قال سفير فلسطين لدى النمسا والمراقب الدائم لبلاده لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية زهير الوزير انه على اتصال مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا من اجل التحقيق في مسألة استخدام الجيش الاسرائيلي قنابل تحوي يورانيوم منضبا وأخرى تحوي فسفورا ابيض خلال عدوانه على قطاع غزة.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن المسؤول الفلسطيني تعليقا على ما ورد في بيان صحفي صدر من جنيف أخيرا عن منظمة (عمل المواطنين لتفكيك السلاح النووي بالكامل) والمؤلف من 33 صفحة اظهر وجود عشرات الاطنان من اليورانيوم المنضب في التربة وباطن التربة في قطاع غزة جراء العدوان الاسرائيلي الاخير.
واوضح الوزير بأن بعثة فلسطين الدائمة لدى النمسا على تواصل دائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الشأن منذ انتهاء العداون على غزة مباشرة مشيرا الى ان لقاءات عدة جرت و لازالت بخصوص قيام الوكالة بدورها في عملية التحقق من صحة المعلومات التي تفيد باستخدام اسرائيل لليورانيوم المنضب في اسلحتها وذخائرها التي استخدمت في حربها على غزة.
واكد ان بعثة فلسطين لدى الوكالة الذرية وبالتنسيق مع مجلس السفراء العرب في فيينا طالبت المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي بالتحقيق في هذا الامر باعتبار ان اعمال الرصد والتحقق ازاء مثل هذه القضايا تقع ضمن الصلاحيات المناطة بالوكالة الذرية.
وشدد السفير الفلسطيني لدى النمسا في ختام تصريحه بأن الوكالة وفي ضوء التقرير الذي نشر في جنيف باتت مطالبة باتخاذ خطوات عملية وسريعة للتحقق من وجود اليورانيوم المنضب في تربة قطاع غزة من عدمه مشيرا الى انه سيلتقي في اقرب وقت ممكن مع كبار المسؤولين في الوكالة لحثهم على التحرك العاجل لخبرائها.
وتوجد هناك وسائل عدة للقيام بعملية التحقق ابرزها قيام مفتشي الوكالة بأخذ عينات من التربة والبيئة في المناطق التي تعرضت للقصف الاسرائيلي في غزة وعلى مساحة تمتد الى ثلاثة كيلومترات او قيام دولة عضوة بتزويد الوكالة بمثل هذه العينات لفحصها ثم ابلاغ الدول الاعضاء بنتيجتها.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت نهاية يناير الماضي بانها ستحقق في صحة المعلومات التي تقدمت بها الدول العربية بأن اسرائيل استخدمت ذخيرة تحتوي على يورانيوم منضب خلال حربها التي استمرت 22 يوما على قطاع غزة.
وقالت الوكالة انذاك بأنها ستقوم بتوزيع مذكرة على الدول الاعضاء وسوف تحقق في المسألة بكامل قدراتها وسيتم تحديد التحرك الذي سيتم اتخاذه بعد التشاور بين الدول الاعضاء في الوكالة.
ويعد اليورانيوم المنضب أحد العناصر التي تنتجها عمليات تخصيب اليورانيوم و له العديد من التطبيقات المدنية والعسكرية بما فيها استخدامه في اسلحة لاختراق الدبابات والمصفحات.
وكانت الوكالة اجرت تحقيقا في استخدام هذه المادة في ذخائر استخدمت في هجمات حلف الشمال الاطلسي على البلقان في عامي 1994 الى 1995