طالب السلطة الفلسطينية اللجنة الرباعية التي تلتئم في لندن الخميس بالضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها فيما يبحث وزراء خارجية مجموعة الثماني في اجتماعهم في اليوم نفسه سبل دعم خطة "فك الارتباط" الاسرائيلية المتضمنة الانسحاب من قطاع غزة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه طلب من ممثلي اللجنة لدى السلطة الفلسطينية خلال لقاء الاربعاء في اريحا "التدخل الفوري لالزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ ما عليها من التزامات وخصوصا في مجال الافراج عن المعتقلين بدون معايير".
كما دعا عريقات اللجنة الرباعية الى عمل اللازم "لوقف النشاطات الاستيطانية وبناء جدار التوسع ووقف هدم البيوت خاصة بلدتي سلوان وصور في القدس".
ويفترض ان تعقد اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط اجتماعا غدا الخميس في لندن على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة الثماني حسبما افاد بيان وزع مساء الثلاثاء في بروكسل
وسيشارك في الاجتماع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الموجودون في بروكسل للمشاركة في مؤتمر حول العراق الاربعاء.
كما يحضره الممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-والدنر.
واوضح بيان رئاسة الاتحاد الاوروبي ان اللجنة الرباعية ستبحث خصوصا الانسحاب من قطاع غزة المقرر ان تنفيذه اسرائيل منتصف اب/اغسطس.
اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثماني
وفي سياق متصل، يبحث وزراء خارجية مجموعة الثماني في اجتماعهم الخميس كيفية المساهمة في ضمان انسحاب اسرائيلي سلس من غزة بما يمهد الطريق لخطوات اخرى نحو السلام.
ويأتي الاجتماع وسط مخاوف من ان يعرقل العنف الانسحاب الاسرائيلي من غزة المقرر في اب/اغسطس اذ ربما يرغب نشطاء فلسطينيون أن يبدو الامر كأن اسرائيل انسحبت تحت التهديد.
وترى واشنطن واوروبا أن اخلاء منظما للمستوطنات الاحدى والعشرين في غزة ضروري لاحياء عملية السلام المتعثرة منذ خمسة اعوام.
وقال مسؤول بريطاني بارز "نقترب من مرحلة حرجة للغاية." واضاف "مجموعة الثماني عازمة على ان تنفذ (خطة فك الارتباط) بنجاح وينبغي ان تمهد الطريق لتحرك مستمر نحو حل عادل على اساس رؤية لدولتين."
وتستضيف بريطانيا التي ترأس مجموعة الثماني هذا العام الاجتماع وسيختلف محور اهتمامه كثيرا عما سيكون عليه الحال في قمة جلين ايجلز في يوليو تموز حين يحاول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التوصل لاتفاق لمكافحة الفقر في افريقيا والتغيرات المناخية.
وخلال زيارة للمنطقة في مطلع هذا الاسبوع طلبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس من الاسرائيليين والفلسطينيين الاتفاق على اجراءات محددة لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة.
ومن المقرر ان يقدم جيمس وولفنسون المبعوث الخاص للجنة الرباعية بشان خطة فك الارتباط افكاره لمجموعة الثماني.
وقال المسؤول البريطاني ان الموضوع الرئيسي الذي سيطرح على مجموعة الثماني هو افكار وولفنسون التي من المرجح ان تتضمن تقديرات لتكلفة مالية.
وكلف وولفنسون بدراسة سبل احياء الاقتصاد الفلسطيني بعد انسحاب اسرائيل والمساعدة في تحديد مصير الاصول التي تخلفها اسرائيل وراءها.
حماس تدعو الى استراتيجية فلسطينية
وفي هذه الاثناء، رأت حركة حماس في بيان الاربعاء ان القمة التي عقدها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء "فاشلة بكل المقاييس" داعية الى اعتماد استراتيجية فلسطينية شاملة بموافقة جميع القوى.
وقالت حماس ان القمة كانت "فاشلة بكل المقاييس كما توقعنا ولم تسفر عن شىء بل اظهرت مدى التعنت والغطرسة الصهيونية في التعامل مع المطالب الفلسطينية (...) ومدى الوهم الذي تمني به السلطة الفلسطينية نفسها من وراء قمم ولقاءات سبق ان ظهر فشلها وبان عقمها".
واضافت ان "ان دعوتنا الى ضرورة اعتماد استراتيجية فلسطينية شاملة بموافقة جميع القوى الفلسطينية في محلها (...) وهي الحل الوحيد للخروج من دوامات التفاوض العقيمة واللقاءات والقمم المكرورة والتي لم تزدنا الا تعبا وارهاقا واستنزافا للوقت والجهد وادخال الشعب الفلسطيني في متاهات لا مخرج منها".
ورأت ان "شارون وحكومته اغلقوا الباب امام اي احتمال لمناقشة القضايا الحساسة مثل موضوع المعتقلين والانسحاب من مدن الضفة الغربية او حتى وقف الاعتداءات اليومية ضد الشعب الفلسطيني".
وكررت حماس "نداءها للسلطة الفلسطينية بضرورة عدم الوقوع في شباك الكذب الصهيوني والخداع الاميركي وعدم تكرار اخطاء الماضي واستنساخها والا تتحول السلطة الفلسطينية الى حقل تجارب للطروحات السياسية الصهيو-اميركية".
وعبرت الحركة عن املها في ان "يدفع فشل هذه القمة وقبلها اللقاءات الكثيرة السلطة الفلسطينية الى تعلم الدرس واستيعابه جيدا والوقوف ساعة تفكير وتأمل حتى لا تجر الشعب الفلسطيني وقضيته الى صحراء قاحلة ومستنقع لا قرار له".
ورأت ان "العقلية الصهيونية لن تتنازل عن عجرفتها وغطرستها ما لم يكن الموقف الفلسطيني قويا و صلبا و قادرا على تحديد اولوياته وحماية حقوقه وما لم يكن هناك موقف وطني جماعي بدل استفراد السلطة الفلسطينية بالقرار السياسي". وكان الفلسطينيون اعربوا عن خيبة املهم من القمة بين عباس وشارون الثلاثاء.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان الاجتماع الذي وصفه بانه "صعب" كان "اقل من حجم توقعاتنا وليس بحجم توقعات الاطراف العربية والدولية".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)