اعتبرت السلطة الفلسطينية نشر كتائب القسام اسماء قادتها في غزة خطوة "استفزازية" فيما تحدث مسؤول اسرائيلي عن احتمال التوصل "في الايام المقبلة" الى تسوية حول مسألة المعابر بين مصر وغزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان الاثنين، ردا على قائمة اسماء قادة القسام ان هذه "قرارات استفزازية وشهوة مفتوحة لغرس بذور الفتنة الملعونة لدى بعض المتنفذين في حركة حماس بما يتعارض مع الشعارات الرنانة والجمل الجذابة التي يتم تسويقها كمبادئ وأسس".
واضافت ان هذه الخطوة "يختفي وراءها مخطط واضح لتقويض كل القواسم المشتركة في العلاقات الوطنية ومحاولة التفاف على السلطة وشرعيتها والسعي الى مصادرة وارتهان الارادة الوطنية لاهداف حزبية وفئوية".
وتابعت ان "قرارات حماس بتعيين قادة الوية ومناطق عسكرية على مستوى قطاع غزة تأتي وكانه لا سلطة ولا شرعية وفي افضل الحالات ان هناك سلطة بديلة او موازية".
وتابعت الوزارة "امام هذا التمادي والاستفزاز الدائم لا بد من التأكيد والتوضيح ان البعض في حركة حماس يسعى دون ابطاء نحو اشعال نار فتنة ملعونة نبرأ الى الله من نتائجها الكارثية على شعبنا ومستقبل قضيته الوطنية".
واكد البيان مجددا ان "لا سلاح سوى السلاح المكلف دستوريا بتنفيذ القانون والتصدي لكل محاولات الارهاب الفكري والمادي في ظل مجتمع مدني ديموقراطي مكفول بسيادة القانون يسعى الى اقامته وبناءه كل شرفاء وعقلاء الوطن بامن وامان".
وكشفت كتائب القسام للمرة الاولى السبت الماضي في هذه المقابلات عن اسماء قادتها في قطاع غزة وعلى راسهم محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام واحمد الجعبري القيادي في كتائب القسام.
معابر غزة
الى ذلك، تحدث مسؤول اسرائيلي عن احتمال التوصل "في الايام المقبلة" الى تسوية حول مسألة المعابر بين مصر وغزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
واكد هذا المسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ان "تقدما سجل في الايام الاخيرة في المفاوضات وقد يتم التوصل الى تسوية حول مراقبة نقاط العبور".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان اسرائيل "لن تقدم اي تنازل" حول عبور البضائع موضحا ان السلطات الاسرائيلية تريد "التأكد من عدم دخول اسلحة ومتفجرات الى القطاع مخبأة في شاحنات او حاويات".
وتابع ان مراقبة البضائع يمكن ان تجري على معبر يتم بناؤه في كيريم شالوم داخل الاراضي الاسرائيلية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
في المقابل لم يستبعد هذا المسؤول ان توافق اسرائيل على استمرار مرور المسافرين القادمين من مصر عبر رفح في جنوب قطاع غزة بدون الخضوع لاي مراقبة اسرائيلية.
وقال ان "كل شىء اصبح مرتبطا بمصداقية الترتيبات التي يمكن ان يقدمها الفلسطينيون" ملمحا بذلك الى اقتراح فلسطيني يقضي بنشر خبراء اميركيين او اوروبيين او يابانيين لمراقبة دخول الاشخاص الى قطاع غزة.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اقترح صيغة تسوية تقضي بان "يقوم طرف ثالث في رفح (اوروبي او اميركي او ياباني) بالاشراف (على الجانبين الفلسطيني والمصري) على دخول وخروج الاشخاص (بين مصر وقطاع غزة) ويتم انتقال البضائع عن طريق كيريم شالوم".
وقال عريقات للاذاعة الاسرائيلية العامة مساء الاحد "اعتقد ان هذه الصيغة يمكن ان تعمل لفترة".
من جهته قال وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطيني سفيان ابو زايدة للاذاعة الاسرائيلية العامة ان الفلسطينيين "يدركون ضرورات الامن الاسرائيلية لكنه لا يمكنهم القبول بان يكونوا مجبرين بعد الانسحاب على رؤية الاسرائيليين عند الدخول والخروج".
واضاف ان "مسألة نقاط العبور حيوية وهي التي ستحدد ما اذا كان قطاع غزة سيبقى سجنا كبيرا او سيصبح منطقة محررة".
وذكر بان الجيش الاسرائيلي لم ينجح طوال سنوات انتشاره على الحدود التي يبلغ طولها 14 كيلومترا في منع تهريب الاسلحة من مصر عبر انفاق.
من جهته اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد ان موضوع معبر رفح الذي يربط بين قطاع غزة ومصر ويشكل المنفذ الوحيد للقطاع الى الخارج يبحث بجدية مشيرا الى احتمال التوصل الى اتفاق بشأنه مع اسرائيل "في القريب العاجل".
وادلى عباس بهذا التصريح في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوث اللجنة الرباعية جيمس ولفنسون في ختام لقاء في مدينة غزة. واكد ولفنسون انه سينقل سلسة من المقترحات من عباس الى الاسرائيليين.
وحول الركام الناجم عن تدمير المستوطنات قال ولفنسون ان المفاوضات حول حلول نهائية تجري وسيهتم متعهد قريبا بازالة هذه المخلفات.
واضاف "توصلنا الى اتفاق مع الاسرائيليين الذين سيدفعون نفقات ازالة المخلفات" التي تبلغ حوالى خمسين مليون دولار.