السلطة ترحب واسرائيل تتحفظ على مؤتمر موسكو وحماس تشكك بنجاح حوار صنعاء

تاريخ النشر: 21 مارس 2008 - 04:36 GMT

رحبت السلطة الفلسطينية باقتراح موسكو استضافة مؤتمر دولي للسلام في حين ابدت اسرائيل تحفظات على فكرة المؤتمر، بينما اعربت حماس عن تشككها في إمكانية نجاح محادثات المصالحة التي يرعاها اليمن بينها وفتح.

واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة اثر لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ان بلاده ستحدد قريبا موعد عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط تستضيفه موسكو.

وعن هذا المؤتمر قال لافروف ان جولته تضمنت "مشاورات نشطة مع اعضاء الرباعية والبلدان العربية والامم المتحدة واطراف اخرى ونحن نعتبر من المهم ما تم الاتفاق عليه سلفا".

وتابع "انا اعني هنا عقد مؤتمر موسع حول الشرق الاوسط ونحن نامل ان نحدد في المستقبل القريب المواعيد المقبولة لهذا المؤتمر وبالنسبة لجدول اعمال هذا المؤتمر فهذا شيء واضح التركيز على ما تم تحقيقه في انابوليس".

من جهته قال الرئيس الفلسطيني انه اكد لوزير الخارجية الروسي على "ضرورة عقد مؤتمر موسكو في اقرب فرصة ممكنة".

وابدت اسرائيل الجمعة تحفظات حيال فكرة عقد هذا المؤتمر. وقال مسؤول اسرائيلي كبير طالبا عدم الكشف عن هويته "من باب المجاملة الدبلوماسية لم نرفض هذه الخطة لكننا في الواقع غير متحمسين لها".

وقبل اسرائيل قام لافروف زيارة الى سوريا حيث دعا الى "حل شامل" للنزاع العربي-الاسرائيلي.

واثر مؤتمر انابوليس الذي نظمته الولايات المتحدة قرب واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر لاعادة احياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين اقترحت روسيا تنظيم مؤتمر متابعة في موسكو يهدف خصوصا الى استئناف عملية السلام الاسرائيلية-السورية المجمدة منذ 2000.

كما التقى الوزير الروسي في دمشق الاربعاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي سيطرت حركته على غزة في حزيران/يونيو 2007.

وقال لافروف ان "الاتصالات مع حماس تهدف الى المساعدة على اعادة الوحدة الفلسطينية ودفع حماس الى احترام مبادىء المجتمع الدولي".

من جهة اخرى، انتقد الوزير الروسي الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية داعيا اسرائيل الى "وقفه فورا" والى رفع الحصار "غير المقبول" الذي تفرضه على قطاع غزة.

كما دعا لافروف الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر انابوليس "وخاصة البند (الوارد) في خارطة الطريق الذي ينص على تجنب الاجراءات والاعمال التي يمكن ان تستبق الوضع النهائي".

حوار صنعاء

الى ذلك، أعربت حماس عن تشككها في إمكانية نجاح محادثات المصالحة التي يرعاها اليمن مع حركة فتح رغم الاتفاق على مد المحادثات يوما إضافيا.

ووافقت الفصائل الفلسطينية المتناحرة على دعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاجتماع السبت في محاولة أخيرة للتوصل إلى انفراجة.

وقال أيمن طه وهو متحدث باسم حماس في قطاع غزة الذي سيطرت عليه الحركة الإسلامية بعد اقتتال مع فتح "منظمة التحرير الفلسطينية وفتح تسعى لافشال التوصل الى اتفاق بأي طريقة كانت".

وأضاف "هم ليسوا جديين واذا حدث اي فشل فان فتح وحدها تتحمل المسؤولية.

"أنا أعتقد أن فتح غير معنية بالحوار والرئيس الفلسطيني غير معني بالحوار لان هناك فيتو أمريكي ضد الحوار الفلسطيني الفلسطيني".

وأبلغ الرئيس الفلسطيني الصحفيين بعد اجتماعه مع لافروف ان المحادثات مع حماس فشلت حتى الان.

لكنه أضاف في اشارة الى محادثات السبت انه لا يريد توقع الفشل وأعرب عن أمله في نتائج طيبة.

ويدعو الاقتراح اليمني الى عودة الوضع في قطاع غزة الى ما كان عليه قبل سيطرة حماس عليه والى اجراء انتخابات فلسطينية.

ويبدو ان نقطة الخلاف الرئيسية هي مطلب فتح المتضمن في الاقتراح اليمني بتخلي حماس عن سيطرتها على غزة. كما تدعو الخطة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وبناء قوات الامن الفلسطينية على أساس وطني لا على اساس فصائلي.

وأعلنت فتح انها ستوافق على اجراء محادثات مصالحة مباشرة مع حماس شريطة موافقة الحركة الاسلامية أولا على التخلي عن سيطرتها على قطاع غزة الذي يعيش فيه مليون ونصف مليون فلسطيني.