السلطة تسعى لمحادثات الدولتين والعرب يحذرون من غموض مؤتمر الخريف

منشور 17 أيلول / سبتمبر 2007 - 10:50
حذرت جامعة الدول العربية من استمرار الغموض بشأن المؤتمر الدولي المقترح للسلام في الشرق الاوسط. في القت الذي اكدت السلطة الفلسطينية انها تسعى لمحادثات تصل الى حل الدولتين

الجامعة تحذر

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة السفير محمد صبيح ان استمرار الغموض والحديث الاسرائيلي عن خفض سقف التوقعات من هذا المؤتمر لم يفاجىء المسؤولين بالجامعة العربية على الاطلاق.

وأضاف ان جامعة الدول العربية درست المقترح الامريكي بعقد المؤتمر في اجتماعين وزاريين لمجلسها وان التوقعات تبين أن الجانب الاسرائيلي لن يذهب الى سلام فعلي وهو يتلاعب بهذه القضية ويعتبرها قضية علاقات عامة.

وقال صبيح انه لا بد من أن يكون للمؤتمر سقف زمني لتنفيذ ما يتفق عليه ووضع جدول أعمال واضح كيلا يذهب العرب الى مؤتمر "مبهم" غير واضح مطالبا بضرورة توضيح ماهية المرجعيات والاليات التي يستند اليها المؤتمر.

ورأى لان اسرائيل تعتقد أن تدويل قضية السلام أو البحث فيها دوليا يعني أنها ستقدم تنازلات وهي تسعى لالتهام المزيد من الأرض والحقوق الفلسطينية.

وأوضح صبيح ان الجانب العربي يجري اتصالات على مدار الساعة لكشف الغموض الذي يحيط بالمؤتمر الدولي داعيا الولايات المتحدة لتحمل المسؤولية لانجاح المؤتمر الذي دعت اليه مؤكدا أن الجانب العربي لم يتسلم حتى الان شيئا واحدا يدل على الجدية الأمريكية لانجاح هذا المؤتمر.

وردا على سؤال حول ماذا سيقوله الجانب العربي لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس خلال جولتها قال صبيح ان ما تقوله الجامعة العربية واضح ويتمثل ب"ضرورة مشاركة جميع الاطراف العربية وفق جدول اعمال واضح وسقف زمنى ومرجعية".

واكد ان الجانب العربي سيبلغ رايس سواء خلال جولتها او خلال الاجتماع المشترك بين الرباعية الدولية ولجنة مبادرة السلام العربية على هامش الجمعية العامة ب"ان العرب لايريدون الذهاب لمؤتمر من اجل العلاقات العامة والتصوير او تقديم التنازلات فكل الدول العربية اعلنت انها لن تذهب لتقديم تنازلات بدون مقابل وان اي خطوة من هذا الجانب يجب ان تقابلها خطوة من الجانب الاخر".

حل الدولتين

على صعيد مواز قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن الهدف من المحادثات التمهيدية المرتقبة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني هو التوصل إلى حل الدولتين وتنفيذ خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

وقال تعليقا على تصريحات القادة الإسرائيليين الذين قالوا إن محادثاتهم مع الجانب الفلسطيني ستخرج بإعلان مشترك بدلا من اتفاق مبادئ، قال صائب عريقات إن المحك الحقيقي هو ما تتمخض عنه المحادثات بغض النظر عن الاسم الذي نطلقه عليها. وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كانت المحادثات الجارية حاليا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ستؤدي إلى كسر الجمود في عملية السلام، قال عريقات إنه من السابق لأوانه التكهن بالنتائج في الوقت الراهن. هذا، ومن المتوقع أن تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى المنطقة الثلاثاء لإجراء مزيد من المحادثات قبل انعقاد المؤتمر.

ونفى أحمد عبد الرحمن المتحدث الرسمي باسم حركة فتح أن يكون لدى السلطة الفلسطينية نية للطلب من واشنطن إرجاء مؤتمر السلام المزمع عقده في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وقال إن على الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل التي تعمل على إفشال مؤتمر السلام أو تأجيله لأنها لا تريد سلاما كما قال.

وقال مصدر رسمي فلسطيني: "إننا ذاهبون إلى المؤتمر لمناقشة قضايا جوهرية لا تخدم المصالح الفلسطينية فحسب بل وتخدم مصالح غالبية العرب والمسلمين"، وأضاف أن الفلسطينيين لا يريدون تكرار خطأ قمة كامب ديفيد عندما ترك الرئيس الراحل ياسر عرفات وحيدا في مواجهة ضغط الإسرائيليين والأميركيين، "فإذا عزف العرب عن الذهاب فلن نذهب أيضا"، على حد تعبيره.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك