اتهم مسؤولون فلسطينيون حزب الله اللبناني بالسعي لتجنيد فلسطينيين لشن هجمات ضد اسرائيل، في مسعى لتقويض جهود الهدنة التي اعلنت في قمة شرم الشيخ الثلاثاء الماضي.
ونقلت رويترز عن مسؤول فلسطيني رفيع قوله ان أجهزة الأمن الفلسطينية تتحقق من احتمال وجود اتصالات وتمويل من حزب الله لمنظمات المقاومة الفلسطينية التي تشن هجمات ضد أهداف اسرائيلية. وقال مسؤول آخر ان العلاقات يتم رصدها من خلال عمليات مراقبة.
وقال حزب الله المدعوم من سوريا في بيان ان مثل هذه الاتصالات لم تحدث.
وقال جبريل الرجوب المستشار الامني للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان مسؤولين لبنانيين أبلغوه أثناء محادثات في بيروت ان حزب الله لن يدمر جهود السلام. وأضاف ان حزب الله سيحترم قرار قيادة الشعب الفلسطيني بالالتزام بوقف اطلاق النار.
وقال مسؤول فلسطيني "نحن نعرف ان حزب الله يحاول تجنيد منفذين لعمليات داخل اسرائيل تحت اسم كتائب شهداء الاقصى في محاولة لتخريب جهود الهدنة."
ونفى أبوقصي المتحدث باسم كتائب شهداء الاقصى في قطاع غزة أي علاقة بين الكتائب وحزب الله.
وقال لرويترز "نحن نحترم حزب الله لكن المقاومة الفلسطينية قادرة على قيادة نضالها لوحدها وقادرة على تمويل ودعم نفسها بنفسها."
وتزعم اسرائيل ان التنظميات الفلسطينية تتلقى دعما من الخارج وان حزب الله كان له يد في العمليات التفجيرية التي نفذتها أجنحة عسكرية لمختلف التنظيمات منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال قبل أكثر من أربعة أعوام.
ونفت السلطة الفلسطينية قبل يومين ادعاءات اسرائيلية عن نشاط لحزب الله في الاراضي الفلسطيني قائلة ان "لدينا علاقات طيبة مع اخوتنا اللبنانيين."
وقال مسؤول فلسطيني آخر ان أجهزة الأمن الفلسطينية تقوم بمراقبة حسابات مصرفية ورسائل عبر البريد الالكتروني تعطي مؤشرات الى أن حزب الله رفع قيمة المبالغ التي يدفعها للنشطاء لكن من غير الواضح هل يعكس هذا رغبة في تصعيد العنف؟.
وقال المسؤول لرويترز "أصبحوا الآن مستعدين لدفع نحو 100 ألف دولار اميركي مقابل تنفيذ عملية بينما كانوا يدفعون في السابق 20 الف دولار أميركي قبل ان يرفعوا المبلغ الى 50 الفا."
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الثلاثاء وقفا متبادلا لاطلاق النار بين الطرفين.
لكن فصائل النشطاء الفلسطينيين قالت انها غير ملزمة بهذه الهدنة مع اسرائيل لكنها ستبقي على الهدوء بناء على طلب عباس.
واستطاع حزب الله اللبناني طرد اسرائيل عام 2000 من جنوب لبنان بعد 22 عاما من الاحتلال.
وتحتجز اسرائيل دنمركيا من أصل لبناني بتهمة التجسس لحساب حزب الله ومحاولة تجنيد اشخاص لكنه ينفي هذه الاتهامات.
واعترف حزب الله بتقديم بعض الدعم لجماعات فلسطينية مسلحة. ويلقي مسؤولون فلسطينيون باللوم على حزب الله في هجوم وقع مؤخرا في مدينة نابلس بالضفة الغربية .
ويتهم مسؤولون حزب الله بارسال أموال الى الضفة الغربية وغزة من خلال افراد في جالية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان التي يبلغ قوامها 400 الف لاجئ.
ويخشى كثير من لاجئي حرب 1948 التي أعلن على اثرها دولة اسرائيل أن يتخلى عباس عن المطالبة بحق العودة الى داخل اسرائيل رغم ان عباس قال انه لن يتخلى عن هذا الحق.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)