واشنطن ترفض الضغط على اسرائيل
وصلت الاتصالات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الهادفة إلى وقف العدوان الإسرائيلي إلى طريق مسدود. وصرح ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الاتصالات مع الأمريكيين فشلت لوقف العدوان الإسرائيلي، وأنهم رفضوا الاستجابة للمطالب الفلسطينية، لكنهم تمنوا على الإسرائيليين عدم المساس بالمدنيين. وأضاف أنهم تلقوا نفس الرد من الأوروبيين وأنهم طالبوا الحكومة الفلسطينية بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي بدون أي شروط. من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعت أمس إن الاتصالات من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف تجري على قدم وساق وفي اتجاهات متعددة، إلا أنه رفض الإفصاح عن مدى النجاح الذي حققته هذه الاتصالات من أجل الإفراج عن الجندي الأسير.
مجموعة الثماني تدعو الى ضبط النفس
الى ذلك قالت مجموعة الدول الصناعية الكبرى يوم الخميس ان اعتقال اسرائيل لمسؤولين في الحكومة التي شكلتها حركة حماس يثير "مخاوف بعينها". ودعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونظرائها في دول المجموعة اسرائيل لضبط النفس في غزة وقالوا ان الجهود الدبلوماسية مستمرة لضمان اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الذي خطف يوم الاحد. وقال الوزراء في بيان مشترك "ندعو اسرائيل لممارسة أقصى درجات ضبط النفس في الازمة الحالية.. ان احتجاز أعضاء منتخبين في الحكومة الفلسطينية والسلطة التنفيذية يثير مخاوف بعينها
تواصل إسرائيل توسيع نطاق حملتها العسكرية في قطاع غزة الأمر الذي دفع الجانب الفلسطيني إلى تخوفه من انهيار تام للوضع في الأراضي الفلسطينية خاصة مع استمرار اعتقال العشرات من قادة حماس. وصرح قائد المنطقة العسكرية الوسطى الجنرال يائير نافيه بأن إسرائيل ستواصل حملة الاعتقالات في الأيام المقبلة نظرا لتورط حماس في الإرهاب. وأدان رئيس السلطة محمود عباس ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي وطالب المجتمع الدولي بالتحرك. كما حذر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات من انهيار كامل للأوضاع. وقال عريقات: "أعتقد أن ما يحدث سيؤدي إلى تفشي الفوضى والتطرف وانعدام القانون والعنف والعنف المضاد لأن الحلول العسكرية لن تجلب الأمن ولا الأمان."
تسيير المؤسسات والوزارات
وقد اتخذت الحكومة الفلسطينية قرارات تتعلق بتسيير العمل في الوزارات والإدارات بعد اختطاف إسرائيل عدد من الوزراء والنواب في عمليتها العسكرية الليلة الماضية.
وناشدت الحكومة التي ترأسها حركة حماس العرب والمجتمع الدولي التدخل لوقف سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
وقد نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مصرية قولها إن الجندي الإسرائيلي المختطف في قطاع غزة مصاب إلا أنه لم يحدد نوع الإصابة التي يعاني منها. وأضافت الإذاعة أن اللجنة المصرية التي وصلت إلى غزة مساء الأربعاء، استطاعت أن تجري اتصالات مع مختطفي الجندي الذي اتضح أنه يحمل الجنسية الفرنسية أيضا ولكنها لم تحدد هوية الخاطفين
إعتقال النوّاب والوزراء يهدف الى تدمير النظام السياسي الفلسطيني
وأدان الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة، اليوم، بشدة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، باعتقال مسئولين فلسطينيين، بما فيهم وزراء في الحكومة الفلسطينية، وأعضاء في المجلس التشريعي. ورفض عبد الرحيم، في تصريح للصحفيين بشكل مطلق، كل المبررات التي تتذرع بها الحكومة الإسرائيلية لاعتقال هؤلاء المسئولين، فهي تعرف قبل غيرها أنهم لاصلة لهم بأية أعمال عسكرية أو اختطاف أو اغتيال.
ووصف أمين عام الرئاسة، هذا العمل بالعدواني، وأن اعتقال وزراء وأعضاء مجلس تشريعي وبعض رؤساء بلديات، عمل غير معقول ولا متزن ولا يدل على الإطلاق على أنه صادر عن جهة متوازنة تتصف بالحكمة، ونطالب بالافراج الفوري عنهم.
وأضاف أن الاحتلال يتمادى في تطبيق الخطة المتدحرجة، وهي ترجمة لسياسة الغطرسة التي أعلنها بأنه لا حصانة لأحد، وهو ما يؤكد أن كل مواطن فلسطيني قد أصبح في دائرة الاستهداف الإسرائيلي قتلاً واعتقالاً وتنكيلاً، الأمر الذي يشكل تدميراً مبرمجاً للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة لتدمير الشريك الفلسطيني، كما أنه يخالف اتفاق إعلان المبادئ وجميع الاتفاقات الموقعة.
وطالب عبد الرحيم، الحكومة الإسرائيلية بالكف عن هذه السياسة العدوانية الغاشمة التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من اتساع دوامة العنف والفوضى وعدم الاستقرار.
واختتم عبد الرحيم تصريحه الذي أدلى به لوسائل الإعلام بأن العدوان على غزة وبعض المدن في الضفة واعتقال الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي بشكل خاص، إنما يستهدف تدمير النظام السياسي الفلسطيني، الذي شهد في الآونة الأخيرة تطوراً نوعياً من خلال الحوار الذي رعاه الرئيس محمود عباس، بحضور رئيس الوزراء إسماعيل هنية، للدخول في مرحلة جديدة من العمل السياسي والدبلوماسي والتفاوضي لتحقيق أهدافنا العادلة التي تضمنتها وثيقة الإجماع الوطني، فالاحتلال لا يريد شريكاً.