسلامية لدى الفلسطينيين انه قد يصدر فتوى في القضايا "خلال اسابيع".

واضاف "الموضوع ان قطاع غزة أصبح فيه انفلات في الامن. وأصبحت الجريمة منتشرة هناك."

ومضى يقول "المواطنون والناس طالبوا رئيس السلطة الفلسطينية بأن ينفذ أحكام القتل على الذين قاموا بقتل الابرياء ... لمنع وقوع الجريمة مستقبلا وايضا لمنع الثأر بين الناس."

وقال النائب العام الفلسطيني حسين ابو عاصي ان بعض القضايا التي حكم فيها بالاعدام أحيلت منذ شهر الى لجنة قضائية. واضاف ان لجنة تفحص هذه القضايا لإعطاء الرئيس الفلسطيني فكرة شاملة عنها. ومضى ابو عاصي يقول ان عباس عاقد العزم على فرض القانون.

والقضايا التي تخضع للمراجعة هي قضايا قتل وليست جرائم سياسية مثل مساعدة اسرائيل في محاربة النشطين. ويطالب النشطون بإنزال عقوبة الاعدام ضد المتعاونين مع اسرائيل وفي بعض الاحوال نفذوا الحكم بايديهم وقتلوا عشرات ممن اتهموا بنقل معلومات لإسرائيل.

وتركيز الاهتمام على الفوضى الداخلية يمكن ان يكسب عباس نقاطا لدى الفلسطينيين حتى يتمكن من التركيز على تحد اخر يتمثل في اقناع النشطين بالالتزام رسميا بوقف لإطلاق النار تم الاتفاق عليه مع اسرائيل وأنعش الامال في استئناف عملية السلام.

واتخذ عباس خطوات تشمل حظرا على حمل الاسلحة غير المرخصة تستهدف أساسا كبح حالة انعدام القانون على الساحة الداخلية والتي تفشت في الاشهر الاخيرة من حياة ياسر عرفات.

ولكن الفلسطينيين يخاطرون بمواجهة ضغط دولي اذا اتخذوا خطوات اضافية نحو تنفيذ احكام الاعدام. ودفعت بواعث قلق جديدة تجاه عقوبة الاعدام الاتحاد الاوروبي للاعتراض.

وقال صبري ان عباس يريد حكم الدين كي يتأكد ان أحكام الاعدام تتفق مع الشريعة حتى يكون على ثقة.

واضاف "هذا ما أراده الرئيس ابو مازن. انه يريد نوعا من الاحتياط."

وتوقع صبري ان ينظر في مزيد من القضايا في المستقبل. ولم يتضح بعد كيف سيؤثر تشكيل حكومة جديدة تضم وزيرين جديدين للعدل والداخلية على هذه الخطوات.

وقال باسم عيد النشط الفلسطيني في مجال حقوق الانسان ان عشرات المدانين ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام ولم يتم تنفيذ سوى بضعة احكام خلال السنوات القليلة الماضية. واقترح عيد تشكيل "لجنة مصالحة" يمكن ان تساعد في تجنب تنفيذ عمليات الاعدام.

وحثت جماعة بيتسليم اليسارية الاسرائيلية التي دأبت على انتقاد السياسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية عباس في خطاب رسمي على الغاء عقوبة الاعدام.

وقالت راشيل جرينسبان من جماعة بيتسليم "انه أمر مقلق لانه لم يكن هناك تصديقات (على أحكام) منذ فترة طويلة ... ليس من الخطأ ارسال رسالة بالغة القوة بأن الناس سيعاقبون على ارتكاب أعمال اجرامية والسؤال كيف تفعل ذلك."

(البوابة)(مصادر متعددة)