توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الاسرائيليين برسالة سلام لمناسبة عيد الميلاد، ووجه بطريرك القدس للاتين ميشال صباح رسالة مماثلة طالب فيها بتحقيق العدالة الفلسطينيين، فيما ادانت السلطة خطة إسرائيل لعزل قطاع غزة أمنيا.
وقال عباس في كلمة خلال حضوره احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم "نحتفل باعياد الميلاد المجيدة على ارض ومهد المسيح عليه السلام رسول المحبة والسلام ومعراج محمد صلى الله عليه وسلم، ومعاناة شعبنا الفلسطيني لا زالت مستمرة من جراء ممارسات الاحتلال الاسرائيلي التي تنتهك حقوقه وتمتهن انسانيته على نحو صارخ".
واضاف عباس "اننا بحاجة الى بناء الثقة والسلام بين شعوب المنطقة بدل جدران الفصل والكراهية وندعوهم الى الجوار الحسن بيننا".
وتابع "ان اسرائيل ماضية بسياستها التدميرية من بناء للجدار وتوسيع المستوطنات والاغتيالات وعزل ومحاصرة مدينتي القدس وبيت لحم عن محيطهما الفلسطيني وحولت كل الاراضي الفلسطينية الى سجن كبير".
وقال عباس ان الشعب الفلسطيني يعيش بسبب الممارسات الاسرائيلية "واقعا اليما". واضاف "نتوجه برسالة سلام الى جيراننا الاسرائيليين وكافة القوى الدولية وخاصة اللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والاتحاد الروسي وكافة القوى المحبة للسلام والعدل لتتضامن جهودهم جميعا معنا لجعل عام 2006 عاما للسلام في الربوع المقدسة مستشهدا بقول المسيح (طوبى لصانعي السلام)". واعرب عن امله في "ان يحل السلام والامن ربوع المنطقة والوئام بين شعوبنا".
واضاف "نامل ان يكون عام خير وسلام وبركة على شعبنا وعلى الانسانية جمعاء وقد حقق شعبنا امانيه بالحرية والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
ومن جهته، وجه بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح رسالة سلام وامل وطالب بتحقيق العدالة الفلسطينيين، وذلك في العظة التي القاها بمناسبة عيد الميلاد.
وقال "من الجانب الاسرائيلي ايضا، رأينا وسمعنا اشارات جديدة وعبارات جديدة. نأمل ان تكون رؤية جديدة وقرارا جديدا" في اشارة الى الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
وفي الواقع فقد عاد الامل الى بيت لحم بعد خمس سنوات من المعاناة منذ انطلاق الانتفاضة لتحتفل بعيد ميلاد شبه سعيد رغم الجدار الذي تبنيه اسرائيل والذي يفصلها عن القدس.
وتدفق الالاف من الفلسطينيين والحجاج على بيت لحم التي استعادت رغم الامطار والصقيع اجواء العيد. ووجه البطريرك في عظته نداء الى الزعماء السياسيين من كل الاتجاهات قال فيه "ابنوا الحياة وليس الموت. عليكم ان تفهموا اخيرا ان هدم المنازل والموت والصراع لم يحملوا ولن يحملوا الا الهدم والموت واستمرار الصراع".
وربط وقف العنف بانتهاء الاحتلال الاسرائيلي منددا مرة جديدة ببناء اسرائيل "جدار" الفصل.
واكد ان "الامن للاسرائيليين يعني حرية وسيادة للفلسطينيين" محذرا اسرائيل من ان "نصف الاجراءات ونصف الحرية ونصف السيادة لن يسفروا عن اي شيء بل سيؤدوا الى الوقوع مجددا في دوامة العنف والفوضى الدائمة".
واضاف "عندما يتوقف الظلم فان العنف سيتوقف والامن سيخيم. نأمل ان نتمكن من البدء بمرحلة جديدة تتوقف فيها اعمال العنف من كلا الطرفين، الاسرائيلي والفلسطيني".
وختم عظته بالقول انه يتمنى "السلام والعدالة للشعبين القادرين على العيش جنبا الى جنب بسلام وبحسن جوار" داعيا الى "ميلاد القداسة والشجاعة".
وللمرة الاولى منذ 1999، تم تنظيم معرض الميلاد. واقيمت في وسط ساحة المهد شجرة ميلاد كبيرة واطلقت مكبرات الصوت الاناشيد والصلوات.
وقد تاثر اقتصاد المدينة الصغيرة التي تضم 40 الف نسمة والتي تعتمد في الاساس على السياحة كثيرا منذ انطلاق الانتفاضة في ايلول 2000.
وشهدت بيت لحم التي حاصرها الجيش الاسرائيلي لفترات طويلة اشتباكات عنيفة عام 2002 جرى خلالها حصار كنيسة المهد التي لجأ اليها ناشطون مسلحون فلسطينيون لمدة 38 يوما.
البابا يصلي من اجل السلام
وقال البابا في عظته امام الاف المؤمنين "في هذه الليلة التي نتطلع فيها نحو بيت لحم نريد ان نصلي خصوصا من اجل المكان الذي ولد فيه مخلصنا وكذلك من اجل الناس الذين يعيشون هناك ويعانون". واضاف "نريد ان نصلي من اجل السلام في الارض المقدسة". وتابع قائلا "تطلع اي السيد الى هذه المنطقة من الارض وهي وطنك وغالية عليك كثيرا". واضاف "اعمل ايها السيد المسيح كي يشع السلام فيها. اعمل كي يحل سلامك فيها".
ادانة خطة غزل غزة
الى ذلك، أدانت السلطة الفلسطينية الخطة الإسرائيلية لعزل قطاع غزة أمنيا، وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن التهديدات الإسرائيلية وإعادة احتلال غزة لن يحلا المشكلة بل سيصنعان مشاكل جديدة.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت ان رئيس الوزراء أرييل شارون أقر خطة أمنية لقطاع غزة.
وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن هدف الخطة هو وقف تنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل عبر الإعلان عن منطقة عازلة شمالي القطاع يحظر على الفلسطينيين دخولها.
وحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن الخطة -التي سبق لشارون أن تحدث عنها- تحظر على الفلسطينيين دخول هذه المنطقة تحت طائلة تعرضهم للقصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يملك وسائل جوية وبرية وبحرية فعالة لمراقبة كل ما يجري، وأن بإمكانه أن يضرب أي مكان.
وأوضحت الإذاعة أن العسكريين الإسرائيليين ينتظرون تحسن الأحوال الجوية لتطبيق الخطة، ويحذرون الفلسطينيين من دخول هذه المنطقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)