السلطة تحاول حجب المعلومات: اتحاد الصحفيين يأمر المراسلين بعدم تغطية احداث غزة

منشور 22 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

تحاول السلطة الفلسطينية حجب المعلومات عن العالم من خلال الايعاز الى اتحاد الصحفيين الذي تسيطر عليه بامر مراسلي وكالات الانباء ووسائل الاعلام عدم تغطية حالة الفلتان الامني والفوضى التي تسود قطاع غزة والتي بدأت تنتقل الى الضفة الغربية. 

وقد أمر اتحاد الصحفيين الفلسطينيين مراسلي قطاع غزة الاربعاء بعدم تغطية الاحتجاجات التي يقوم بها النشطاء او اي مظاهر للصراع الداخلي فيما وصفته جماعات حقوق الانسان بانه محاولة سافرة لفرض الرقابة. 

وقال الاتحاد في بيان وزعه على الصحفيين المحليين أنه يعلن حظرا على التعامل مع اي نوع من البيانات التي تمس الاحداث الداخلية وتحمل بين سطورها كلمات تمثل تشويها لسمعة الآخرين او قذفا في حقهم. 

وحذر البيان من تطبيق عقوبات ضد اي صحفي يخالف ذلك. 

وقال الاتحاد في غمرة اسوأ ازمة يمر بها الفلسطينيون منذ نالوا قدرا من الحكم الذاتي قبل عشر سنوات ان الصحفيين عليهم بدلا من ذلك ان يصوروا الاعمال التي تدعم الوحدة الوطنية وحماية الجبهة الداخلية. 

وقال رئيس الاتحاد ان الهدف هو حماية الصحفيين الذين يغطون مسيرات الجماعات المسلحة  

وليس فرض الرقابة. 

ولكن باسم عيد مدير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الانسان ومقرها القدس ادان التوجيه الذي قال انه يظهر مدى رسوخ انتهاكات حرية التعبير في السياسة الفلسطينية. 

واصدرت النقابة دعوتها بعد اجتماع طاريء لمناقشة الاضطرابات الفلسطينية المتزايدة في غزة حيث قاتل نشطاء قوات الامن يوم الاحد في اشتباكات اصيب فيها 18 شخصا من بينهم مراسل لرويترز. 

ويخشى بعض الفلسطينيين ان تؤدي الاضطرابات الى اندلاع حرب اهلية. 

وقال توفيق ابو خوصة رئيس اتحاد الصحفيين في غزة انهم كصحفيين لا يريدون ان يكونوا طرفا في المشاكل الجارية وكصحفيين فلسطينيين لا يريدون المشاركة في تدمير الحياة الفلسطينية. 

وقال عيد انه منذ بدأت الانتفاضة الفلسطينية من اربع سنوات دأب نشطاء من كتائب شهداء  

الاقصي التابعة لفتح على تهديد ومهاجمة الصحفيين الفلسطينيين الذين يعتقدون انهم يوجهون انتقادا شديدا للسلطة الفلسطينية. 

واضاف انه بدلا من ان تقوم نقابة الصحفيين بالدفاع عن المهنيين الذين تمثلهم فانها تضيف الاهانة الى الجرح بمحاولة منعهم من اداء عملهم. 

وتعرض 11 صحفيا فلسطينيا على الاقل للهجوم في الاراضي الفلسطينية في العام الماضي. 

 

ومن بين الصحفيين الذين هوجموا خليل الزبن الذي قتل بالرصاص في غزة في مارس اذار وهو اعلامي في التاسعة والخمسين من عمره كان يدير مجلة تمولها السلطة الفلسطينية كما كان يعمل مستشارا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون حقوق الانسان والاعلام. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك