السلطة تدين مقترحات نتنياهو ومشعل يؤكد لاميركا رغبته بالسلام

منشور 06 أيّار / مايو 2009 - 06:33
وصفت السلطة الفلسطينية الثلاثاء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي وجهه لمؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك" بأنه غامض وغير كاف، ودعت الإدارة الأميركية إلى تقديم إجابات توضح الموقف الإسرائيلي من السلام.

وكان نتانياهو قد دعا خلال الكلمة التي وجهها لمؤتمر اللوبي الإسرائيلي عبر دائرة تلفزيونية إلى نهج جديد لاستئناف فوري لمحادثات السلام مع الفلسطينيين يستند إلى ثلاثة محاور سياسية واقتصادية وأمنية ودون شروط مسبقة أو تأخير الشرعية الدولية ولم يشر نتانياهو خلال كلمته إلى حل الدولتين الذي يطالب به الفلسطينيون ويحظى بدعم الرئيس الأميركي باراك أوباما واللجنة الرباعية ومبادرة السلام العربية.

وفي رد على تصريحات نتانياهو، قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن الالتزام بالسلام يعني الاعتراف الفعلي بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية، مشددا على أن الفلسطينيين لن يقبلوا أي حلول لا تلبي قرارات الشرعية الدولية.

وقال مصطفى البرغوتي وزير الإعلام الفلسطيني السابق إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ليست مستعدة لتحقيق السلام: "يثبت نتانياهو وحكومته كل يوم عدم وجود شريك إسرائيلي في عملية السلام. فعندما يقولون إنه لن يسمح ببحث قضية القدس، ولن يوقف الاستيطان، ولن يحترم عملية أنابوليس، ولن يقبل بإقامة الدولة الفلسطينية، فإن ذلك يعني عدم وجود شريك إسرائيلي. وكل العبارات المنمقة التي يقولها لن تغير الحقيقة، والحقيقة هي أن إسرائيل بإتباعها هذه السياسة تقضي على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداده "الفوري" لبدء محادثات سلام مع الفلسطينيين ودون الإشارة إلى دولة فلسطينية، قال نتنياهو، "نحن مستعدون لاستئناف مفاوضات السلام دون أي تأخير، ودون أي شروط مسبقة."

كما تكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، قوله إن "كلام نتنياهو غير مقبول، لأنه يتحدث عن مسارات جديدة، منها المسار الاقتصادي، وآخر أمني، وثالث سياسي يطلب فيه أن تكون المفاوضات دون شروط مسبقة."

ومنذ أن تولى منصبه على رأس حكومة يمينية جديدة في نهاية مارس/آذار الماضي، تجنب نتنياهو الحديث عن إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي قضية ذات أولوية لدى الولايات المتحدة والعرب.

وكانت الإدارة الأمريكية، قد أكدت في مطلع الشهر الجاري، التزامها بحل إقامة دولتين، إسرائيلية وفلسطينية، وفق مقررات مؤتمر السلام في أنابوليس، قبل نهاية عام 2007، والتي جاءت( التصريحات) في أعقاب إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة غير ملزمة بالتفاهم.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، غوردون دوغويد، "إن إدارة الرئيس أوباما تدعم حل الدولتين، وستواصل العمل من أجل تحقيق هذه الأهداف، وحل الاختلافات بين الجانبين."

وأكد دوغويد، في الموجز الصحفي اليومي بالخارجية، إن إدارة أوباما "ستعمل عن كثب مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة، برئاسة نتياهو، لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وتحريك الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بإتجاه حل الدولتين."

مشعل لواشنطن: حماس جزء من السلام

تعهد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية خالد مشعل في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن تكون حركته جزءا من جهود السلام الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، مؤكدا تعليق عمليات إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية في الوقت الحاضر.

وقال مشعل في المقابلة التي جرت في العاصمة السورية دمشق مخاطبا الغرب "أتعهد للإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بأن حماس ستكون جزءا من الحل."

وعبر القيادي الفلسطيني عن دعم حركته لقيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 تستند إلى هدنة طويلة الأمد تشمل حصول الفلسطينيين على أراضي القدس الشرقية وتفكيك المستوطنات واعتراف تل أبيب بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

مشعل يجدد رفض الاعتراف بإسرائيل

وجدد مشعل، وفقا للصحيفة، رفض حركته للاعتراف بإسرائيل، مذكرا القادة العرب بأن هناك عدوا واحدا في المنطقة وهو إسرائيل، على حد تعبيره.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء إن المقابلة، وهي الأولى من نوعها مع وسيلة إعلام أميركية منذ عام، تأتي في إطار جهود الحركة الإسلامية لفتح قنوات الاتصال مع الغرب والإدارة الأميركية تحديدا، خصوصا مع عزم واشنطن على لعب دور أكثر تقدما في مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وتطرق مشعل إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما قائلا إن مواقفه "مختلفة وإيجابية،" معبرا في ذات الوقت عن امتعاضه من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي قال إن مواقفها تعكس سياسات الإدارة الأميركية السابقة.

ومن جهته أعلن البيت الأبيض أن الرئيس اوباما يتطلع لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين لإحراز تقدم في العملية السلمية في الشرق الاوسط. وردا على سؤال حول تعليق البيت الابيض على تصريح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول استعداد الحركة أن تكون طرفا في البحث عن التسوية، قال روبرت غيبس المتحدث بإسم البيت الأبيض:

"لقد قلنا مرارا إن هناك بعض الأمور التي يتعين تنفيذها قبل التحدث الى حركة حماس ومن بينها نبذ العنف، والإعتراف بإسرائيل وقبول الإتفاقيات السابقة. ولم تتغير هذه الأمور حتى الان".

وكانت كلينتون قد أكدت خلال إفادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي الشهر الماضي أن واشنطن لن تتعامل أو تمول حكومة فلسطينية تضم حماس حتى تنبذ الأخيرة أعمال العنف وتعترف بإسرائيل وتقبل بالوفاء بالالتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية.

وجاءت تصريحات كلينتون فيما كان مشعل يتحدث عبر الفيديو إلى عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني، في سابقة كانت الأولى من نوعها منذ فرض الدول الغربية حظرا على التعامل مع حماس. وكان الهدف من اللقاء إقناع الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية بمراجعة سياساتهم بشأن حماس


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك