اتهم الفلسطينيون اسرائيل بمحاولة تقويض عملية السلام بعدما اعلنت عزمها بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية في خطوة لم تعلق عليها بعد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قالت تقارير انه سيزور اسرائيل والضفة الغربية الشهر المقبل.
واعلن وزير الاسكان الاسرائيلي الثلاثاء، ان الحكومة طرحت عطاء لبناء عشرات الوحدات الاستيطانية في منطقة القدس الشرقية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الاسكان ان المناقصة جزء من خطة ترجع الى نحو 20 عاما. ويوجد الموقع جنوب منطقة وسط القدس قرب بيت لحم. وهو احد الاحياء السكنية التي بنتها اسرائيل على الاراضي التي استولت عليها في حرب 1967 وتضم حاليا عددا كبيرا من السكان اليهود.
واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين احمد قريع هذه الخطوة محاولة لعرقلة المفاوضات، وحث الولايات المتحدة على التدخل لوقفها.
واصر المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي التقى بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس في انابوليس قرب واشنطن على ان الاجراء لا ينتهك تعهد اولمرت في المؤتمر باحترام الالتزامات بموجب خطة "خارطة الطريق" لعام 2003.
وتشمل هذه التعهدات وقف الاستيطان اليهودي في الاراضي العربية. وقال المتحدث ان اسرائيل لا تعتبر الموقع المعروف باسم هارحوما في اسرائيل وابوغنيم لدى الفلسطينيين جزءا من اراضي الضفة الغربية التي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم.
وقال قريع إن هذا انتهاك صارخ لكل ما حدث في انابوليس. واضاف انه يطالب اسرائيل بالغاء هذا القرار وانه لن تكون هناك عملية سلام اذا استمروا في نشاطات الاستيطان.
واكدت متحدثة باسم وزارة الاسكان ان سلطة الاراضي الاسرائيلية وهي وكالة حكومية طرحت مناقصة لانشاء 307 وحدات سكنية في جبل ابو غنيم.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الخطة تمثل رفضا لخطط عباس قال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت "لا على الاطلاق." واضاف ان "اسرائيل تميز بوضوح بين الضفة الغربية والقدس الشرقية التي تقع تحت السيادة الاسرائيلية".
وقال نمر حماد احد مساعدي عباس ان اسرائيل تصر على مواصلة سياساتها التي ستؤدي الى تعويق عملية السلام. واضاف ان قرار مواصلة تنفيذ مشروعات البناء سيقوض مصداقية الولايات المتحدة كراع لعملية السلام ويقوض الجهود التي بذلت في مؤتمر انابوليس وجهود المجتمع الدولي.
ويعتزم مفاوضون الاجتماع في القدس الاسبوع المقبل. والقضايا الجوهرية المتنازع عليها هي وضع اللاجئين والامن وحدود الدولة الجديدة ومستقبل القدس التي تريدها اسرائيل غير مقسمة كعاصمة لها.
زيارة بوش
وفيما لم تعلق فيه واشنطن بعد على خطط اسرائيل الاستيطانية الجديدة، قالت وسائل اعلام اسرائيلية إن بوش سيزور اسرائيل والمناطق الفلسطينية منتصف الشهر المقبل، وذلك للمرة الاولى منذ توليه الرئاسة.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت انه لا يستطيع أن يؤكد رسميا زيارة بوش. ولم يصدر تعليق رسمي على الفور من البيت الابيض.
ولم يحدد مسؤولون فلسطينيون الموعد المقرر للزيارة الا أنهم قالوا انه ينوي زيارة المنطقة.
واذا تمت الزيارة في يناير فانها ستأتي بعد أسابيع من مؤتمر السلام في أنابوليس الذي أشاد به بوش باعتباره ناجحا حيث شهد اتفاق أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس على بدء مفاوضات سلام كاملة بعد جمود استمر سبع سنوات.