السلطة تعلن الحداد العام لمدة ثلاثة ايام..العرب يقررون جماعيا موقفا من انابوليس

منشور 13 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 09:27

اعلنت السلطة الفلسطينية الحداد العام على قتلى الاشتباكات الداخلية بغزة، فيما سيجتمع وزراء الخارجية العرب لتقرير موقف موحد من المؤتمر الدولي الذي يتوقع ان يستمر يوما واحدا.

الحداد

اعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية الحداد لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من الثلاثاء حدادا على مقتل سبعة فلسطينيين برصاص الشرطة التابعة لحماس في غزة بعد المهرجان الحاشد الذي اقيم لمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات.

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" مساء الاثنين ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس "قرر اعتماد الشهداء الذين سقطوا اليوم (الاثنين) برصاص عصابات الانقلابيين في غزة شهداء على طريق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واعلن مكتب عباس ان الاعلام سوف تنكس على جميع المباني الرسمية لمدة ثلاثة ايام. وقتل سبعة فلسطينيين واصيب نحو 130 اخرين جراء اطلاق عناصر من الشرطة التابعة لحركة حماس النار على مهرجان حاشد نظمته حركة فتح الاثنين في غزة

واحتشد مئات الاف الفلسطينيين في ساحة "الكتيبة" في غرب مدينة غزة في اكبر تظاهرة تنظمها حركة فتح منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو الماضي.

وافادت مصادر طبية عن "استشهاد سبعة مواطنين واصابة نحو 130 بجروح بالرصاص والقاء القنابل الصوتية عليهم اثناء المهرجان". وتم نقل نحو مئة جريح الى المستشفيات.

وقال مصدر طبي ان اربعة من الجرحى "في حالة خطيرة جدا بينهم اثنان في حالة موت سريري" وان معظم المصابين "من النساء والفتيان والشبان". واتهمت حركة فتح عناصر الشرطة التابعة لحركة حماس باطلاق النار على المهرجان.

ونفت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة ان يكون حصل اطلاق نار على المتظاهرين وقالت في بيان ان "عددا من المسلحين يعتلون مبنى جامعة الازهر يتبعون لحركة فتح اطلقوا النار على الشرطة الفلسطينية (التابعة لحماس) من سلاح كاتم للصوت ومن ثم تم اطلاق النار على المشاركين في المهرجان مما ادى الى اثارة الجماهير واصابة عدد كبير من افراد الشرطة من بينهم اصابتان خطيرتان".

وزراء الخارجية العرب

من ناحية اخرى، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاثنين ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون قريبا اجتماعا استثنائيا لاتخاذ قرار جماعي بشان المشاركة في الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الاوسط المقرر عقده في انابوليس بالولايات المتحدة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وقال موسى للصحفيين بعد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان "الاجتماع الاستثنائى لوزراء الخارجية العرب بشأن مؤتمر انابوليس ينتظر ان يعقد خلال الأيام العشرة الأخيرة من هذا الشهر برئاسة السعودية باعتبارها رئيس لجنة المبادرة العربية".

وتابع موسى "ان هذا الاجتماع سوف يناقش كل النقاط الخاصة بالمؤتمر لتحديد الموقف العربي منه لأن قرار المشاركة ليس قرار فرد ولكن قرارا يجب ان يكون جماعيا في ضوء المعطيات التي سوف تتضح بشأن المؤتمر".

واعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي حضر اجتماع موسى وعباس ان "الرئيس الفلسطيني سوف يحضر الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب من اجل اطلاعهم على اخر تطورات التحضير لمؤتمر انابوليس والوثيقة المقترحة والموقف الاسرائيلي حتى نساهم في تحديد استراتيجية عربية مشتركة وموقف من هذا الاجتماع".

وردا على سؤال حول وجود تباين في المواقف العربية تجاه اجتماع انابوليس قال موسى "اننا جميعا نحرص على حضور المؤتمر باعتباره فرصة لاحداث نقلة نوعية وتقدم حقيقي في عملية السلام".

واكد انه "ليس هناك تباين وهناك تنسيق وتفاهم على اهمية المؤتمر اذا كان فعلا جديا وهناك خطوات جدية لازمة لاثبات هذه الجدية مثل موضوع الاستيطان".

