امرت وزارة الداخلية الفلسطينية الصحفيين في الضفة الغربية وغزة بعدم نشر أنباء عن قواتها الامنية دون اذن سبق.
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد حالة انعدام القانون في الضفة الغربية وقطاع غزة وبعد أسابيع من خوض قوات الامن الفلسطينية اشتباكات مع نشطاء حركة حماس الاسلامية في اسوأ اقتتال فلسطيني منذ سنوات.
وتعتزم إسرائيل اجلاء مستوطنيها عن غزة المحتلة في وقت لاحق من هذا الشهر ويناضل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاعداد قوات الامن لما يعتبره اختبارا لقدرتها على بسط السيطرة.
وقال البيان إنه يحظر تماما على جميع أجهزة الاعلام المحلية والعربية والدولية نشر أي نص أو بث اي مادة اذاعية أو تلفزيونية تتعلق بالشرطة وقوات الامن بدون ابلاغ مكتب الاعلام في وزارة الداخلية والامن الوطني.
وقال البيان الصادر يوم الجمعة الماضي إن على الصحفيين أن يملاوا نماذج خاصة قبل أن يتمكنوا من نشر تقارير تتعلق بقوات الأمن.
وقالت وزارة الداخلية إن هذا الإجراء جاء عقب نشر أنباء وصور "تضر بالامن الوطني" لكنها لم تحدد محتوى الانباء المقصودة.
ودعت جماعة لحقوق الانسان السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في ذلك قائلة إنه ينتهك حرية التعبير.
وقال مركز الميزان الفلسطيني لحقوق الانسان إن هذا الانتقاص يثير الانزعاج بصفة خاصة لانه يأتي في وقت يناضل فيه من أجل تعزيز بناء المجتمع الديمقراطي.
وادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أوامر وزارة الداخلية الفلسطينية ودعت الصحفيين والفصائل السياسية إلى عدم الالتزام به.
وتطلب إسرائيل أيضا من الصحفيين الالتزام بقانون الرقابة عند الكتابة عن المسائل الامنية لكنها تميل إلى فرض ذلك فقط في أمور ذات حساسية خاصة مثل مقتل جنود إسرائيليين أو القضايا النووية والاسلحة المتقدمة.
وقرار وزارة الداخلية الفلسطينية ليس الأول من نوعه في تقييد التغطية الصحفية. ففي العام الماضي أمرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الصحفيين في غزة بعدم تغطية احتجاجات النشطاء أو غير ذلك من مظاهر الصراع الداخلي فيما وصفته جماعات حقوق الانسان في ذلك الوقت بانه محاولة مكشوفة لفرض الرقابة.