حملت السلطة الفلسطينية حركة حماس مسؤولية الانفجار الذي دمر منزلا لاسرة في غزة معروفة بصلتها بالحركة وادى لمقتل 5 فلسطينيين، فيما دعت وزيرة اسرائيلية الى تجاهل ضغوط واشنطن والمضي في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان الثلاثاء، ان الانفجار حدث عرضا خلال تصنيع متفجرات.
وجاء بيان الوزارة مناقضا لمزاعم حماس بأن الانفجار الذي وقع ليل الاثنين في حي الشجاعية بغزة كان نتيجة غارة جوية اسرائيلية.
ونفى الجيش الاسرائيلي اي تورط له في الامر.
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم الوزارة انه وفقا لتحقيقات الوزارة وأقوال شهود العيان فأن ما حدث في الشجاعية كان انفجارا داخليا نتج عن حريق شب في منزل نتيجة خطأ خلال صنع المتفجرات.
وتمسكت حماس بنسختها الاولى للاحداث قائلة ان مروحية اسرائيلية اطلقت صاروخا على منزل اسرة معروفة بصلاتها بالجناح المسلح للجماعة الاسلامية.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس انه اذا كان ما حدث انفجارا داخليا فلن تتردد حماس في ان تقول ذلك لكن المعلومات المتوافرة لديها تشير الى انها كانت غارة جوية.
وأوقف جيش اسرائيل بدرجة كبيرة حملته لاغتيال النشطين بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار بدأ مع الفلسطنيين قبل سبعة اشهر لكن اسرائيل تقول انها لا تزال تملك حق ضرب ما تسميهم "بالقنابل الموقوتة."
تحدى واشنطن
في غضون ذلك، دعت وزيرة بارزة في الحكومة الاسرائيلية الى المضي في بناء كتل استيطانية في الضفة الغربية المحتلة برغم معارضة واشنطن للخطوة التي تخالف "خارطة الطريق" الهادفة لاقامة دولة فلسطينية.
ويبدو ان تصريحات وزيرة التعليم ليمور ليفنات تؤيد مسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتوطين المزيد من اليهود في الضفة الغربية بعد اخلاء مستوطنات قطاع غزة الشهر الماضي.
وقالت ليفنات لراديو اسرئيل "سأقولها بوضوح اننا دولة ذات سيادة. دولة الولايات المتحدة العظيمة صديقة لنا لكن هناك أوقاتا يجب علينا ان نقول فيها حتى للولايات المتحدة اننا سنتصرف وفق مصالحنا."
وأضافت "يجب ان نطالب الامريكيين بعدم الضغط علينا في هذا الشأن."
وتقدم واشنطن اوثق حليف لاسرائيل 2.8 مليار دولار من المساعدات سنويا للدولة اليهودية.
ورحب الفلسطينيون بالانسحاب الاسرائيلي من غزة لكن ينتابهم الغضب من اصرار شارون على الاحتفاظ بمستوطنات اقيمت على اراض في الضفة الغربية احتلتها اسرائيل مع قطاع غزة في حرب عام 1967.
وأعلن مكتب شارون يوم الاثنين انه وافق على بناء 117 منزلا جديدا في مستوطنة ارييل بالضفة في احدث مشروع يخالف دعوة خارطة الطريق لتجميد البناء الاستيطاني الاسرائيلي في اراض محتلة يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.
وجمدت محاولة مثيرة للجدل لربط مستوطنة معاليه ادوميم أكبر المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية بمدينة القدس تحت ضغوط امريكية. لكن شارون يواجه ضغوطا في حزب ليكود الحاكم الذي يتزعمه للمضي قدما في بناء المستوطنات.
واعتبر صقور الليكود انسحابه من غزة خيانة لمزاعم يهودية عن حقوق توراتية في الاراضي ومكافأة للنشطين الفلسطينيين. ويؤيد منافسه الرئيسي على زعامة الحزب بنيامين نتنياهو التوسع الاستيطاني.
وتأمل واشنطن ان يؤدي الانسحاب من غزة بموجب خطة شارون "لفك ارتباط" مع الفلسطينيين الى بدء محادثات لتنفيذ خارطة الطريق التي تعرقلت بسبب عدم التزام الجانبين.
وبموجب الخطة يجب على الفلسطينيين الحمل على نشطين يشنون انتفاضة منذ ما يقرب من خمس سنوات ضد الاحتلال الاسرائيلي.
غير ان الفلسطينيين يقولون ان هذا قد يشعل حربا أهلية ويسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدلا من ذلك الى احتوائهم وأقنع النشطين بوقف لاطلاق النار مستمر منذ سبعة اشهر وعمل على دمجهم في قوات الامن الفلسطينية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)