انابوليس قد لا يستمر اكثر من يوم

وفي هذا السياق، ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية مساء الاثنين ان الاجتماع الدولي في انابوليس بالولايات المتحدة لاستئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين قد لا يستمر اكثر من يوم واحد.

ونقلت الاذاعة عن مسؤول حكومي كبير فضل عدم الكشف عن هويته قوله ان الاجتماع سيعقد في 27 تشرين الثاني/نوفمبر وينتهي بعد يوم من النقاشات فقط.

وكان مسؤول فلسطيني اعلن الاثنين ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الخاصة بالتحضير لاجتماع انابوليس وصلت الى حافة المأزق.

واكد المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس "ان الصعوبات القائمة ستتحول الى ازمة بين الطرفين. ومن الصعب التوصل الى وثيقة مشتركة في مثل هذه الاجواء".

والتقى المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون الذين يحاولون صياغة وثيقة ترسم حدود تسوية قبل الاجتماع الدولي مجددا الاثنين في القدس. ومن جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ان المفاوضات تشهد صعوبات جدية ولم نبدأ حتى الان صياغة" الوثيقة.

ويفترض ان تتطرق الوثيقة التي ستعرض على اجتماع انابوليس للقضايا الرئيسية للنزاع وهي الحدود والدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية والقدس.

اولمرت يؤد اطلاق سراح مئات المعتقلين

الى ذلك، افاد احد مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي ان ايهود اولمرت يؤيد اطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين قبل عقد الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط.

وقال المستشار طالبا عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان "رئيس الوزراء اعلن امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان انه يعتزم الافراج عن عدد كبير من المعتقلين كبادرة حيال الفلسطينيين".

واضاف ان "الامر يتعلق بمئات المعتقلين غير الملطخة ايديهم بالدماء (غير الضالعين في قتل اسرائيليين) وتعمل الهيئات المختصة على وضع لائحة باسمائهم تطرح فيما بعد لنيل الموافقة الرسمية".

وقال النائب عن حزب ميريتس (يسار علماني) رونيت غال الذي حضر اجتماع اللجنة النيابية ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان "اولمرت لم يذكر عددا محددا بل قال انه مستعد للافراج عن عدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين".

وبحسب غال المتحدث باسم يوسي بيلين زعيم حزب ميريتس الذي حضر الاجتماع ايضا فان اولمرت صرح ان "معلومات هآرتس بشأن الافراج عن 400 معتقل فلسطيني خاطئة وآمل ان (يطلق سراح) المزيد".

ومن المفترض ان تقوم اسرائيل بهذه البادرة قبل انعقاد اجتماع انابوليس (الولايات المتحدة) المقرر مبدئيا في نهاية الشهر في محاولة لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط المتوقفة منذ سبع سنوات.

وكانت ميري ايسين المتحدثة باسم اولمرت وصفت قبل وقت قصير الامر ب"التكهنات" تعليقا على معلومات نشرتها صحيفة هآرتس واكدت فيها ان اسرائيل تدرس الافراج عن نحو 400 معتقل فلسطيني كبادرة حسن نية قبل اجتماع انابوليس.

واوضحت الصحيفة ان السلطة الفلسطينية طالبت بمبادرة اكبر تقضي بالافراج عن الفي معتقل.

وفي مبادرة حسن نية حيال عباس الذي تدعمه في مواجهة حركة حماس المسيطرة على غزة افرجت اسرائيل عن نحو 350 معتقلا في تموز/يوليو وتشرين الاول/اكتوبر من اصل احد عشر الف معتقل تقريبا لديها.

واعلن اولمرت في 23 تشرين الاول/اكتوبر انه "مستعد للافراج عن معتقلين آخرين من فتح في المستقبل".

من جهة ثانية ذكرت "هآرتس" ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيطلب من الفلسطينيين مباشرة بعد لقاء انابوليس الاعتراف باسرائيل "دولة يهودية".

واوضحت الصحيفة ان اولمرت يكون بذلك تبنى موقف اثنين من وزرائه الرئيسيين وهما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك اللذين يطالبان بالاعتراف باسرائيل دولة يهودية تفاديا لاي احتمال بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيها.

وكلف عباس واولمرت فريقي مفاوضين وضع وثيقة مشتركة حول الخطوط العريضة لتسوية تطرح على الاجتماع الدولي وتتضمن القضايا الاساسية وهي حدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع المستوطنات والقدس.

مواضيع ممكن أن تعجبك