خبر عاجل

السلطة قد تجري انتحابات رئاسية في الضفة فقط

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2008 - 03:36 GMT

قال معاون للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين ان عباس قد يجري الانتخابات في الضفة الغربية فقط اذا منعت حماس اجراء اقتراع في غزة.

ويسعى عباس الذي يخوض نزاعا على السلطة مع حماس التي ترفض السلام مع اسرائيل الى استعادة سلطته كممثل لكل الفلسطينيين بعد مرور عام ونصف على تولي حماس السيطرة بالقوة على قطاع غزة.

وتعهد عباس يوم الاحد بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية العام المقبل اذا أخفقت المساعي التي تقودها مصر للوصول الى تقارب بين فتح وحماس.

وتصر حماس على أنها لن تعترف بعباس رئيسا بمجرد انتهاء فترة ولايته التي تستمر أربعة أعوام في التاسع من يناير كانون الثاني. وطالبت حماس بانتخابات رئاسية جديدة ولكنها رفضت مطلب عباس اجراء انتخابات برلمانية في الوقت ذاته وهو ما من شأنه أن يقوض هيمنة حماس رسميا على المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال نمر حماد مستشار عباس البارز ان جميع الجهود مركزة الآن حتى مطلع العام المقبل على نجاح الحوار الوطني.

وأضاف أنه في حالة دعوة عباس الى انتخابات فسيرسل مسؤولو انتخابات الى غزة.

وأضاف أنه اذا منعتهم حماس بالقوة من التحضير للانتخابات في غزة فلن يوقف ذلك اجراء الانتخابات. وأكد أن السلطة ستجري الانتخابات في الضفة الغربية وستكون حماس مسؤولة عن عدم اجرائها في القطاع.

ويبدو أن شكوك المتابعين لقضايا الشرق الاوسط تتزايد بشأن الوصول الى أي اتفاق للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال ارون ديفيد ميلر المستشار الامريكي السابق للشرق الاوسط في تعليق لصحيفة جيروزاليم بوست يوم الاثنين "من هو رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي سيكون بمقدوره اعطاء تنازلات لزعيم فلسطيني لا يتحكم بجميع الاسلحة.."

وأضاف "لا يمكن الوصول لاتفاق لانهاء الصراع الا باعادة الوحدة للبيت الفلسطيني."

وفازت حماس في الانتخابات الفلسطينية الاخيرة التي أجريت في يناير كانون الثاني 2006 مما أحدث ارتباكا في آمال الغرب بأن عملية التصويت ستعزز عباس وفصيله فتح فيما يواصلون المحادثات مع اسرائيل.

ومنذ ذلك الحين اعتقل المئات من أنصار حماس ومنهم بعض أعضاء المجلس التشريعي في مداهمات اسرائيلية وأخرى نفذتها قوات عباس.

وعزل عباس الحكومة التي تقودها حماس بعد أن سيطرت حماس على غزة في معركة مع أنصار فتح. ومازالت فتح تبسط هيمنتها على الضفة الغربية. وحاولت مصر التوسط من أجل تحسين العلاقات بين الفلسطينيين ولكن دون احراز مكاسب تذكر. ورفضت حماس دعوة عباس لاجراء انتخابات مبكرة.

وقال محمود الزهار المستشار الرفيع في حماس ان هذه خدعة سياسية من جانب عباس وانها لن تنقذه.

وأضاف أن الدعوة لاجراء انتخابات تجسيد للازمة التي يعيشها وأشار الى أن الانتخابات لا يمكن اجراؤها ما لم تحصل على تأييد الاغلبية البرلمانية.

وتابع أن ذلك لا يمكن أن يجري ما دام زعماء حماس في السجون وما دام هناك احتمال كبير بحدوث تزوير.

وضغطت واشنطن على اسرائيل كي لا تمنع اجراء انتخابات عام 2006 بسبب مشاركة حماس. ويقول مسؤولون اسرائيليون وأمريكيون انه لا اسرائيل ولا الولايات المتحدة ستخاطر مثل هذه المخاطرة مرة أخرى ما لم تغير حماس نهجها وتنبذ العنف.

وشكك الزهار في أن تقبل الولايات المتحدة باحتمال فوز حماس في الانتخابات.

وأعرب حماد عن أمله في اعادة توحيد الساحة السياسية الفلسطينية تحت قيادة فتح.

وقال ان "ما يسمى" كيان حماس في غزة قد انتهى وان القيادة الفلسطينية تأمل في انهاء الانقسام من خلال صندوق الانتخابات.

وأضاف أن حماس لا تريد حوارا ولا انتخابات وأن فتح لا يمكنها أن تقبل باستمرار هذا الانقسام.