رفضت السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة بدون مشاركة اهالي القدس الشرقية كما حث مسؤولون فلسطينيون اسرائيل على اتخاذ إجراءات لعدم عرقلة هذه الانتخابات.
أعلن الرئيس الانتقالي للسلطة الفلسطينية روحي فتوح السبت ان الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من شهر كانون الثاني/يناير المقبل لن تجري "إذا حرم أهالي القدس" من المشاركة فيها.
وقال فتوح في مؤتمر صحافي عقده في مقر المجلس التشريعي في غزة "لن تكون الانتخابات إذا منع أو حرم أهالي القدس من المشاركة فيها".
وطالب فتوح المجتمع الدولي والولايات المتحدة الاميركية بـ"الضغط على إسرائيل لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الانتخابات"، مشيرا إلى ان الانتخابات التشريعية ستكون قبل منتصف العام القادم.
واضاف فتوح "لا يوجد تزامن بين الانتخابات الرئاسية والتشريعية... فبحكم المرسوم الرئاسي الذي اصدرته والقانون الفلسطيني فالاولوية لانتخاب رئيس السلطة".
واعلن فتوح الذي تولى الرئاسة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات لمدة ستين يوما بحسب القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية انه "لن يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة".
وطالب فتوح كذلك بضرورة "وقف العدوان الإسرائيلي وازالة الحواجز العسكرية (بين المناطق) والعودة الى حدود 28 ايلول/سبتمبر 2000 (اي قبل اندلاع الانتفاضة الحالية) حتى نتمكن من اجراء الانتخابات".
واوضح "ان لجنة الانتخابات لم تبلغه بان احدا قد رشح نفسه اليوم لانتخابات الرئاسة".
وقد اعلنت لجنة الانتخابات المركزية السبت فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقررة في التاسع من شهر كانون الثاني/يناير المقبل.
من جهة ثانية، اوضح فتوح انه التقى في غزة ممثلين عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية وجبهة النضال الشعبي وحزب الشعب.
وحث مسؤولون فلسطينيون إسرائيل على وقف العمليات العسكرية بعد ان بدأوا تسجيل المرشحين الذين سيخوضون انتخابات لخلافة ياسر عرفات.
وقال مسؤولو انتخابات ان انتخابات الرئاسة ربما تتأخر اذا لم تُسهل إسرائيل حرية ونزاهة الانتخابات من
خلال إعادة نشر قواتها بعيدا عن البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ووقف العمليات العسكرية.
وقال عمار دويك رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية لرويترز "طالبنا مرارا بأن تسحب إسرائيل قواتها من المناطق الفلسطينية حتى تتمكن فرقنا من اداء وظيفتها دون عوائق".
وقال "أي اغتيال أو غارة أو حظر تجول سيؤثر بالتأكيد على الجدول الزمني للانتخابات".
ووعدت إسرائيل بعمل "كل شيء هناك حاجة اليه" لإجراء انتخابات فلسطينية ديمقراطية بما في ذلك السماح لفلسطينيين من القدس الشرقية بالمشاركة في التصويت.
ومن المقرر ان تجري الانتخابات خلال 60 يوما بعد وفاة عرفات من مرض لم يكشف عنه النقاب في مستشفى فرنسي يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات بالسلطة الفلسطينية ان الفلسطينيين مستعدون للاجتماع مع مسؤولين إسرائيليين لبحث الخطوات التي ستتخذ لضمان اتمام الانتخابات بطريقة سلسلة.
وقال عريقات ان إعادة الانتشار إلى الخطوط السابقة على الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في ايلول/سبتمبر عام 2000 سيمكن "الفلسطينيين من إجراء الانتخابات واستعادة القانون والنظام".
ولم يتبق سوى 12 يوما أمام المرشحين لتقديم الطلبات للمشاركة في الانتخابات وهي الأولى التي تجري في الاراضي الفلسطينية منذ عام 1996 .
ويتوقع ان يكون أبرز المرشحين لخلافة عرفات هو محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.
ويتوقع ان تعلن حركة فتح ان عباس هو مرشحها الوحيد الذي سيخوض الانتخابات لخلافة عرفات في اجتماع تعقده يوم الاحد. وتتمتع فتح بتأييد واسع بين الفلسطينيين.
ولا يتوقع ان تقدم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتمتع بقاعدة تأييد تبلغ نحو 30 في المئة في الضفة الغربية وقطاع غزة مرشحا لانها تريد السلطة الفلسطينية ان تجري انتخابات برلمانية وبلدية ايضا.
ووافقت خمس فصائل فلسطينية بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي رفضت مفاوضات السلام مع إسرائيل على اختيار مرشح مشترك.
واعلن مرشحان مستقلان بالفعل عن خططهما لخوض الانتخابات. وهما عبد الستار قاسم وهو ناقد قديم لعرفات وطلال سدر وهو من الموالين لعرفات.
وفي نفس الوقت دعا مبعوث الاتحاد الاوروبي مارك اوتي إسرائيل والفلسطينيين إلى اتخاذ خطوات متبادلة في إطار "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام وعدم وضع شروط مسبقة.
ورفضت السلطة الفلسطينية يوم الجمعة شروط ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الجديدة والتي تبدو أخف لاستئناف محادثات السلام قائلة انه يجب ان يتخلى عن كل الشروط لاجراء حوار.
وقال شارون مقترحا ما وصفه باختبار للقيادة الفلسطينية الجديدة الخميس ان بامكان هذه القيادة إظهار رغبتها في السلام بوقف عمليات التحريض ضد إسرائيل حتى قبل الحملة التي طالما طالب بها ضد النشطين.
ووصف محللون إسرائيليون تصريحات شارون بأنها تراجع عن شروطه التي تمسك بها طويلا بأن على السلطة الفلسطينية أن تفكك جماعات النشطاء أولا وفقا لما ورد في خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تساندها الولايات المتحدة قبل ان يمكن بدء عملية صنع السلام التي توقفت بسبب العنف.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث انه ينبغي لإسرائيل ألا تضع شروطا مسبقة لاستئناف الحوار.
واضاف "نحن نفعل كل ما بوسعنا لنكون مستعدين لجانبنا من الالتزام".
وقال شعث في غزة "نحن لا نضع أي شروط مسبقة الا ما ورد في خارطة الطريق واعتقد ان هذا ما يتعين على السيد شارون ان يفعله"—(البوابة)—(مصادر متعددة)