السلطة تطلق معتقلين اخرين من الجهاد واسرائيل تندد بتصريحات القدوة

تاريخ النشر: 12 يونيو 2005 - 01:19 GMT

افرجت السلطة الفلسطينية عن اثنين اخرين من ناشطي الجهاد المحتجزين في سجن اريحا، فيما اغلقت اسرائيل الاراضي المحتلة لمناسبة "عيد الاسابيع" اليهودي ونددت بتصريحات وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة التي رفض فيها نزع اسلحة المقاومة.

وقال نافذ عزام احد قياديي حركة الجهاد ان السلطة الفلسطينية "افرجت امس (السبت) عن اثنين من المعتقلين بالاضافة الى اثنين افرج عنهما الجمعة".

واوضح عزام ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعد بالافراج عن هؤلاء المعتقلين خلال لقائه لجنة المتابعة العليا للفصائل في غزة الخميس الماضي. واضاف "نتوقع اليوم الافراج عن مزيد من المعتقلين" الخمسة الباقين.

وكانت السلطة الفلسطينية اعتقلت ناشطي الجهاد الاسلامي التسعة بعد عملية تبنتها الحركة في 25 شباط/فبراير الماضي عند ملهى ليلي في تل ابيب اسفرت عن مقتل خمسة اسرائيليين.

ويحتجز في السجن نفسه اربعة معتقلين اخرين من حركة فتح وخمسة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بينهم الامين العام للجبهة احمد سعدات. واحمد سعدات معتقل منذ آب/اغسطس 2002 في هذا السجن بموجب اتفاق تم التوصل اليه بشأنهم مع الحكومة الاسرائيلية.

وتتهم اسرائيل سعدات بتدبير اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر 2001. وقد لجأ مع المعتقلين الخمسة الاخرين الى المقاطعة مقر عرفات في رام الله وتم نقلهم بعدها الى سجن اريحا.

اغلاق الاراضي الفلسطينية

في غضون ذلك، اغلق الجيش الاسرائيلي الضفة الغربية وقطاع غزة لمناسبة عيد الاسابيع اليهودي الذي ينتهي مساء الاثنين.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيل بنى قراره على تقديرات لمسؤولي الاستخبارات.

وتفرض اسرائيل عادة الاغلاق على الاراضي الفلسطينية خلال الاعياد اليهودية خشية محاولة فلسطينيين تنفيذ عمليات عسكرية اثناءها.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل في وسط قطاع غزة قبيل فجر الاحد، فلسطينيا اعزل حاول التسلل عبر سياج امني قريب من مستوطنة يهودية.

وخلال الليلة الماضية فتح فلسطينيون النار على قواعد للجيش الاسرائيلي ومستوطنات في جنوب القطاع وفي الضفة الغربية فيما سقطت قذائف مورتر على مستوطنات بشمال غزة. ولم يبلغ عن ضحايا او اضرار خلال هذه الهجمات.

مهاجمة تصريحات القدوة

الى ذلك، فقد وصف ايهود اولمرت، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة التي رفض فيها نزع اسلحة المقاومة، بانها بمثابة "قنبلة عنقودية على طريق الحوار" بين الجانبين.

وقال القدوة في مقابلة مع تلفزيون فلسطين إن تفكيك المنظمات الفلسطينية المسلحة "غير وارد في ظل بقاء الاحتلال الإسرائيلي" مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه معتبرا إن "التمسك بالسلاح أمر استراتيجي ما دام الاحتلال مستمرا.

وقد هدد اولمرت بشن هجمات اسرائيلية على المقاومة اذا لم تفعل السلطة الفلسطينية ذلك، قائلا للاذاعة الاسرائيلية "ان هناك خيارين، اما ان يحارب الفلسطينيون الارهاب او تقوم بذلك اسرائيل اذ انه لايعقل الكف عن محاربة الارهاب باعتبار ذلك شرطا لوقف الداومة التي نريد نحن والفلسطينيون الخروج منها".

وقال ان "رفض السلطة الفلسطينية تفكيك اسلحة المقاومة يدل على عدم قدرتها وعدم استعدادها للتعامل مع تهديد الارهاب الذي لا يهدد اسرائيل فقط وانما المسيرة السياسية برمتها".
من جهته قال نائب وزير الامن الاسرائيلي، الليكود زئيف بويم، انه سيطالب شارون بتعليق اللقاء المرتقب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اذا اتضح ان السلطة الفلسطينية اطلقت سراح نشطاء من الجهاد متهمين بالتخطيط لعملية فدائية في مقهى بتل ابيب، ولا تنوي نزع اسلحة التنظيمات.

وقال بويم للاذاعة الاسرائيلية انه يجب "ان يكون واضحاً بأن إسرائيل لن تتقدم في تطبيق خارطة الطريق ولن تبدأ أية مفاوضات سياسية دون تفكيك التنظيمات من أسلحتها".
واتهم بويم السلطة الفلسطينية بانها تتنكر لالتزاماتها ما يجعل استعدادها للانضواء في مسار خارطة الطريق، موضع شك، على حد تعبيره.
وهاجم شمعون بيريز نائب شارون تصريح القدوة، أيضا، قائلا ان "اسرائيل والمجتمع الدولي لن يوافقوا على ابقاء الاسلحة بأيدي جهات "ارهابية".

وبرأيه ان عدم جمع الأسلحة سيؤدي الى الانفلات الأمني، مضيفا ان "اسرائيل ملزمة بحماية مواطنيها في كل الحالات، ولن تساوم في المسائل الأمنية، وستنهج كل الطرق لوقف "الارهاب" ولن تسلم بخرق التزام الفلسطينيين الواضح بالسيطرة على الأسلحة".
وقال رئيس الوزراء السابق ايهود براك ان اسرائيل "يجب ان تصر على مطلبها المتعلق بتفكيك أسلحة التنظيمات الفلسطينية".

ودعا اسرائيل الى اليقظة والتوقف عن "ربط ما يحدث لدينا بما يحدث لديهم (الفلسطينيون)".

وقال "ان فرص قيام الفلسطينيين بتفكيك الارهاب ليست كبيرة، والمعركة الحقيقية تدور حول الجهة التي سيساندها المجتمع الدولي".

واضاف "ان الفلسطينيين يحاولون من خلال طرح مطلب استئناف المفاوضات على اساس التهدئة، سحق الدعم الدولي لاسرائيل، ويجب ان نعلن بان المفاوضات حول الوضع الدائم لن تبدأ دون تفكيك البنى التحتية للارهاب".

(البوابة)(مصادر متعددة)