السلطة تندد بزيارة نتانياهو للخليل وتلجأ الى التحكيم الدولي لاسترداد أموالها من اسرائيل

منشور 04 أيلول / سبتمبر 2019 - 04:35
بنيامين نتانياهو خلال زيارته الى الخليل

نددت السلطة الفلسطينية بالزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الى مدينة الخليل المحتلة الاربعاء، فيما اعلنت عزمها التوجه الى المحكمة العليا للتحكيم الدولي لاسترداد أموالها المحتجزة لدى إسرائيل.

وقام نتانياهو بزيارته الى مدينة الخليل في ذكرى مقتل يهود هناك عام 1929.

والزيارة التي بدأت عصرا، نادرة وتأتي قبل الانتخابات العامة المقررة في 17 أيلول/سبتمبر، والتي يسعى فيها نتانياهو إلى جذب أصوات اليمين القومي.

وحضر نتانياهو مراسم في ذكرى مرور90 عاما على مقتل 67 يهوديا على أيدي فلسطينيين في الخليل.

وحاليا يقيم في المدينة قرابة 800 مستوطن يهودي وسط حراسة مشددة من الجيش الإسرائيلي، يحيط بهم نحو 220 ألف فلسطيني.

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية للمناسبة -- التي حضرتها شخصيات سياسية إسرائيلية -- بدعم من جنود وخبراء متفجرات وكلاب مدربة.

ودانت السلطة الفلسطينية الزيارة -- وهي الأولى لنتانياهو منذ 1998، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية -- ووصفتها بانها "استفزازية" وذات دوافع سياسية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إن "هذه الزيارة استعمارية عنصرية بامتياز يقوم بها نتانياهو في أوج معركته الانتخابية في محاولة لاستمالة الأصوات من اليمين واليمين المتطرف".

ورفع شبان من مجموعة "شباب ضد الاستيطان" علما فلسطينيا كبيرا في المنطقة.

والقى شبان فلسطينيون حجارة ومفرقعات باتجاه الجنود الذين ردوا برصاص مطاطي، وفق شهود عيان.

وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين من بين الذين حضروا المراسم، ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى أن يتعلموا التعايش. وقال "الخليل ليست حاجزا أمام السلام".

وبعد خطابه زار ريفلين موقع الحرم الإبراهيمي المقدس ايضا لدى اليهود، حيث صلى، بحسب مكتبه.

ويسعى نتانياهو لاعادة انتخابه في حملة تعتبر فيها أصوات المستوطنين مهمة له لبناء تحالف يميني. 

وكثيرا ما شهدت الخليل اضطرابات. ففي 1994، قتل المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين 29 مصليا مسلما ببندقية قبل أن يضربه ناجون حتى الموت.

وتعتبر المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وعقبة كبرى أمام السلام، لأنها مبنية على أراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المنشودة.

أموال محتجزة
على صعيد اخر، أكد وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة ان السلطة الفلسطينية قررت التوجه الى المحكمة العليا للتحكيم الدولي في لاهاي لاسترداد أموالها المحتجزة لدى إسرائيل.

وقال بشارة خلال لقاء مع الصحافيين الأربعاء في مكتبه في رام الله "ان الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتيه أقرا خطة للمواجهة المالية مع إسرائيل وفق القوانين الدولية المعمول بها".

واوضح"نحن نعيش الان في مرحلة المواجهة في العلاقة المالية مع الطرف الإسرائيلي".

ووقعت خلافات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عقب قيام إسرائيل بخصم مبالغ مالية من الضريبة الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية مبررة ذلك بان هذه الأموال هي قيمة ما تدفعه السلطة الفلسطينية لأسر المعتقلين الفلسطينيين والذين قتلوا في مواجهات مع إسرائيل.

واوضح بشارة "من ضمن الملفات العالقة التي نطالب بها إلغاء قانون الكنيست الاخير بتجميد جزء من أموال المقاصة الفلسطينية (حوالي 144 مليون دولار سنوياً) بدل مخصصات الأسرى والشهداء, حيث ان قانون الكنيست ينتهك أحكام بروتوكول باريس وأوسلو -2".

واتهم بشارة إسرائيل ب"التحايل" من خلال تطبيق العلاقة الاقتصادية بين الجانبين من طرف واحد، وان هذه التحايل أدى الى تحقيق إسرائيل العديد من الأرباح.

وتابع "ليكن معلوما ان التحايل وفرض الأمر الواقع بشكل أحادي الذي تتعامل به إسرائيل بتطبيق بروتوكول باريس التجاري والمالي جعل من الاحتلال احتلالاً مربحاً بامتياز".

وأدت الخلافات المالية بين الجانبين الى إإراق السلطة الفلسطينية بأزمة اقتصادية صعبة منعها من تسديد رواتب موظفيها كاملة.

وأضح بشارة "منذ 6 سنوات ونحن نتفاوض ونطالب بإصلاح منظومة بروتوكول باريس برمتها ومن ضمن أكثر 10 ملفات نطالب بها، نجحنا خلال 6 سنوات بمعالجة ملف واحد فقط".

واضاف "عندما تطورت المواجهة المالية لم يعد هناك أي مبرر لاي تردد في البدء جديا بالمواجهة القانونية مع الجانب الإسرائيلي حيث ان النقاش أصبح لا يجدي".

وتابع "ان دور هذه المحكمة هو دراسة الخلافات المالية بين الدول والأفراد واتفاق باريس ينص على أن من حق كل طرف ان يلجأ لهذه المحكمة في لحل الخلافات المالية".

ويبلغ متوسّط قيمة إيرادات المقاصة أو الضرائب الشهرية، التي تجبيها إسرائيل ويفترض أن تحولها للسلطة الفلسطينية، نحو 190 مليون دولار أميركي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.

مواضيع ممكن أن تعجبك