السلطة توسع حملتها الامنية في الضفة واسرائيل تواصل تسمين المستوطنات

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2007 - 05:22 GMT

نشرت السلطة الفلسطينية مئات من الشرطيين في طولكرم، موسعة حملتها الامنية في الضفة، فيما اعلنت اسرائيل نيتها بناء 307 وحدات استيطانية في القدس الشرقية، وذلك في وقت اكد تقرير توقفها منذ عقد عن هدم المباني التي تعتبرها غير شرعية في المستوطنات.

وقال رئيس بلدية طولكرم ان ما لا يقل عن 500 ضابط امن نشروا في التقاطعات الرئيسية في المدينة وأقاموا نقاط تفتيش بحثا عن أسلحة غير مرخصة وسيارات مسروقة.

وطولكرم هي ثاني مدينة في الضفة الغربية تستقبل القوة الفلسطينية الجديدة. وبدأت الحملة الامنية مع بدء المحادثات الفلسطينية مع اسرائيل بشأن اقامة دولة الشهر الماضي حين نشر مئات الضباط في نابلس.

ونشر قوات الامن يهدف الى مساعدة السلطة الفلسطينية على ممارسة سلطتها على الضفة الغربية المحتلة وتعزيز عباس في مواجهة حركة حماس التي انتزعت قطاع غزة بالقوة من قوات فتح التابعة لعباس.

وتؤيد اسرائيل الحملة الامنية الفلسطينية وتأمل أن تساعد عباس وحكومته المدعومة من فتح على كبح النشطين وهي خطوة تطالب بها اسرائيل بعد ان بدأ الجانبان محادثات سلام في مؤتمر انابوليس.

وقال طلال دويكات رئيس بلدية طولكرم انه سيتم مصادرة كل الاسلحة غير المرخصة. واضاف ان السلطة ستفرض سيادة القانون في كل مكان دون استثناء.

وتريد حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مد الحملة الامنية لمزيد من مدن الضفة التي ستشملها في المستقبل الدولة الفلسطينية لكن الفلسطينيين يشكون من غارات متكررة يشنها الجيش الاسرائيلي على مدنهم والتي تقوض جهودهم لانهاء حالة الفوضى وغياب القانون.

توسيع الاستيطان

على صعيد اخر، اعلنت اسرائيل الثلاثاء، انها تسعى لاستدراج عروض لبناء اكثر من ثلاثمائة منزل في احدى المستوطنات المقامة في القدس الشرقية، مثيرة بذلك موجة تنديد من السلطة الفلسطينية التي اعتبرت ان هذه الخطوة تقوض مفاوضات السلام الجديدة.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات انه بعث رسالة مستعجلة الى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس طالبا منها وقف بناء المنازل الجديدة، والتي اعتبر انها تتعارض مع تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قبيل مؤتمر انابوليس بتجميد الاستيطان.

لكن متحدثا باسم اولمرت قال ان اسرائيل لم تقدم أي التزام بالحد من "سيادتها في القدس".

ويأتي الاعلان عن التوسع الاستيطاني الجديد غداة نشر تقرير لحركة "السلام الآن" الاسرائيلية اكد ان اسرائيل لم تدمر خلال عشر سنوات الا 3% من المباني التي اعتبرتها السلطات الاسرائيلية "غير شرعية" في مستوطنات الضفة الغربية.

وبحسب التقرير فان الادارة العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية اشارت الى 3449 من المباني غير الشرعية في هذه المستوطنات خلال عقد لكن تم تدمير 107 منها فقط اي 3% من اجمالي عددها فيما هناك 170 مبنى سيجرى تدميرها.

وفي تقرير نشر في الآونة الاخيرة، كشفت السلام الآن ان بناء المساكن متواصل في 88 من مستوطنات الضفة الغربية الـ121. ومن جهة اخرى، اقام مستوطنون 105 مستوطنات "عشوائية" تعهدت اسرائيل امام واشنطن باخلائها منذ سنوات لكن بدون ان تنفذ ذلك.

لجان المفاوضات

الى ذلك ،اعتبر رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع الثلاثاء ان مفاوضات السلام التي ستنطلق في 12 كانون الاول/ديسمبر ستجريها سبع الى تسع لجان خبراء من الجانبين.

وكان الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اتفقا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر خلال مؤتمر انابوليس على السعي للتوصل قبل نهاية 2008 الى اتفاق يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية.

وقال قريع "خلال الايام القادمة سنشرع في تشكيل الوفد الفلسطيني المفاوض وسيكون بيننا وبين الاسرائيليين سبع الى تسع لجان تشمل الحدود والارض والاستيطان والقدس واللاجئين والمياه والبيئة والامن والعلاقات بين الجانبين".

واضاف "سيكون لدينا لجنة عليا تتابع المفاوضات تستمع الى الوفد وتعطي توجيهاتها وقيادة منظمة التحرير ستكون على اطلاع بكل عملية التفاوض".

وقال "سيتشكل الوفد من كفاءات وحسب التخصصات وفي كل تخصص نريد مجموعة متخصصين في الارض والمياه واللاجئين وكل التفاصيل. لدينا الوثائق والخرائط ولدينا كفاءات عالية وقانونيين ولن نبدا من الصفر".

واضاف محذرا "سنكون امام مرحلة جديدة او صفحة جديدة لن تكون سهلة ولا نسير بها على طريق الورود بل فيها اشواك وفيها الغام كثيرة".